أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - رعشة الطين














المزيد.....

رعشة الطين


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4062 - 2013 / 4 / 14 - 10:09
المحور: الادب والفن
    





كُتبَ على هذه الأرضِ اَن لا يُقالَ فيها سوى المَراثي و المَناحات
شعر سومري


منذُ اوّلِ رفّةِ خَلْقٍ
ِعَجَنتْ مصرُ الصخرَ و القَهرَ مع الضِحكَة
و بنَت الأهرامات
و عَجنَ العراقُ التُرابَ مع الحُزنِ
و بَنى
جَنائنَ الدُموعِ المُعلّقة
***
لَم يكُن يحفلُ
بما يتساقطُ مِن قُبَلٍ و ابتسامات
مِن بريدِ الحُبِّ
و هو يَنقلُهُ
بينَ دجلةَ و الفُرات
احياناً تنسحِقُ النجومُ كالجوزِ
تحتَ قَدميهِ
وهو يُشيّدُ الليلَ بينهما
بَما ادّخرَ مِن دمعٍ
مازالَ يتكاثرُ في روحهِ
مِن مِحنةِ هَجرٍ بين فراشتين
و يخيطُ شقوقَ الهواءِ المُتعبِ بين الضفتين
حينا يلهو مع الفُراتِ
وهو يقترحُ العابَ طفولتَهِ على دجلةَ
و حينا يبتكرُ للدمِ ساقيةً
و هو يتفاوضُ بين فريستين
للجملِ يُنبتُ عشبَ الصبرِ
و ينسجُ القِشّ
دثاراً لعِشقِ بردانِ بين طائِريْن
او قُبّعةً لِشمسٍ تخافُ على جمرتِها
مِن رشّةِ مَطَر
قَد يُدرّبُ ضحكةً
و يَنساها بين شَفتَين
و لكنّهُ يمُدُّ بساطَ حُزنهِ
تحتَ عَينٍ تلوذُ بين دمعَتين
و حين تَنهشُ الذئابُ اناشيدَ قلبهِ
يُخفي زُغبَ اغانيهِ
في اعشاشِ طفولتهِ
و إذ تَعصفُ شُعوبُ الجرادِ بسنابلِهِ
يقتاتُ من دَغلِ قصائدهِ
و يقترضُ مِن شيخوخَتِه
حِكمةَ فكِّ الإشتباكِ
بين ضفتين تشاجرتا
للفوز بقلبِ نهر
و حين تلاحقُ سُحبُ غُبارِ التاريخ
خيولَ الزَمنِ تجرُّ سلالاتِ الذهبِ
وهي تخوض في مستنقعات العَويل
ويَفتحُ للمقهورِ نافذةَ المَحوِ
في كتابِ المراثي
و يُعلّقُ دموعَهُ في مُتحفِ ذاكرتِهِ
للماحي يفتحُ سجِلاّتِ الفِضة
و يُقيمُ مُدنَ الياقوت
غيرَ انهُ يغطِسُ في نفسِهِ
يُواري عَورةَ الآلهةِ القتيلةِ
بعدَ ان يَلمَّ ما تساقطَ من انينها و دموعِها في خُرجهِ
ثُمَّ ينامُ قروناً
و قد يستيقِظُ في تابوتٍ
كي يَشهدَ قيامَ الهٍ جديدٍ
في جَسدِ ..طاغوت



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم يعد جميلا !
- لطفية الدليمي.. و مدنها
- خارج المداولة
- سيداتٌ .. مِن زُحل
- حين يقيل الشاعر ضميره
- فناء صوفي
- بصقة دم في الضمير!!
- اولمبياد الدموع
- سحابة .. كاسرة
- هذا العربي .. المُدلّل!
- صلاة السلفي
- هذا النادل
- نشيد بلبالا .. ام نشيد الأنشاد!؟
- الشيوعي الأخير .. قي محنته
- سفارات
- نوافذ
- شعراء
- العائد الذي لم يجد
- بقعتا ضوء
- الشاعر الكواز


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - رعشة الطين