أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - محاور المؤامرة على الارادة الشعبية














المزيد.....

محاور المؤامرة على الارادة الشعبية


جاسم ألصفار
كاتب ومحلل سياسي

(Jassim Al-saffar)


الحوار المتمدن-العدد: 4898 - 2015 / 8 / 16 - 22:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ليس غريبا ان تكون التظاهرات الجماهيرية في بغدادا محط انتباه واهتمام جميع الكيانات السياسية في العراق، ابتداءً بتلك الحريصة منها على حاضر ومستقبل العراق، مرورا بكيانات الفساد السياسي وانتهاءً بدولة الخرافة المدعومة بكوادر البعث الدموي.
وليس غريبا كذلك ان يتحول هذا الانتباه والاهتمام، مع نجاح مسيرة التظاهرات، الى فعل واندساس محسوب ومخطط، تارة لتخريب التظاهرات ثم الانقضاض على منجزاتها، وتارة اخرى لحرف مسيرتها ودس شعارات مشبوهة تسوق لسياسات لا علاقة لها بالتيار المدني العلماني الذي شكل جماهيره المحور الاساسي لتلك التظاهرات. وقد ظهر هذا النشاط التخريبي بنوعيه في تظاهرات الجمعة الثالثة.
فما زالت تتفاعل حتى الساعة حادثة الاعتداء على المتظاهرين، وتعاد قراءتها واستبيان مخططها على صفحات الناشطين السياسيين والمدنيين في مواقع التواصل الاجتماعي. كما ان الاجهزة الامنية، وهي متهمة بالتواطئي مع المعتدين، تحاول من جهتها دفع التهمة عنها وتبرئة ساحتها حتى وان كلفها ذلك التضحية بكبش او كبشين من عناصرها المسؤولة عن امن المتظاهرين.
أما القوى التي اعتبرها المدنيون، منذ حصول العدوان ووفق قرائن وادلة، انها (أو بعض قياداتها في بغداد) هي التي حرضت على العدوان ودفعت لارتكابه، فقد اعلن قياديون فيها عن براءتهم منه وجددوا تأكيدهم على انهم مع مطالب الشعب العادلة. ولكن النفي اللفظي ليس كافيا لتبرئتها من الوقوف وراء عملية البلطجة ضد المتظاهرين السلميين في ساحة التحرير. فليس هنالك سوى افتراضات محدودة لتشخيص الطرف الذى يقف وراء هذا العمل، فهو اما ذلك الطرف الذي كانت التظاهرات سببا افقده امتيازاته وهدد مستقبله السياسي، او انه ذلك الطرف الذي يمهد للقفز الى السلطة والاستحواذ على مقدراتها، فجاءت التظاهرات بشعاراتها المدنية العلمانية لتهدد مخططاته، أو انه الاثنان معا.
هذا فيما يخص حادثة الاعتداء والبلطجة، أما بالنسبة لعملية حرف مسيرة التظاهرة بدس شعارات مشبوهة تسوق لسياسات لا علاقة لها بالتيار المدني العلماني الذي شكل جماهيره المحور الاساسي لتلك التظاهرات، فإنها قد تجلت بهتافات خبيثة اطلقتها مجموعة صغيرة من الدخلاء على التظاهرة، تندد بإيران.
والموضوع بالتأكيد ليس ايران التي ادخلت في غير محلها وبعيدا عن اهداف التظاهرة نفسها، بل هو اكبر واوسع ويهدف تحديدا لضرب انجاز هام وواقع جديد حققته التظاهرات، وهو وحدة ابناء الوطن الواحد، على تنوع انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية. هذا الواقع الذي اصبح يتجذر من جمعة الى اخرى ارعب دولة الخرافة الوهابية وهدد اسس نظام المحاصصة الاثنية والطائفية ورموزه التي قفزت الى كراسي الحكم من على منصة الفرقة الطائفية والاثنية.
وهذا الاختراق في تقديري هو الاخطر والاكثر ضررا، ليس فقط بأهدافه المباشرة، بزرع بذور الفرقة بين ابناء شعبنا الواحد، بل وبأهدافه غير المباشرة، المتمثلة بخلط الاوراق على بسطاء الشعب العراقي بحيث يتشوش التمييز بين العدو والصديق. فايران، وليس من باب الدفاع عن سياستها الداخلية والخارجية، اثبتت انها الصديق الذي وقف بصلابة ودون تردد مع شعبنا في محنته الكبرى في مواجهة قوى الظلام التي استباحت الارض والعرض على مساحة واسعة من بلدنا.
وللتذكير، فانه نفس المخطط الذي قام عليه مشروع الشرق الاوسط الجديد، بصناعة اعداء من داخل المنطقة يكونون هدفا لحرب تدميرية لا نهاية لها. فيلبسون الصديق قناع العدو والعدو الحقيقي قناع الصديق، ولتصبح هموم المواطن العاجلة هموم آجلة بفضل شعارات فئة مشبوهة. واستذكر هنا كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش "في كل مأذنة حاو ومغتصب، يدعو لأندلس ان حوصرت حلب".
وعلى العموم فان السبيل الافضل لمنع حصول هذه الخروقات وتفاقم اثارها، هو التعاون والتنسيق المنظم بين رموز التظاهرات والقائمين عليها وبين القوى الامنية المسؤولة عن حماية التظاهرات، لإفشال اي خرق يمكن ان يحصل، سواء بالاعتداء على المتظاهرين السلميين او بدس شعارات مشبوهة تضر بالأهداف التي خرجت من اجلها الجماهير.
على ان يكون مضمونا في نفس الوقت حق جميع المواطنين بالمشاركة بالتظاهرة، حتى لتلك الفئة منهم، التي تطلق العنان لعواطفها وتتطاول على رموز السلطة السياسية في العراق. وهذا ليس جديدا على التظاهرات التي خرجت وتخرج في كل انحاء العالم. ففي فرنسا عام 1968 كان بين جموع المتظاهرين من تطاول على رمز تحرير فرنسا من النازية، الجنرال ديغول. ولو تركنا مثال فرنسا، الدولة العريقة بديمقراطيتها، ففي روسيا التي تعتبر حديثة العهد بالتقاليد الديمقراطية، علت هتافات منددة ببوتن في تظاهرات 2011 والتي اطلق عليها تسمية "الشريط الابيض".



