أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -حارة البيادر- وداد البرغوثي














المزيد.....

رواية -حارة البيادر- وداد البرغوثي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4833 - 2015 / 6 / 10 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


رواية "حارة البيادر"
وداد البرغوثي
ما يميز هذه الرواية حجمها البسيط، وإحاطتها بالعديد من الأحداث التي مرة بها الشعب الفلسطيني، كما نجد لغتها بسيطة سهلة، تضم بين فصولها شيئا من الأبيات الشعرية، إن كانت بالعامية أم بالفصحى وها هو حسين العسليني زميل أبو مؤنس في العمل يقول شعرا في جنازة أبو مؤنس: " يا ابن يافا لقد جفت مدامعنا ما عاد ينفع لا شعر ولا زجل" ص21، وهذا البيت الأخير لقصيدة يمكننا أن نستخلص منها المعاناة التي يعيشها الفلسطيني في ووطنه، فهو يعيش غريبا رغم وجوده على أرض فلسطين.

ونجد أيضا بعض الأمثال والحكم المتداولة شعبيا، "من يرى مصيبة غيره، تهن مصيبته عليه" ص34، فهذا الكلام يتعامل به الفلسطيني يوميا كمواساة له ولغيره، فكثرة الأوجاع والمآسي جعلت من هذا المثل دارج وحاضر باستمرار في المشهد الفلسطيني.
ونجد قول لويس فوتشيك: "قبل التجربة كل الناس أبطال، هذه حقيقة، قلة يثبتون هذه البطولة علة على المحك" ص112 كتعبير عن وحدة النضال ألأممي ضد الاحتلال، أي احتلال، وأينما وحيثما كان.
وهناك صورة المرأة الفلسطينية، إن كانت أما أم عاملة وقد قدمت لنا الكاتبة رواية تكاد تكون عن المرأة الفلسطينية ما تعانيه، إن كان على مستوى الاقتصاد أم الاجتماع، فهي تناضل على مستويين، اقتصادي سياسي، ومستوى اجتماعي، فهي عمليا أكثر عطاء وعبئا من الرجل.
ونجد صورة العامل الفلسطيني وما يعانيه من خلال القوانين العنصرية التي يمارسها الاحتلال، فموت أبو مؤنس كان نتيجة طبيعة لتلك السياسية العنصرية التي يتسم بها الاحتلال، وأيضا نجد الطرح الطبقي وما يعانيه الفقراء ـ وهم غالبية شخصيات الرواية ـ بالإضافة إلى سلطة العائلة وقدرتها على تحويل حياة الأفراد إلى جحيم، ونجد فيها صورة جيش الاحتلال والمجتمع (المدني) الإسرائيلي والكيفية التي يتعامل بها مع الفلسطيني،"أعرف واحدا يقبع الآن في السجن لأن المعلم أوقعه في ورطة حيث اتهمه أنه أراد أن يقتله بالمطرقة وهذه حجة كي لا يدفع له أجرته" ص14و15، فهنا الكاتبة تعري ما يسمى بالمجتمع المدني والدولة الديمقراطية للاحتلال.
وهناك ذكر للاحتلال الانجليزي ودوره في قمع واضطهاد الفلسطينيين" كان الانجليز يومها يلاحقون الثوار وكل راء من يعرفون أن لديه سلاحا" ص71، بهذا الشكل تذكرنا الكاتبة بدور الانجليز القمعي وفي إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
كما هي العادة عند الكتاب الفلسطينيين باهتمامهم بالجغرافية المكان نجد وداد البرغوثي أعطته حيزا جيدا في روايتها، أن كان في فلسطين ال48 أو فلسطين 67، وهي استطاعت أن تربط بشكل رائع الإنسان الفلسطيني بالمكان عندما سمية عائلة اليافاوي والنصراوي، نسبة يافا والناصرة، وأيضا عندما جعلت أبو مؤنس يسمي ابنه "مؤنس" على اسم بلدته الشيخ مؤنس، ونجد البحر الفلسطيني حاضرا وفاعلا في عقول ووجدان المواطنين الذي اجبروا على ترك بحرهم.
ما يلفت النظر في الرواية أن الكاتبة كشفت لنا دوافع كتابتها للرواية، ونستطيع الاستنتاج بان "خلود" هي الكاتبة نفسها من خلال "إذن لتكن حارة البيادر هي موضوع الرواية، وتخيلت خلود نفسها تكتب رواية وتخيلت غلافها: حارة البيادر ـ رواية ـ خلود المالحي" ص69، طبعا هذا الشكر من الكشف يراد منه ربط الرواية بالواقع، ومن ثم جعل القارئ يشعر بأهميتها والاقتراب أكثر منها.
بقى أن نذكر بان الرواية من منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية، طبعة أولى 1999، وتقع في 114 صفحة حجم صغير.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الخطار- وحضور المكان محمود شاهين
- كتاب -الأمير- والاستعانية بقوات خارجية -مكيافللي-
- الإخوان وملكية الدين
- الإخوان والتخريب
- الفلسطيني في -العنقاء أبداً- إلهام أبو غزالة
- رواية - يحدث في مصر الآن- يوسف لقعيد
- تلازم الفانتازيا والموت في -قبل الموت بعد الجنون- يسري الغول
- عشيرة فتح
- -ذكر ما جرى-
- -كتاب الأرض- معين بسيسو
- رواية -ايام الجفاف- يوسف القعيد
- رواية -عداء الطائرة الورقية- خالد حسيني
- الانزلاق
- رواية -ذاكرة زيتونة- سهاد عبد العادي
- رواية -ليل غزة الفسفوري- وليد الهودلي
- مشاكل العقل العربي -الرجوع والعودة-
- مجموعة -قبل الموت بعد الجنون- يسرى الغول
- -الإغواء الأخير للمسيح- نيكوس كازانتزاكيس
- الكتابة اليومية
- -ستائر العتمة- الجزء الثاني وليد الهودلي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -حارة البيادر- وداد البرغوثي