أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - روسيا تتبنى برنامج ايران النووي














المزيد.....

روسيا تتبنى برنامج ايران النووي


هشام القروي

الحوار المتمدن-العدد: 1343 - 2005 / 10 / 10 - 05:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كانت الولايات المتحدة تتجه نحو تشديد ضغوطها على إيران فإن الفدرالية الروسية تسير وجهة معاكسة. فهي لم تؤكد فقط حق إيران في امتلاك المفاعل النووي للأغراض المدنية، بل انها تعمل أيضا على تطوير اتفاقياتها الثنائية التقنية بشكل يجعل منها الضامن الدولي الفعلي للبرنامج الإيراني النووي . و أما واشنطن ، فهي لم تعد تهدد باستعمال العقوبات الاقتصادية وحسب, وإنما تذكر بأنها ستنقل ملف الأزمة النووية الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على إدانة لإيران كما حدث في السابق مع العراق, مما يمهد الطريق لاستخدام القوة العسكرية .و من جهته رأى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن هذا المسعى سابق لأوانه، و أنه قد يثير نتائج عكسية .
ومنذ عامين و واشنطن و طهران تتصارعان وتتبادلان الاتهامات . وقد اعترف الإيرانيون بكونهم أخطأوا في عدم أخبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دقيق بحيثيات بعض المعدات التي يستعملونها لأغراض مدنية. لكن الولايات المتحدة تواصل اتهام إيران بأنها استعملت منذ مدة طويلة تلك العناصر لإخفاء البرنامج العسكري الذي قد يكون وصل إلى مرحلة متقدمة نسبيا. بمعنى أن كل تلك الوسائل التقنية المستعملة للبرامج المدنية يمكن استعمالها أيضا للبرامج العسكرية, وهي نفس التهمة التي وجهت للعراق في السابق.
لقد نشر خبراء من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن تقريرا حاسما أكدوا فيه الخطر الذي تشكله إيران، وهو ما وقع أيضا مع العراقيين , كما نذكر. وقد ساهمت منظمة "مجاهدو الشعب" من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، من خلال تكثيف المؤتمرات الصحفية والنشر, في تقديم المزيد من الأخبار حول المنشآت السرية في إيران، وهذا ما يذكر أيضا بما فعله المؤتمر الوطني العراقي . أما السيد محمد البرادعي، فهو كهانس بليكس, يريد أن يربح الوقت للقيام بعمليات تفتيشية، بيد انه و في مرحلة متقدمة من عمله لم يعثر على أي دليل يؤكد الاتهامات الأمريكية.
و من أجل الخروج من عنق الزجاجة، لجأ الإيرانيون إلى الاحتكام الى طرف آخر في هذه القضية، انه الاتحاد الأوروبي، الذي حدد فريقا من ثلاثة مفاوضين يشمل المملكة المتحدة، وفرنسا،وألمانيا. لكن الأوربيين لم يقدموا شيئا محددا، و هو ما جعل الإيرانيين يواصلون تنضيب اليورانيوم . وزاد الطين بلة نجاح المحافظين في الانتخابات الرئاسية الايرانية, ووصول أحمدي نجاد الى السلطة, وهو المعروف بتشدده وتشديده على "حق ايران" في البرنامج النووي.
من ناحية أخرى, شعر الإيرانيون بالخيبة من الترويكا الأوروبية، و هو ما جعلهم يبحثون عن حليف لهم ذي وزن ثقيل، وجدوه في الفدرالية الروسية التي تعيد صياغة تواجدها القوي على الساحة الدولية عبر إعلانها أن لإيران الحق في اكتساب موارد طاقة جديدة. ففي الوقت الذي تعمدت فيه الولايات المتحدة تسريب أخبار عن استعداداتها العسكرية، و احتمال تجربة قنابلها الذرية التكتيكية ضد ألأهداف الإيرانية، استقبلت روسيا نائب رئيس الجمهورية الإسلامية و رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، غلام رضا أغا زاده، الذي التقى بكل من وزير الخارجية الروسي سرغاي لافروف، و وزير الدفاع إغور إفانونف، و نظيره ألكسندر روميانسيف.
التزمت روسيا إتمام المرحلة الأولى من المنشأة الكهربائية في "بوشهر" على ضفاف الخليج العربي الفارسي في نهاية عام 2006. يتعلق الأمر بمولد مبرد بواسطة المياه من طراز " VVER 1000" و هو يعد من أقوى المولدات في العالم في مجال الأمن. يستعمل هذا الجهاز وقودا توفره روسيا, و هو بمجرد احتراقه، يعود إلى روسيا لمعالجته ثانية. كما أن مؤسسة " Atomstroyexport " تدرس إمكانية الانتهاء من المرحلة الثانية من المنشأة الكهربائية، التي كان سيبنيها الألمان من شركة "سيمانس" قبل أن يتخلوا عنها. لم يتم الحسم هل سيعمل الروس على تدمير " الآثار" التي خلفها الألمان و العمل على بناء جديد وفق تقنياتهم، أم أنهم سيقومون بالمشروع انطلاقا من موقع آخر، قرب الأهواز مثلا، بالقرب من الحدود العراقية. ويجدر التذكير بأن المحادثات بدأت حول احتمال بناء 20 منشأة نووية من قبل الروس في إيران تصل قوتها الإجمالية إلى " 20000" ميغاوات .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق العراق والسياسة الأميركية
- بطاقة تقرير السرية 2005
- الاستبداد والليبرالية الاقتصادية
- التطرف الإسلامي
- ما تعنيه الورطة الأميركية في العراق
- الجامعيون العراقيون يدينون العنف
- تركيا -تزكي- باكستان لدى اسرائيل
- هل يعيد النفط السلام الى دارفور؟
- أوروبا تتراجع واميركا تهدد وايران تتحدى
- ماذا بعد الانسحاب من غزة؟
- الارهاب يتجاوز الحدود
- العلاقات السودانية - الأمريكية : العالم ليس أبيض وأسود
- عن الانسحاب من غزة
- تقرير دويلفرعن خطة صدام لحرب العصابات
- على سوريا أن تحمي كبار مثقفيها من المتطاولين
- من انقلاب الى آخر
- مشكلة الغرب النووية مع ايران
- ما وراء فك الارتباط في غزة
- شاتهام هاوس : عملية لندن سببها العراق
- هل نعود الى -حق الأقوى- ؟


المزيد.....




- هاتف 5G جديد يتحدى بمواصفاته أفضل الهواتف الحديثة
- تعبئة واسعة في الجزائر للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي
- شهادات شباب يكافحون لانقاذ العالم من تغير المناخ في أكثر الب ...
- شهادات شباب يكافحون لانقاذ العالم من تغير المناخ في أكثر الب ...
- تعبئة واسعة في الجزائر للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي
- واشنطن وطوكيو تتفقان على مواجهة الصين
- عدوان تركي: هل تواجه قبرص حربا جديدة؟
- لماذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات مباشرة بعد محادثة بايدن م ...
- إيران نحو تعاون أعمق مع الصين وروسيا
- الصاروخ الروسي متعدد الاستخدام يزوّد بعجلات وزلاجات


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - روسيا تتبنى برنامج ايران النووي