أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - تركيا -تزكي- باكستان لدى اسرائيل














المزيد.....

تركيا -تزكي- باكستان لدى اسرائيل


هشام القروي
كاتب وشاعر وروائي وباحث في العلوم الاجتماعية

(Hichem Karoui)


الحوار المتمدن-العدد: 1312 - 2005 / 9 / 9 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يكون اسلاميو تركيا مختلفين تمام الاختلاف عن غيرهم...في باكستان مثلا؟ لماذا باكستان؟ لأن تركيا - في ظل حكم الاسلاميين - استطاعت أن تجر باكستان الى أحضان اسرائيل. و تركيا لها علاقات جيدة مع باكستان وهي ايضا الدولة المسلمة الوحيدة في المنطقة التي تقيم علاقات مع الدولة العبرية. وتركيا هي الحليف الرئيسي لاسرائيل في المنطقة منذ ان وقعت الدولتان اتفاقا للتعاون العسكري عام 1996 اثار استياء العرب - أي أولئك فقط الذين مازالوا يحافظون على موقف متشدد من اسرائيل- وايران.
وقد اجتمع وزيرا الخارجية الإسرائيلي والباكستاني أول أمس الخميس في اسطنبول برعاية تركية لتطبيع العلاقات بين بلديهما. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للصحافيين في ختام اللقاء مع نظيره الباكستاني خورشيد قاصوري : " لقد عقدنا اجتماعا تاريخيا (...) انه اول اجتماع بين وزيري خارجية باكستان واسرائيل". وقال قاصوري من جهته ان "باكستان قررت اقامة (علاقات) مع اسرائيل", دون ان يحدد طبيعة هذه العلاقات . وتصافح المسؤولان بعد ذلك امام عدسات المصورين والى جانبهما وزير الدولة التركي محمد ايدين الذي كان يمثل رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
ولا يستبعد اليوم امكان عقد لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الباكستاني برويز مشرف في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة منتصف الشهر الحالي للتوصل الى اتفاق في هذا الاتجاه.
وقد قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في نفس اليوم الخميس, تعقيبا على الاجتماع , ان باكستان لن تعترف بإسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية.
والواقع أن مشرف ظل يتردد منذ 2003 بسبب تخوفه من رد فعل الاسلاميين. ففي تلك السنة , طالب الشعب الباكستاني بالاعتراف باسرائيل على اساس أنه " ليس هناك سبب لأن نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين أو كاثوليكيين اكثر من البابا" , مما أدى الى مواجهة بينه وبين الاسلاميين الذين هددوا بإزاحته بالقوة من السلطة . وقد جدد دعوته الى "درس اقامة علاقات مع اسرائيل"، بعد زيارته الولايات المتحدة التي وعدته بمعونات اقتصادية تقدر بثلاثة بلايين دولار على مدار خمس سنوات ، ودعا الرئيس الباكستاني في مقابلة اذاعتها المحطة التلفزيونية الخاصة "جيو" الى النظر في امكان الاعتراف باسرائيل إذا مضت عملية السلام في الشرق الأوسط في طريقها المرسوم وكرر ان باكستان لن تكون فلسطينية اكثر من الفلسطينيين.
وأما الجماعات الاسلامية الباكستانية, فقد أبدت معارضة شديدة لأي نوع من العلاقة مع اسرائيل. وحذر زعيم الجماعة الاسلامية القاضي حسين أحمد من تقديم أي تنازل للدولة العبرية، فيما فضل زعيم جمعية علماء الاسلام مولانا سميع الحق، حلّ البرلمان على اقامة أي نوع من العلاقة مع اسرائيل. واتهم زعيم المعارضة البرلمانية الاسلامية مولانا فضل الرحمن الرئيس الباكستاني بـ”حياكة مؤامرة لإقامة علاقات” مع تل ابيب، مهدداً بسلسلة تظاهرات واحتجاجات شعبية، في حال أقدم مشرف على مثل هذه الخطوة.
وكان ذلك منذرا بالمواجهة مع الاسلاميين . وبعد سنة فقط, أي في صيف 2004,أعلنت السلطات الباكستانية انها اعتقلت منذ منتصف تموز/يوليو اكثر من عشرين شخصا يعتقد انهم اعضاء في تنظيم القاعدة ويشتبه بانهم كانوا يعدون لاعتداءات في باكستان او في الخارج. و اتهم وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حيات الاحزاب الاسلامية باقامة علاقات مع تنظيم القاعدة الارهابي الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وقال الوزير الباكستاني ان الاعتقالات الاخيرة في صفوف ناشطين مفترضين في تنظيم القاعدة في باكستان قادت المحققين الى مقار الاحزاب الدينية. وصرح امام البرلمان الفدرالي ان "جميع عناصر القاعدة الذين اعتقلوا (مؤخرا) اوقفوا في مقرات اقليمية" للاحزاب الدينية. فيما نفى متحدث باسم مجلس العمل المتحد تحالف الاحزاب الاسلامية الستة المعارضة في البرلمان الفدرالي، تصريحات وزير الداخلية حول العلاقات المفترضة بين هذه الاحزاب وتنظيم القاعدة. وقال المتحدث شهيد شمسي " نعمل بطريقة ديموقراطية تماما ومثل هذه الادعاءات عارية عن الصحة".
وبالطبع, لا يمكن أن يكون موقف الأحزاب الاسلامية الباكستانية من التطورات الأخيرة , أكثر ايجابية أو تجاوبا. ومن المرجح أن تجد الحكومة صعوبات جمة في تبرير موقفها وتمريره.



