أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - الإستحمار














المزيد.....

الإستحمار


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4847 - 2015 / 6 / 24 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


الإستحمار

مرَّت كلُّ شعوبِ الأرضِ جميعاً بالفخارْ.
صقلَتْ حجراً ..
بدأَتْ مُدناً ..
كبرت دولاً ..
وطبيعياً
إنْ شاخت جاء استعمارْ.
فهي الدنيا ادوارٌ تتبعُ ادوارْ.
نحنُ كذلك ..
مثل شعوبِ الأرضِ ولكنْ
زدنا عصراً
ونبذنا هذا التكرارْ.
فسبقنا البشرية شوطاً
ورضينا بالإستحمارْ.

لم أسمعْ في عمري أبداً ..
انَّ حماراً خان حمارْ.
وتهاتف سرَّاً..
أو علناً ..
كي يثأر من جحشٍ بارْ.
لم يخبرني ..
احدٌ أبداً ..
أن قروداً خرجت تهتفُ بالأشعارْ.
وتقود مظاهرةً كبرى ..
كي يحكم قردٌ ..
جبارْ.
لم اسمعْ أبداً بغرابٍ ..
أسس حزباً
واحتل جميع الأشجارْ.
لم اسمعْ قبلاً بطيورٍ ..
باعتْ عشاً ..
وشكت من ثقلِ الإيجارْ.
فانظرْ ..
واحسبْ بالمعيارْ.
كم شيخٍ ..
كم حزبٍ عار.
يدفعنا للإستحمارْ.

قد يشكو الخشبُ النجارْ.
ويثورُ ..
ويصرخُ محتجاً ..
وكذلك معه المسمارْ.
لو شعرا انَّ موامرةً ..
حيكت ليكونا تابوتاً ..
ويموتا في هذا العارْ.
والنخلةُ تشعرُ بالعارْ.
انْ لم تُثمرْ
وهبتنا بعض الجمَّارْ.
والأرضُ إذا عطشت يوماً
وانحبستْ عنها الأمطارْ.
شقتْ جسداً ..
فتحتْ جرحاً ..
وبكتْ دمعاً من آبارْ.
وإذا يوماً طلبتْ دفئاً ..
ضمَّتْ اجساد الأحرارْ.
فلذلك لم ينهقْ فيها ..
غير دعيٍّ ..
وزنيمٍ ..
أو ابن حمارْ.

انهكني الجريُ ولمْ اجري ..
في عمري إلا امتارْ.
أُولدُ فيها ..
واسكنُ فيها ..
وتحاصرني مثل جدارْ.
وتُشكلُ زادي ..
وملاذي ..
والأفكارْ.
وترافقني ..
كحقيبةِ وعاظٍ تحوي انْ فُتحتْ سبعة اخبارْ.
خبرٌ من حربِ الفجَّارْ.
خبرٌ في البصرةِ مختنقٌ ..
يلهثُ في الحوأبِ ..
رُدَّوني ..
ما زالت تصرخُ عشتارْ.
خبرٌ يطفو في صفينِ ويشربهُ لبناً عمَّارْ.
خبرٌ في صورة تمثالٍ ..
ولسانهُ لحس الحمَّارْ.
خبرٌ مخذولٌ في الكوفةِ ..
مصلوبٌ ..
وسط الأنبارْ.
خبرٌ مرميٌ بفضاءٍ ..
لا في الجنةِ ..
لا في النارْ.
خبرٌ لجنودٍ من عسلٍ تضحكُ مني باستهتارْ.
يبدأُ منها الإستحمارْ.

حيدر كامل





#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية
- إنتفاضة السومري الجديد ....كيف يكون الوطن مذهباً
- أنا ... عربي Je Suis Arabe
- فبأي آلاءِ العراقِ تكذبان
- تبَّتْ يداهْ
- عصر البغدادي
- سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسي ...
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - الإستحمار