#جاسم_ألصفار (هاشتاغ)       Jassim_Al-saffar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من بعيد لابطال يصنعون التغيير
- الانفصاليون وخدعة الاستقواء بالفكر الاشتراكي (الجزء الثالث)
- الاشتراكية وخدعة الاستقواء بالفكر الاشتراكي (الجزء الثاني)
- الانفصاليون وخدعة الاستقواء بالفكر الاشتراكي (الجزء الاول)
- الرقيب في -طريق الشعب-
- وجهة نظر في الازمة الاوكرانية
- بعد ان سكنت العاصفة
- خواطر في العلمانية والدين
- محاور الخلاف في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الثاني)
- محاور الخلاف في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الاول)
- جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الثاني)
- جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الاول)
- من زاوية اخرى (الجزء الثاني)
- من زاوية اخرى (الجزء الاول)
- صناعة الكذب
- هزيمة المهزوم
- المبدأ اولا
- نخطو الى الوراء من اجل خطوات الى الامام
- المشروع السياسي والمعركة الانتخابية
- كتابات مبعثرة من مفكرة احزاني


المزيد.....




- -أفضل مما كان متوقعاً ولكن-.. أول تعليق لإدارة ترامب على مقت ...
- حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض..هل تم التنبؤ باسم مطلق النار ...
- الذراع اليمنى لـ-إل منتشو-.. المكسيك تعتقل أحد القادة الكبار ...
- انهيار اليقين.. دليلك لفهم الصراعات والتحولات العجيبة
- بالذكاء الاصطناعي.. التنين الصيني يزلزل هوليود
- -تبدين متألقة كأرملة حامل-.. ترامب يطالب ABC بفصل جيمي كيميل ...
- -مشروع ديل-.. التجربة التي أثبتت أن الآلة تتفاوض بذكاء أكبر ...
- هدنة الرافعات.. كيف استثمرت إيران وقف إطلاق النار لترميم ما ...
- -أيام قليلة حاسمة-.. دبلوماسية مكثفة بين إيران وأمريكا خلف ا ...
- رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر الجنود من -خطر ارتكاب حوادث غير ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم ألصفار - محاور المؤامرة على الارادة الشعبية