#هشام_القروي (هاشتاغ)       Hichem_Karoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعيد النفط السلام الى دارفور؟
- أوروبا تتراجع واميركا تهدد وايران تتحدى
- ماذا بعد الانسحاب من غزة؟
- الارهاب يتجاوز الحدود
- العلاقات السودانية - الأمريكية : العالم ليس أبيض وأسود
- عن الانسحاب من غزة
- تقرير دويلفرعن خطة صدام لحرب العصابات
- على سوريا أن تحمي كبار مثقفيها من المتطاولين
- من انقلاب الى آخر
- مشكلة الغرب النووية مع ايران
- ما وراء فك الارتباط في غزة
- شاتهام هاوس : عملية لندن سببها العراق
- هل نعود الى -حق الأقوى- ؟
- الاعتذارعن الأذى لا يبطل نتائجه ينبغي التعويض
- تصعيد أمريكي- ايراني
- من نتائج رفض الدستور الآوروبي الازمة بين لندن وباريس
- الإسلام السياسي والغرب
- 2/2لماذا عرقل الاسرائيليون خارطة الطريق؟
- مقارنة بين امريكا والامبراطوريات السابقة 2 من 2
- تقرير غربي يميز أنواع الاسلاميين


المزيد.....




- الكشف عن تسجيل صوتي لمكالمات الطوارئ في يوم وفاة هايدن بانيت ...
- أزمة سد النهضة تعود للواجهة بعد تصريحات إثيوبية عن السيطرة ع ...
- بعد ثلاثين عاماً على مقتل أسطورة الراب توباك شاكور، ماذا نعر ...
- ترامب ينشر خريطة تصف هرمز بأنه -أرض أمريكية جديدة-.. وينفي و ...
- بلدة إيطالية تحمل مجسما شاهقا للعذراء في الشوارع
- غارة على غزة تقتل 6 فلسطينيين.. وإسرائيل تتحدث عن استهداف قا ...
- الدفاع الإماراتية: رصدنا صاروخين باليستيين قادمين من إيران أ ...
- تونس.. معتقلون سياسيون يحذرون من تدهور صحة الغنوشي
- هل يمكن أن تبدأ الجامعة من خيمة؟.. -التوجيهي- يفتح لطلبة غزة ...
- استيقظوا فوجدوا جسما فضائيا عائما قبالة جزيرتهم.. ما القصة؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - تركيا -تزكي- باكستان لدى اسرائيل