أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - حتمية نزع -الغطاء الشعبي- عن الجنرالات والإخوان














المزيد.....

حتمية نزع -الغطاء الشعبي- عن الجنرالات والإخوان


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4855 - 2015 / 7 / 3 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتمية نزع "الغطاء الشعبي" عن الجنرالات والإخوان

*محمود عبد الرحيم:
علينا أن نسلم بأن مصر في كارثة حقيقية، وإن كنا غير قادرين على إزاحة الإخوان وجنرالات مبارك من المشهد في الوقت الراهن، فعلينا على الأقل ألا نعطي لأي منهما غطاءً شعبيا، ونأخذ مسافة من كليهما اللذين يتصارعان على السلطة وليس لأجل مصلحة مصر والمصريين، وحتى نتمكن من رؤية حقيقة الصراع واسقاط الاكاذيب والدعاية السوداء، والتوقف عن التحريض، وخوض معركة ليس للشعب ناقة ولا جمل فيها، وإن كان يدفع ثمنها الفادح رغما عنه.
لكن الاصطفاف وراء عصابة من العصابتين وتصديق دعايته الكاذبة يزيد الانقسام المجتمعي ويهدد الوحدة الوطنية ويهدد بحرب أهلية حقيقية لن تبقي ولن تذر، ولن ينجو أحد منها، سوى من يغذيها ويحرض عليها الذي إن جد الجد سيهربون بطائرتهم الخاصة بعد تهريب أموال الشعب المنهوبة، كما فعل من قبل عدد من رجال الديكتاتور العجوز مبارك، وكما هرب عدد من قيادات الإخوان وكل من تمكن من الفرار حتى من شبابهم.
وما يجب التأكيد عليه أنها ليست حرب شعب وجيش ضد جماعة ارهابية كما يدعي جنرال مبارك وعصابته الذي يغامر بمصير مصر وشعبها من أجل حماية شبكة المصالح الفاسدة الداخلية والخارجية، وتثبت أركان حكمه المنتزع بالقوة والخداع، وليست ثورة شعب ضد العسكر كما يروج جماعة الإخوان الانتهازية التي أبعد ما تكون عن الثورة، ولا هم لها إلا مصلحة عصابتهم، واستعادة سلطة ساقطة.
وفي تصوري، أنه لن تقف دائرة العنف والعنف المضاد وصراع السلطة الدموي بين جنرالات مبارك والاخوان إلا بانتهاج الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان والقواعد القانونية والدستورية السليمة وليست المصنوعة لحماية مصالح شخص أو مؤسسة أو عصابة.
وحين تعرف مصر الحريات والعدل بكل أشكاله، وتفك الارتباط مع واشنطن وتل أبيب وممالك الخليج، فلن تعرف الديكتاتوريات بوجه عسكري/بوليسي أو ديني، وسنحيا بكرامة دون قلق أوخوف من المجهول أو دخول نفق مظلم لا نعرف نهايته، وساعتها سنلمس الاستقرار والأمان والتنمية بمفهومهم الحقيقي وليس الشعاراتي ولا خلق فزاعات أو دعايات ووعود كاذبة، وسندرك وقتها ما هي الدولة، وليس كما حادث الآن، اختزالها في شخص الحاكم ومؤسساته الفاسدة أو الخلط بينها وبين سلطة مستبدة فاسدة.
وعلينا أن نؤكد أن القوانين الاستثنائية والاجراءات القمعية لن تقضي على العنف، ولكن ستغذي العنف أكثر، فالحريات والعدل هما الحل وليس غيرهما.
وفي هذه الأوقات العصيبة، مصر في أشد الحاجة إلى العقلاء وليس الفاشيست، لدعاة الحرية والعدل وليس التحريض والقمع.
فالعنف والعنف المضاد لن يقود إلا لمزيد من التدمير للبلاد، الذي يجني حصاده المر غالبية الشعب الذي لا ناقة له في صراع سلطة دموي.
وما يجب أن يعلمه الجميع أن مصر لن تبنيها دولة بوليسية تحمي نفسها وفاسدها بالبطش وتكميم الأفواه والدعاية السوداء، ولن تقوم كذلك على أكتاف فاشية دينية مهووسة بوهم التمكين والحكم العضود العابر للحدود.
وكلاهما لا يعنيه من أمر الوطن والمواطن شيئا ، فشعارهما طوال الوقت "إما أنا أو هدم المعبد"
وليكن معلوم للجميع أنه لن يكون لنا قائمة، ونعرف التمدن والخروج من هذا المأزق التاريخي دون تثوير مجتمعاتنا وتغيير جذري شامل يتبني الديمقراطية كآلية للعدالة السياسية وتداول سلمي للسلطة وتمثيل عادل لجميع القوى، والاشتراكية كآلية للعدالة الاجتماعية وضمان عدالة توزيع الثروة وتكافؤ الفرص، وعلمانية تخرجنا من حقبة التخلف والرجعية وميراث الخرافات والخزعبلات، وتدخلنا لعصر التنوير والفكر النقدي والحريات العامة والخاصة وقبول الاختلاف والتنوع.
*كاتب صحفي مصري
Email:[email protected]



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاكمات لتصفية الحسابات .. لا لإجلاء الحقائق
- -مذيع العرب- وتكريس الفهلوة الإعلامية
- كشف حساب عامين من حكم -جنرال مبارك-
- مصالح السلطة ومصالح الشعوب والمكايدة السياسية
- -النكبة-:إحياء الذاكرة وإلاصرار على التحرير
- طبقية وزير أم نظام حكم يستعلي على شعبه
- أى تحرير وعودة لسيناء .. نحتفل بهما؟!
- الجزائر والدور المشبوه ل -الناتو- العربي
- -ديما- رواية الهم الإنساني وتعرية المجتمع
- الإخوان ليسوا أهل حكم ولا ثورة
- -يحدث- ..تراجيديا الذاكرة المثقوبة
- براءة نظام مبارك و-اليوم الأسود- في تاريخ مصر
- مهرجان القاهرة السينمائي والاصرار على الفشل
- تونس ..استكمال للثورة أم ترميم للنظام القديم
- تسويق الحلم الكردي وسحق الذات العروبية
- الإخوان شركاء في -مذبحة رابعة-
- محاكمة-يناير-.. لا نظام الفساد والاستبداد
- عادت مصر للاتحاد الأفريقي وغاب -الدور التاريخي-
- صوت الاستحقاق الرئاسي يعلو على الدستور في مصر
- حين يدعم هيكل الديكتاتورية ويشوه تاريخ ناصر


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - حتمية نزع -الغطاء الشعبي- عن الجنرالات والإخوان