أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - المدينة المدمرة - قصة قصيرة














المزيد.....

المدينة المدمرة - قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 1345 - 2005 / 10 / 12 - 10:10
المحور: الادب والفن
    


المدينة المدمرة - قصة قصيرة
يجتمع سكان المدينة في ساحة المدينة الكبيرة ..؟؟
و كل شخص يتحدث مع الذي بجانبه بمواضيع مختلفة و متعددة..!!
يظهر لنا مدير المدرسة و يمسك بيده مكبر الصوت و أمام كل سكان المدينة يقول : لقد حدث ما كنا نخشاه و أهم شيء عندنا جميعا هم أبناءنا فيجب أن نضعهم في مكان أمين لا يتعرضون للأذى فيه ..؟؟
يلتفت أبي نحوي و يقول لي : هل سمعت ما قاله المدير..؟؟
قالت له و الغموض و التعجب يغمرني: نعم يا أبي و لكن ماذا يحدث..!!
قال أبي : أنها حرب إبادة بحقنا ليس فيها لا رحمة ولا شفقة..؟؟
قالت له : حرب و ما معنى الحرب..؟؟
قال لي أبي : عندما تكبر سوف تعرف ما معنى الحرب..!!
و حملني أبي على صدره و جميع سكان المدينة يحملون أبناءهم على صدورهم مثلما يفعل أبي تماما ..؟؟
توجه أبي و هو يحملني إلى أحد الكهوف المعروفة في المدينة ..!!
أحتشد كل الأباء و الأمهات بالتدريج أمام باب الكهف و أنزلني أبي على الأرض و قال لي و هو يبكي : أنتبه على نفسك و كن شجاعا و أدخل الكهف ولا تخرج منه إلا إذا جاء شخص و أخرجك هل فهمت.
قالت لأبي : نعم و لكن ما الذي يحدث..؟؟
قال أبي : سوف أخبرك لاحقا الآن أدخل للكهف مع بقية الأطفال و كن شجاعا ولا تخاف .
دخلت إلى الكهف و هناك العشرات من أصدقائي و سكان مدينتي الذين أعرفهم و كانوا معي في مدرسة المدينة و جميعنا كنا نبكي و أجتمع رجال المدينة و معهم أبي و قاموا بقص أغصان الأشجار الكبيرة و أنا أشاهدهم و أنا في الكهف و قام كل رجل بتغطية فتحت الكهف بأغصان الأشجار حتى تم تغطية فتحت الكهف بالكامل و أصبح الكهف مظلما و لم أعد أرى أبي ..؟؟
جلست على الأرض و أنا أشعر بالخوف بالكهف فصوت البكاء يحيط بي .
و بدأت أسمع أنا أصوت مخيفة و الأرض تهتز من تحتي و جميع من معي بالكهف بدءوا بالصراخ و ازداد بكاءهم و جسدي يرتجف بسبب ما يحدث ...؟؟
ارتميت على الأرض و الأصوات المخيفة مستمرة ..؟؟
و فجأة توقفت الأصوات المخيفة و الأرض توقفت عن الاهتزاز و بات هناك صوتا يصدر من فتحة الكهف المغطاة بالأغصان..؟؟
و باتت تبعد الأغصان و يدخل الضوء إلى الكهف و ظهر لنا رجل أول مرة أشاهده و قال بصوت مرتفع : تعالوا معي و أدخلوا هذه الشاحنة ..؟؟
توجهنا جميعنا خارجين من الكهف و متوجهين إلى الشاحنة مسرعين و لكن مدينتنا كل شيئا فيها يحترق انطلقت الشاحنة و نحن فيها بسرعة فائقة..؟؟
و كان هذا أخر يوم أرى فيه أبي و علمت بعدها عندما كبرت بأنه قتل جراء قصفا صاروخي على مدينتنا و حينها عرفت كل مجريات الأحداث و أدركت إحدى جملاه الأخيرة التي قالها لي وهي : أنها حرب إبادة بحقنا ليس فيها لا رحمة ولا شفقة..؟؟
و كان صادقا فيما قال .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجامعة العربية لتصالح شعبنا ثم تصلح بيننا
- بسبب الإرهاب ثلاث معاقين أسبوعيا
- الجمعية الوطنية تجربة جديدة
- دفتر القصص- قصة للنشر
- فاجعة إعادة حزب البعث للساحة العراقية
- ليس العراق هو وحده الذي أصبح فيدراليا
- شروط نجاح دور القطاع الخاص في العراق
- البطالة..إحصائيات مغلوطة و سياسات عاجزة
- البندقية - قصة قصيرة
- علبة سجائر - قصة قصيرة
- لا تضيعوا جهدكم و وقتكم مع البعثيين
- الحدود ليست معبرا لدخول الإرهابيين فقط
- الجهات العراقية و معادلة التغيير
- التهديد أسلوب الضعفاء
- أهم شيء لمعالجة المشكلة هو الاعتراف بها
- المرض الخبيث - قصة قصيرة
- القضاء على الإرهاب في العراق مسألة دولية
- الدستور ليس كتابا سماويا
- أفكار يجب أن تمحى
- الخصخصة حل متواضع لسوء الخدمات


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - المدينة المدمرة - قصة قصيرة