أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الدين ورجال الدين في رواية -الصبي والبحر-














المزيد.....

الدين ورجال الدين في رواية -الصبي والبحر-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4884 - 2015 / 8 / 1 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


الدين
المسألة الدينية تأخذ أهميتها في لمجتمعات العربية لما لها من تأثير على العامة، فقد حاول نابليون استخدام الدين الإسلامي لكي يسيطر على المشرق العربي، ولم يكن للأتراك أن يحكموا المنطقة العربية مدة أربعمائة سنة دون استخدامهم للدين كعامل مهدئ للمجتمع، من هذا المنطلق يتناول الكاتب هذا العامل المؤثر في روايته، فهو يستحضر نصا للمسرحي يوجين يونسكو مقتبسا من رواية "اليهودي التائه" يقول فيه: "عندما لا يكون الإنسان ملكا لنا نحن رجال الدين، فله الحرية في الاعتقاد والتفكير كما يشاء، ولكنه عندما يصير ملكا لنا، فخلال بضعة أشهر، لا تبقى له من إنسانيته سوى الغلاف الخارجي، أما ذكاؤه وعقله وضميره وحريته، فنشلها شللا كاملا، ونغرس في أصحاب هذه الأجساد الطاعة العمياء، ثم ننفخ في هذه الأبدان رهبانيتنا، وفي الحال تنهض هذه الجثث، وتسير وترى، وتتصرف وتنفذ ما نريده لها، بدون أن تعرف من يوجهها" ص79، هذا الاقتباس الذي يخدم فكرة الرواية، والتي تتناول حالة الفلسطيني الذي هجر من أرضه على يد الصهاينة الذين استخدموا الدين اليهودي كعامل حامل للفكر الصهيوني، ينطبق على كافة الأديان الأخرى، فقد استخدمته الكنسية أثناء الحروب الصليبية على المشرق العربي، وستخدمه الغرب من خلال العرب في حرب أفغانستان، وها هو الغرب يضرب العرب ويدمر دولهم أيضا باستخدام العامل الديني. الرواية نشرت في عام 2009، أي قبل الأحداث الدامية في المنطقة العربية، لكن بصيرة الكاتب، وقناعته الفكرية بخطورة استخدام الدين من قبل أي جهة جعلته يحذرنا من خطورة هذا الأمر، وهذا يحسب له وللنص الروائي.
الكاتب لا يكتفي بهذه الفكرة وحسب بل قدم لنا رجال الدين بشكل انتهازي، يسعون للحصول على مصالحهم حتى لو كانت تتعارض مع مبادئ الدين الأخلاقية، فيقول لنا عن "أبو محمد العارف" إمام المسجد الذي رفض خليل أن يزور البيانات المتعلقة بأسرته، وأصر على أن يكون عدد أفراد الأسرة سبعة كما هم وليسوا تسعة كما أرد العارف، فنجد العارف يستخدم الدين بهذا الشكل المشوه قائلا لخليل: "إن عقوبة من يخذلون الأتقياء والعارفين بالله والأنبياء كعقوبة آل فرعون.... لقد سلط الله عليكم الجراد والذباب والبق والصراصير" ص135، بهذا الشكل يتعامل رجال الدين، يجيرون الدين حسب مصالحهم، وهم على استعداد لاستحضار التراث الدين لكي يدعموا وجهة نظرهم، وكلنا يعلم بأن الدين الشمولي يستطيع أيا كان أن يستخرج نصوصا تخدم وجهة نظره، حتى أننا نجد البعض يقول ويلا للمصلين ويسكت، ليخدم فكرته.
ونجد في شخصية "صدقي الفتاح" شكلا آخر للاستغلال وخداع النساء خاصة، فهو يستخدم الشعوذة لكي يأخذ حاجته الجنسية منهن، "الذي كان يصطاد النساء في غرفة مظلمة، يدخلنهن إلى الغرفة ويغلق الباب والشباك ويقول لمن تدخل: فكي الدكة.
والدكة هي المطاط الذي يمسك الكلسون، فإذا أطاعت المرأة وفكت دكة كلسونها فقد نجح، أما إذا اكتشفت المرأة لعبته وصرخت، عندئذ يبتسم صدقي، ويقول لها: استغفر الله العظيم مما خطر على بالك، أنا قصدت لفة الدكة المعلقة وراء الباب يا ابنتي، ويشير إلى كرة مطاطية مثبتة بمسمار خلف الباب" ص137، بهذه المشاهد يؤكد لنا الكاتب خطورة التعامل مع الغيبيات ومع رجال الدين، فهم على استعداد لاستخدام أساليب شيطانية لتحقيق أهدافهم، فهم أكثر فئات المجتمع انتهازية واقلهم أخلاقا.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -الصبي والبحر- توفيق أبو شومر
- -التكوين التاريخي للأمة العربية- عبد العزيز الدوري
- عبد الرحمن منيف في معنى الحوار وجدواه وفي سمات المرحلة الراه ...
- الأزمة والحل لحركة التغيير العربية في كتاب -حوارات- كريم مرو ...
- الدين والتراث في كتاب -حوارت- كريم مروة
- القومية في كتاب -حوارات- كريم مروة
- -رمال في العيون- سعيد مضيه
- اجتثاث القومية
- رواية -حارة البيادر- وداد البرغوثي
- -الخطار- وحضور المكان محمود شاهين
- كتاب -الأمير- والاستعانية بقوات خارجية -مكيافللي-
- الإخوان وملكية الدين
- الإخوان والتخريب
- الفلسطيني في -العنقاء أبداً- إلهام أبو غزالة
- رواية - يحدث في مصر الآن- يوسف لقعيد
- تلازم الفانتازيا والموت في -قبل الموت بعد الجنون- يسري الغول
- عشيرة فتح
- -ذكر ما جرى-
- -كتاب الأرض- معين بسيسو
- رواية -ايام الجفاف- يوسف القعيد


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الدين ورجال الدين في رواية -الصبي والبحر-