أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - أنا والفراتُ














المزيد.....

أنا والفراتُ


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4780 - 2015 / 4 / 17 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


أنا والفراتُ

أنا والفراتُ.
جرحانِ يدفعنا الشتاتُ.
ونعيدُ تجميع المسلاتِ الحزينةِ ..
نقتفي ..
أثر النخيلِ ..
على ضفافٍ من فخارِ الأرض ترفضهُ الحياةُ.
نجري ..
وتلهثُ خلفنا الصحراءُ ..
كم صحراء تفتكُ في دمي ..
كم خيبةً ..
عادت تطوقُ نخلةً في القلبِ ..
يجلسُ عندها ..
حلمٌ ..
تظللهُ الغمامةُ ..
في بيوتِ الكادحين جنائنا ..
سُلبتْ ..
وبيعتْ مثلما ..
سُرقت ..
بلادٌ من أسرتها ..
وضاجعها الغزاةُ.

قابيلُ يطلقُ صرخةً ..
ويعيدُ ترتيب الفجيعة كلما ..
نبش الغرابُ الأرض ..
أو حضر الرعاةُ.
ويشدُّ من عزمِ الرفاق الزاحفين ..
على المدينةِ كلما ..
بدأت تلوحُ على البيوتِ المعجزاتُ.

تتصارعُ الأحجارُ ..
والأوثانُ ..
والمدنُ القديمةُ ..
في زقاقِ الطائفيةِ خلف اقنعةٍ ..
تعيدُ خرائط الشرق القديم ..
كمائنا ..
وتعيدُ ترتيب القبيلةِ ..
والمناخ الجاهليِّ ولهجة البدويِّ ..
والجهل المقنعِ ..
بالخرافةِ ..
والأساطيرِ التي مزجت..
بماء الحيمنِ العربيِّ الذي نفذت ذخيرتهُ ..
وملَّته الجهاتُ.
وتدورُ حول البيتِ ..
كلُّ قبائل الأعرابِ
ترفعُ سعرها المنهار في المحفلِ الدوليِّ ..
تفترشُ الرمال ..
وتشتري التاريخ من كتبٍ ..
معلقةٍ ..
على شرفِ الموائدِ ..
عند سوق النفط تتبعها الهباتُ.

تتشكلُ الأحزابُ ..
من لغةِ القبيلةِ ..
والعمائمُ ..
سطوةُ الموتِ المفاجئ ..
كلما دخلت على ( الخضراء ) قامت* ..
تلعنُ الأخرى التي سبقت ..
وصدقها الحفاةُ.

نفسُ الوجوهِ تكررت ..
وحفظتُ ..
دورتها اللعينة طالما ..
عزفَت مزاميرُ الدعايةِ ..
لحنها ..
أو كلما رُفِعَت صلاةُ.
خلعَت اعنة خيلها ..
وتقمَّصتْ ..
دور الضحيةِ ..
وارتدتْ ..
ثوب التعفف خيمةً ..
سوداء ظللها السباتُ.
وتحصنتْ ..
في رغوةِ التاريخِ ..
فانبعث الغبارُ على الهوامشِ ..
آيةً اُخرى ..
تلفُّ العالم السفليَّ ..
بالراياتِ ..
بالخيباتِ ..
تلبسُ زي جنديٍ ..
يُقاتل ميتاً ..
ويعيشُ بالتابوتِ يحملهُ الرواةُ.

جبلٌ من الكتبِ ..
الأساطيرِ ..
البطولةِ ..
كذبةٌ ..
وتلالُ اوراقٍ ..
وعيارون يخلفهم زناةُ.
وعروبةُ ..
نفطٌ ..
ورقصٌ ..
ذلةٌ ..
جنسٌ ..
قمارٌ ..
فتنةٌ ........ ويلاتُ.
لا الفرسُ تحملني على الأكتافِ ..
لا التركُ الجفاةُ.
لي طينةٌ ..
من سومرٍ ..
قصبٌ ..
فخارٌ ..
دجلةٌ ...... وفراتُ.
لي شالُ امي ..
خبزها ..
وأبي الترابُ ..
واخوتي النخلاتُ.
وهويتي ..
زقورتي ..
ومسلتي ..
بيتي السماءُ ..
واهليَ النجماتُ.
وتراثُ من حولي افتراضٌ طارئٌ ..
ويقيمُ عند مدائني ..
البرهانُ ..
والإثباتُ.

حيدر كامل

*اشارة الى قوله تعالى : ((قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ ))
والخضراء هي مقر الحكومة العراقية في بغداد.



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية
- إنتفاضة السومري الجديد ....كيف يكون الوطن مذهباً
- أنا ... عربي Je Suis Arabe
- فبأي آلاءِ العراقِ تكذبان
- تبَّتْ يداهْ
- عصر البغدادي
- سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسي ...
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي
- داءُ النسيان والأوطان
- العراق ومعلَّقاتُهُ السبع
- اغاني الوطن المنهوب
- في النماء والإحتراق
- كأني أنا كربلاء
- بغداد والزمن الرديء
- في التوافق والإختلاف


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - أنا والفراتُ