أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم ألصفار - جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الاول)














المزيد.....

جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الاول)


جاسم ألصفار
كاتب ومحلل سياسي

(Jassim Al-saffar)


الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 23:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية
(الجزء الاول)
واحدة من اهم منعطفات الخلاف داخل الحركة الاشتراكية الروسية هي المؤتمر الثاني للحزب الاشتراكي الديمقراطي العمالي الروسي، الذي انعقد في لندن عام 1903 ، والذي كان بداية للانشقاق بين بلاشفة متشددين بقيادة فلاديمير اليج اوليانوف (لينين)، ومناشفة معتدلين. وكان سبب الانشقاق هو الخلاف حول البند الثاني من النظام الداخلي المقترح للحزب والذي ناقشه المؤتمر وقتها. حيث أصر لينين على ان يكون الحزب منظمة مركزية موحدة في هيكل هرمي تخضع قاعدته بصورة صارمة لقرارات قيادته، ويشارك اعضاؤها جميعا، عبر لجان الحزب بمستوياتها المختلفة في تنفيذ قرارات وتوجيهات قيادة الحزب واللجان الاعلى في التركيبة الهرمية للحزب. بينما اقترح يولي اسيبوفج مارتوف، القيادي الاشتراكي المعروف، قاعدة اخرى لهيكلة الحزب تعتمد على وجود منظمات او هيئات مناطقية تشرف على النضال الجماهيري لأعضاء وانصار ومؤيدي الحزب في تلك المناطق وتتفاعل مع آرائهم السياسية والفكرية دون الحاجة لمستويات ومراتب هرمية.
ومع ان المؤتمر، كان قد أعرب عند التصويت على المقترحين المعروضين من قبل مارتوف ولينين، عن تأييده لمقترح مارتوف، ولكن عملية انتخاب اللجنة المركزية للحزب افرزت اغلبية من مؤيدي لينين واقلية من انصار مارتوف. لذا اطلق على انصار لينين بالبلاشفة (الاكثرية باللغة الروسية) اما انصار مارتوف فاصبحوا يعرفون منذ المؤتمر الثاني للحزب الاشتراكي الديمقراطي العمالي الروسي، بالمناشفة (الاقلية باللغة الروسية). ونظرا لقلة عدد البلاشفة في الحزب، عدا لجنته المركزية، فقد نشأ تيار البلاشفة كعصبة من المتشددين المناهضين للحوار وحرية النقاش داخل منظمات الحزب او بين انصاره ومؤيديه.
على ان التشدد البلشفي لم يأخذ ابعاده السياسية حتى ثورة 1905-1907 في روسيا، والتي شارك فيها البلاشفة بنشاط. ودعوا حينها إلى مقاطعة الانتخابات، وساهموا في تنظيم الانتفاضات المسلحة، خاصة انتفاضة ديسمبر/كانون الاول في موسكو وغيرها من المدن الروسية. وكان لأحداث ثورة 1905-1907 ونتائجها اثر كبير في افكار لينين، جعلت منها اكثر تشددا مما كان متعارفا عليه في الحركة الاشتراكية الدولية. فوضع لينين، خلافا لماركس، تصوره عن أن القوة الرائدة والمهيمنة للثورة البرجوازية الديمقراطية يجب ان تكون البروليتاريا وحزبها الطليعي، وأنها يمكن أن تستولي على السلطة بالتحالف مع الفلاحين، دون البرجوازية. هذا في الوقت الذي لم يكن فيه البلاشفة مستعدين بعد لتقديم تنازلات للفلاحين في المسألة الزراعية. فمن جهته دعا لينين لتأميم الأرض، رغم معارضة جزء من البلاشفة لدعوة قائدهم واقتراحهم نقل ملكية الارض الى الفلاحين.
وتجدر الاشارة هنا الى ان خطاب لينين المتشدد اثر فشل ثورة 1905-1907 ، لم يلق بضلال الانعزالية على مجمل الفكر اللينيني في ذلك الحين، ففي تحليله للسياسة الحزبية ومهام المرحلة المقبلة، وقف لينين بالضد من طروحات بعض الانعزاليين البلاشفة المنادين وقتها بالانتقال بصورة كاملة الى العمل السري، واصر لينين من جانبه على الاستمرار بالحفاظ على النشاط العلني للحزب الى جانب نشاطاته السرية.
وبحلول عام 1912 اصبح البلاشفة حزبا مستقلا باسم "الحزب الاشتراكي الديمقراطي العمالي الروسي (البلاشفة)"، وتميزوا عن بقية فصائل الاشتراكيين الروس بنظامهم الداخلي الصارم، الذي يؤكد على الانضباط الحزبي وخضوع اعضاء الحزب لقيادته، اضافة الى نهج سياسي يسعى فيه البلاشفة للاستيلاء على السلطة في روسيا والانجاز المبكر للاشتراكية والشيوعية. مما جعلهم في موقع المعارض المتشدد للسلطة القيصرية في جميع المجالات، بما فيها اشتراك روسيا في الحرب العالمية الاولى. ودعا لينين وقتها، الى تحويل الحرب الامبريالية الى حرب اهلية.
وكان للمعارك القاسية التي خاضتها روسيا في الحرب العالمية الاولى اثرها البالغ في التمهيد لثورة أكتوبر عام 1917 . حيث ادت الى تفاقم الازمة الاجتماعية - الاقتصادية في البلاد، وزيادة مشاعر الاحباط واليأس والرغبة الجامحة في التغيير الحاسم والسريع وخلق مزاج التطرف الاجتماعي الذي توافق مع سياسة البلاشفة وادى الى زيادة شعبيتهم. فما كان من البلاشفة الا اخذ زمام المبادرة في استيعاب المزاج الاحتجاجي المتطرف عند الجنود العائدين من الحرب والشغيلة العاطلين عن العمل بسببها اضافة الى الشرائح الاجتماعية المهمشة والمسحوقة الاخرى.



