أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - غارات ليلية














المزيد.....

غارات ليلية


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 19:24
المحور: الادب والفن
    


الليلُ
الليلُ النشيطُ الّذي
يُنادمُ السيدَ الرئيسَ في البيتِ الأبيض
و يشربُ الفودكا مع دُبّ الكريملن
يراهنُ مع السيّد بيرلسكوني
في روليت بيع الأرضِ الى مِجرّةٍ آبِقة
و يشتري برتقالَ الدمِ من مُستَوطنٍ في فلسطين
يسرقُ الماسَ من مناجِم افريقيا
و يُصفَّقَ طويلاً في مسارحِ برودواي
يرقصُ مع المُحتَفِلين بالعامِ الجديد
و يهيلُ سوادَهُ على صباحاتٍ ابتكرها فتيلُ شمعةٍ عاشقة
يتآمرُ معَ اللصوصِ وهم يُخطّطونَ لسرقةِ بَنكِ الحريّة
و يرافقُ قَوّادَ الحداثةِ في مُجونِ عَليّة السلَفِ الطالِح
الليلُ الذي يقراُ البيانَ الأول
في خِطّة انقلابِ ضُبّاطِ قَصرِ البدوِ الغائرينَ من مضاربِ مستقبلِنا
و يشحذُ السكاكين
في مَذابحِ بلادٍ تنقرضُ بين نهرين
يدفنُ العراقَ
في المقابر الزاحفةِ من سقيفة قسّ بن ساعدة
و يرشُّ الكيمياءَ
على الأطفالِ الكُرْد
و يعلّقُ قمصانَهم على حيطانِ الإستِنكار
يَسطو على قوافلِ الإغاثة
و يبكي مع الجياعِ
في الصومالِ
الليلُ الذي يُعربدُ في مسارحِ برودواي
و يَتعرّى بالِعقالِ وهو يقودُ الغِلمان
في قصورِ بُداةِ النّفط
و رحلاتِ الحَجِّ الى تايلاند
الليلُ المتعهّدُ الأبديّ الذي يزوّدُ الزنازين
و قلوبَ العصافيرِ و المشردين و المحكومين بالإعدام
بحصص الرُعبِ اليومية
الليلُ الذي يَشنّ الحروبَ مع الجنَرالاتِ
و يقودُ ـ داعشَ ـ الى حقولِ الرّقابِ الناضجة
يتوعّدُ الموائدَ التي لمْ تُولِمْ للذئبِ
و يوزعُ الدموعَ على الأمهاتِ المحذوفاتِ من حِصصِ تموين الفرح
الليلُ الذي يُصلّى خلفَ عمامةٍ عاهرة
و يَزني مع القَسّيس فوقَ الصّليب
الليلُ الذي يفتحُ النارَ على القصيدة
قبلَ هبوطِها في قلبِ شاعر
و يجلدُ الأغنيةَ على صليبِ الفتوى
قبلَ أن ترسو في قلبِ عاشق
الليلُ الذي اعتادَ ان يَنسفَ كَرْكَرةً
تبعثرتْ في رصيفٍ عاق
جاورَ ـ خطأً ـ شارعاً مقدّساً
........
الليلُ الذي يعودُ
تَعِباً
ًثَمِلا
كي يطرقَ بابَ فندقِ الفجر
لا يجدُ البابَ عادةً
و لا الفندقَ
و لا الفجرَ
فيُطلقَ النارَ على قمرٍ يرتابُ في ضوئِهِ
و ينامُ
في نفسِهِ



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا عبد المكّار
- كوماندوز
- نافذة
- عزيزي .. الشهيد!!
- رعشة الطين
- ما لم يعد جميلا !
- لطفية الدليمي.. و مدنها
- خارج المداولة
- سيداتٌ .. مِن زُحل
- حين يقيل الشاعر ضميره
- فناء صوفي
- بصقة دم في الضمير!!
- اولمبياد الدموع
- سحابة .. كاسرة
- هذا العربي .. المُدلّل!
- صلاة السلفي
- هذا النادل
- نشيد بلبالا .. ام نشيد الأنشاد!؟
- الشيوعي الأخير .. قي محنته
- سفارات


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - غارات ليلية