أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب آيت حمودة - موسم الهجرة نحو الشمال وليس للجوار .














المزيد.....

موسم الهجرة نحو الشمال وليس للجوار .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 4915 - 2015 / 9 / 4 - 18:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما يبعث الأسى والحسرة في النفس رؤية المهاجرين المسلمين التاركين لديارهم وعوائلهم وبلدانهم بحثا عن مأوى آمن يحتضنهم ، كثيرا ما قيل بأن معرفة مقدار الصداقة ووزنها يكون محكها عند الشدائد ، فما الحاجة أن أكون مسلما والمسلمون يطاردونني في كل مكان وزمان .... ، وما الحاجة في أن أكون عربيا .... و أبواب جيراني العرب مقفلة في وجهي ، ونحن في الجزائر مررنا بالتجربة في العشرية الحمراء ، فبدل أن يمدوا لنا المساعدة أمطرونا بوابل من الفتاوى التي فرخت إرهابا ذا بأس شديد .

كثيرا ما تغنينا بالوطن العربي الواحد من الخليج إلى المحيط وأنشدنا :


بلاد العرب أوطاني °°° من الشام لبغدان
ومن نجد إلى يمن °°° إلى مصر فتطوان
لسان الضاد يجمعنا بغسان وعدنان °°° فلا حد يباعدنا ولا دين يفرقنا .

لكن ............

°°°وظلم ذوي القربي أشد مضاضة .

للإسف مجرد شعارات براقة ما نفعت ماضيا ولا تنفع مستقبلا ، ما لم نُعد بناء قيمنا بناء أنفع وأرشد ، في الوقت الذي يموت فيه المسلمون غرقى في [البحر المتوسط] بحثا عن ملاذ في بلاد الكفر من بني علمان ، يتناحر المسلمون العرب على مناطق نفوذ فيما بينهم .
وإذا استمر حال الهجرة بهذا التدفق الهائل فإن ناقوس الخطر يدق في طرفي البحر المتوسط ، طرف جنوبي دافع يستنزف مقدراته البشرية، وطرف شمالي مُستقبل يُدمج ثم يعيد فيما بعد بإرسالهم للإحتلال الجنوب ، فمهما كانت نية الكفار خبيثة فخُبث ذوينا أخبث منها سرا وعلانية ، خاصة عندما يغلق العرب أبواب دولهم على العرب ؟ وصل الحد أن صاغوا شعارا [ نعم للمساعدات ، لا لاستقبال اللاجئين ، ] أو كما قال أحد الكويتين كيف تريدون أن نستقبل أناسا لهم (مشاكل نفسية ) أو (عاهات عصبية) وندمجهم في مجتمعاتنا الراقية ذات المستوى المعيشي الرفيع .

°°° الغرب أرحم من ذوينا .

الضمير الغربي يتحرك ، وضميرنا مُتبلد ، فمشهد الطفل السوري الغريق على إحدى شطآن تركيا خلق جوا من رفعة الضمير الإنساني الغربي وذكرهم بالمآسي من تاريخهم سواء التي اقترفوها هم ، أو اكتوو بها أنفسهم ، فأنبهم الضمير .. فاجتمع الإتحاد الأوربي سريعا ، و تقرر توزيع حصص على الدول الأعضاء لاستقبال اللاجئين ، ووقف الغربيون دقيقة صمت في ملاعب كرة القدم ترحما على الغرقى من المسلمين ، و فُفتحت الأبواب ، واستقبل اللاجئون السوريون في برلين بالورود الآحضان ... فقدمت المستشارة الألمانية ميركل الكافرة درسا قاسيا للعرب والمسلمين ، حين قالت فيما معناه : سجلوا ياعرب يامسلمين بأن لاجئوكم طرقوا أبوابنا وأختاروا مجتمعاتنا الكافرة ، ولم يلتجأوا إلى أرض الله في الحجاز و البقاع المقدسة ؟ ولا إلى بلاد الخليج ؟ ، أين ضمير جامعة العرب ؟؟ وأين ضمير الجامعة لإسلامية ؟ ، أين ضمير شيوخ أل الشيخ والأزهر ؟ فلتذهب قاعدة البلاء والبراء إلى الجحيم .


صدق من قال بأن الغرب أقرب إلينا من الشرق ، وبأن كل مافي الشرق شر وكل ما في الغرب خير حتى في لعبة تشكيل الحروف فا( شرق) لا ينتج سوى ا(لشر) وال(رق) وا(لقر) ، .... في حين أن ا(لغرب) من نواتجه ا(لرب ) ، وا(لبر) ، ال(غر) .... [1] ، و صدقت المواطنة السورية اللاجئة حين ردت عن أنجيلا ميركل بقولها : نعم مكة ودبي ومسقط وعمان وعُمان هي أقرب إلينا من برلين ، وكوبنهاجن، هؤلاء الأعراب اقترحوا علينا المساعدة لكن بأي ثمن وبأي شروط ؟ إنهم يريدون بناتنا ونساءنا كسبايا حرب في لياليهم الحمراء ، أو كجاريات وخادمات ... ولهذا سيدتي رفضنا واخترنا المآل الصعب ، لقد فضلنا ركوب البحر والموت غرقا ... لعلنا نصل إلى بلدكم الذي ينظر ُ للإنسان كإنسان بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه .

___________________________
[1] هذه الفقرة لا تؤاخذوني عليها قلتها وأنا زعفان من هول ما شهدت من جثث الغرقى الذين لفضهم البحر .



#الطيب_آيت_حمودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول هوية الشمال الإفريقي [1]
- هوية وطن ، أم هوية لغة ؟
- الحيران بين البخاري والقرآن .
- هل السُّنة وحي كالقرآن ؟ [ج1]
- هل السُّنة وحي كالقرآن ؟ [ج2]
- هل السُّنة وحي كالقرآن ؟ [ج3]
- المستشرقون و الإساءة للقرآن .
- آية الرجم التي أكلها العنز ؟!
- الصدام بين الإسلام والغرب [2]
- الصدام بين الإسلام والغرب [1]
- كيف الرد على المسيئين لديننا ونبينا ؟ .
- بأي ذنب سيُعدم ( ولد امخيطير ) .
- محمد الشيخ وخطر الإعدام .
- كمال داود ودواعش الجزائر .
- كمال داود والهوية الجزائرية .
- يناير الأمازيغي ، بين الترسيخ والتفسيخ .
- مالم يقله القرآن .
- الإسلام بنظرتين…. تقليدية وحديثة .
- حول الأمازيغية…. وترسيمها القاتل ؟
- هل اكتشف الأمازيغ أمريكا قبل كريستوف كولمبس ! ؟


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان يعتبر هذا الحضور التاريخي دليلا راسخا على ولا ...
- إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: نتقدّم بجزيل الشكر و ...
- إبادة جماعية وفصل عنصري واستعمار.. هل انقلبت الكنيسة البريطا ...
- ترامب في أنقرة : وعود وحرب على -جمهورية اليابان الإسلامية-! ...
- روبيو يبحث مع رئيس الدبلوماسية في الفاتيكان تسوية النزاع في ...
- حشود غفيرة تطالب بالثأر لدماء قائد الثورة الإسلامية الشهيد، ...
- رئيس اركان الجيش: الحضور المليوني الواسع في مراسم وداع القائ ...
- الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا ...
- المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد يشك ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: أي مغامرات أمريكية أو تدخل في ت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب آيت حمودة - موسم الهجرة نحو الشمال وليس للجوار .