#جاسم_ألصفار (هاشتاغ)       Jassim_Al-saffar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من زاوية اخرى (الجزء الثاني)
- من زاوية اخرى (الجزء الاول)
- صناعة الكذب
- هزيمة المهزوم
- المبدأ اولا
- نخطو الى الوراء من اجل خطوات الى الامام
- المشروع السياسي والمعركة الانتخابية
- كتابات مبعثرة من مفكرة احزاني
- ألأمل
- نحن البديل
- لنزرع بذور الخير
- خطاب مفتوح الى اصدقاء في التيار اليساري -قفوا معنا في معركتن ...
- عقيدة الظلم والقهر
- الشرف والدونية
- الاشتباه اساس التهمة في عراقنا الجديد
- قراءة للمشهد السياسي العراقي قبيل الانتخابات
- حكاية الدفئ المفقود في العلاقات الايرانية الغربية
- خاطرة في شهر محرم
- مأزق الاستحواذ في منظمات المجتمع المدني العراقية
- التغيير المغامر وانتاج النكسة


المزيد.....




- Venezuela: The Empire Threatens – And The Emperor Has No Clo ...
- الرئيس الإيراني: نستمع إلى المتظاهرين لكن مثيري الشغب يحاولو ...
- مسيرة احتجاجية في تونس ضد -الظلم والاستبداد-
- منظمة حقوقية تقدّر عدد قتلى المتظاهرين في إيران بأسبوعين
- ولي عهد إيران السابق يخاطب المتظاهرين بعد ليلة السبت و-إضعاف ...
- إيران.. روايات مروعة لمتظاهرين عن تكدس جثث بمستشفيات وسط الم ...
- فيديو متداول لـ-حرق متظاهرين ضريح الخميني في طهران-.. ما حقي ...
- إيران تعتقل العشرات من -قادة- الاحتجاجات وأميركا وأوروبا تدع ...
- كيف يمهد العالم الطريق لارتكاب إبادة جماعية جديدة ضد الفلسطي ...
- نقل مقاتلين أكراد من حيّ الشيخ مقصود في حلب.. وبراك يدعو دمش ...


المزيد.....

- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل ... / شادي الشماوي
- الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ ... / شادي الشماوي
- في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم ألصفار - جذور التشدد في الحركة الاشتراكية الروسية (الجزء الاول)