أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - تونس ..استكمال للثورة أم ترميم للنظام القديم














المزيد.....

تونس ..استكمال للثورة أم ترميم للنظام القديم


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حُسمت نتائج الانتخابات التونسية ليتصدرها حزب "نداء تونس" المحسوب على النظام القديم، ثم في المرتبة الثانية "حركة النهضة" المحسوبة على الاخوان والتى كان لها اليد العليا منذ هروب الديكتاتور بن على.
ويبدو الأمر في تصوري ليس انتصارا للمسار الثوري ولا عرسا ديمقراطيا، كما يروج كثيرون، وأنما مجرد تبادل للمواقع بين القوتين الأساسيتين التى لا يُنظر إلى أي منهما أنها تعبر عن الثورة.
صحيح أن تبادل الأدوار جرى بين الحزبين الكبيرين العلماني والديني سلميا، وعبر صناديق الاقتراع وليس بالقوة المسلحة، كما حدث في مصر بحكم غياب النفوذ الواسع للمؤسسة العسكرية في النموذج التونسي وخصوصية الواقع السياسي والاجتماعي لهذا البلد المغاربي، إلا أنه يمكن قراءة خاصة في هذه النتائج التى كانت متوقعة، بحسب استطلاعات الرأى المتواترة منذ أكثر من عام، حيث جرى تغير الموقف السلبي تدريجيا من حزب يضم رموز الرئيس الهارب، نكاية في النهضويين المتهمين بالفشل والاستحواذ وتأجيج الصراعات وتوفير غطاء لليمين الديني المتطرف واهدار أهداف الثورة وسرقتها، أو النظر إلى الحزب الليبرالي الأكبر في تونس أنه أفضل تنظيميا وذو كوادر لها رصيد من الخبرة في إدارة شئون البلاد، وهذه اللعبة أو عملية تبادل الأدوار تكشف في الأخير انه لا توجد بنية سياسية حقيقية ولا قوى حزبية في عالمنا العربي، وانما شبكات المصالح القديمة ورموزها في مواجهة التيار الديني بقيادة الاخوان الذي كل منهما يعطي قبلة الحياة للاخر ويعيده للواجهة بعد فترة من الصراع واستغلال أزمات وهموم الجماهير.
وللأسف اليسار الذي كان يعول عليه في قيادة الحراك الثوري، وتأسيس نظام جديد قائم على ديمقراطية حقيقية، وليست شكلية تختصر هذه العملية المركبة في صناديق يحكم نتائجها التزوير المادي أو المعنوي، أو التصويت العقابي، فشل في اختبار الانتفاضات العربية التى يتم تفريغها من معناها يوما تلو أخر ، ولا يراد لها أن تصل لمرحلة الثورة بما تعنيه من تغيير جذري وهدم للنظام من أجل بناء نظام جديد بقواعد جديدة مغايرة، وأنما المراد استثارة الحنين للماضي عبر الازمات السياسية والاقتصادية والأمنية المستفحلة، والتباكي علي العصر الفائت والقبول بأمر واقع وواقعية استسلامية.
فيما اليساريون مشغولون بمعارك صغيرة أو بمناكفات أو تحالفات فاشلة تكشف تناقضاتهم ولهاثهم على السلطة أو أخذ مكاسب انتهازية، وليس بناء خطاب متماسك وبرنامج عمل يصل للناس ويحشدهم ويوحد حراكهم ونضالاتهم من أجل تغيير حقيقي وجدي.
وقد بدأ ت البروفة الأولى في اليمن لسهولة فرض أمر واقع امريكي سعودي، بتصعيد احد رجالات عبد الله صالح بتوافق مع الاخوان، ثم في مصر باستبدال الاخوان بعد فشلهم في مهمتهم بجنرال مبارك الموثوق به من شبكات المصالح في الداخل والخارج، وحاليا في تونس يجري الشئ نفسه لكن باطار ديمقراطي شكلي، بعد موجة من الاحتقان الشديد والاغتيالات لرموز معارضة، وكسر شوكة الاخوان في مصر التى استثارت حمية قطاع لا بأس به من التوانسة للتخلص من النهضة.
وان كان شباب "الثورة" في كل البلدان العربية لا يؤمنون بمسارات غير ثورية ولا يرون في المتصارعين على السلطة من بقايا الانظمة القديمة او مستنسخاتها أو التيار الديني والمعارضة اليمينية واليسارية الفاشلة قادرين أو راغبين في تحقيق احلامهم التى خرجوا من اجلها، والتى تتشابه في اليمن او مصر او تونس وهو الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، وهؤلاء وان كانوا انزوا قليلا الا انهم حتما سيعاودون الكرة مرات ومرات حتى يتحقق هذا الحلم المشروع في تغيير حقيقي وليس تغيير الوجوه أو اصلاحات جزئية لا تبني دول ديمقراطية مدنية حديثة يحكمها القانون والمواطنة وحقوق الانسان.




#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسويق الحلم الكردي وسحق الذات العروبية
- الإخوان شركاء في -مذبحة رابعة-
- محاكمة-يناير-.. لا نظام الفساد والاستبداد
- عادت مصر للاتحاد الأفريقي وغاب -الدور التاريخي-
- صوت الاستحقاق الرئاسي يعلو على الدستور في مصر
- حين يدعم هيكل الديكتاتورية ويشوه تاريخ ناصر
- سد النهضة وسنوات الاخوان العجاف
- -صفقة الكردستاني- الجار الذي يتجاهل جاره
- سيناريوهات الازمة السورية تتصارع
- ليبيا والأمن المفقود
- مادورو.. اختبار الشافيزية الصعب
- انتخابات الرئاسة الايرانية ضبابية
- الملف النووي الايراني.. محلك سر
- الاخوان وصفقة رجال القذافي
- سوريا.. الحل العسكري يتقدم
- شبه الجزيرة الكورية تحت كابوس الحرب
- فنزويلا وتركة شافيز الثقيلة
- ملف ايران النووي.. العصا والجزرة
- السلفيون والأخوان:-الأخيار- في مواجهة -الأغيار-
- بيونج يانج والتحدي بالسلاح النووي


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - تونس ..استكمال للثورة أم ترميم للنظام القديم