أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسين ))














المزيد.....

سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسين ))


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4665 - 2014 / 12 / 18 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


سبقتكَ خيلُ الأربعين.
(( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسين ))

سبقتك خيلُ الأربعينْ.
وبدأتَ تعزفُ سلماً ..
كتمتهُ احداثُ الزمانِ عن الأصابعِ ..
فهو منسيٌ ..
ومنفيٌ ..
ومبتورُ اليدينْ.
لاانتَ ..
انتَ ..
ولا بلادك نفسها ..
داوم على اللحنِ الجميلِ ..
ولا تقف ..
فالعمرُ اسرعُ من حروفِك طالما ..
تبكي ..
وتكتبُ ..
ثم تمسحُ ما كتبتهُ مرةً اخرى ..
فما جدوى الحروفِ وصمتِها الأزليِّ
ما جدوى التشبثِ في جحيم الآخرينْ.
سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.
ماءٌ وطينْ.
ماءٌ ..
منافذُ موطنٍ للميتينْ.
طينٌ ..
طواحينُ الطغاةِ الطامحينْ.
فاعْلِنْ خشوعكَ ..
وامتثلْ ..
للقادمينَ العابرينْ.
واعزفْ لخيبتِكَ اللعينةِ ..
واحتطبْ ..
للبردِ فالامطارُ تاتي ..
لا تفرقُ بين اطلالِ القبورِ ..
وبين برجِ المترفينْ.
واحذرْ ..
بساتينَ النخيلِ ..
واخوةَ الوطنِ المسجى ..
في دروبِ المحتفينَ ..
بعظمةِ الكلبِ المدافعِ عن حقوقِ الثائرينْ.
والبائعينَ ..
الحاضنينَ ..
المقبلينَ على الجنائنِ حالمينْ .
والآكلينَ ..
بملاعقِ المال الخليجيِّ المدججِ ..
بالخيانةِ ..
والمعلَّبِ بانفجارِ الناكحينْ .
بمعاولِ الغربِ المبايعِ ..
بالخلافةِ ..
كلَّ شيطانٍ لعينْ.
ماءٌ وطينْ.

سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.
وبدأتَ تُدرِكُ ان عمركَ لم يكنْ .
إلا حروب الآخرينْ.
إلا احتلال الآخرينْ.
فاختمْ على اللحنِ المعبأ باليتامى ..
والأراملِ ..
واندمج ماءً وطينْ.
سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.

سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.
وغزتْ ..
ملامحَ وجهِكَ العرباتُ ..
أو رسمتْ ..
خريطتها الجديدةَ خيبةً اعلى الجبينْ.
وعِلقتَ في غيمٍ تشابكَ ..
ابيضَ الايقاعِ ..
كاللحنِ المسافرِ في مخاضِ المعدمينْ.
ناياً حزينْ.
يدنو على أرضِ الرصاصِ ..
ويرتمي..
وجعاً شتائيَّ المنافذِ لا يفارقهُ الأنينْ.
ويعُبُ من بئرِ التوحشِ ..
والتوجسِ ..
غربة الوطنِ المرابطِ ..
في الثغور بلا سلاحٍ أو معينْ .
سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.

سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.
ماءٌ وطينْ.
ستحنُّ كالغيماتِ للأرضِ الحبيبةِ ..
تحترقْ .
كفراشةِ الليلِ الصموتِ ..
وتقتربْ .
نحو الترابِ فتلتصقْ .
بالأرضِ كالرَّحمِ المعانقِ للجنينْ.
عشقٌ ..
تلاشى واختفى.
سيعيدُ اسئلةً يرددها الصدى.
عبر المدى.
وتُعيدها ريحٌ تحركَ رملها ..
تمتدُّ نحوكَ كلَّما ..
افرغتَ قرصَ الأسبرينْ.
ماءٌ وطينْ.
ماءٌ ..
مواسمُ محنةٍ للمؤمنينْ.
طينٌ ..
طلائعُ طلةٍ للطارئينْ.
سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.

سبقتكَ خيلُ الأربعين.
وعدتْ عليك سنابِكُ الخيلِ المدجنِ ..
بالعروبةِ ..
وهي من نسلٍ هجين.
وطرقتَ ابواباً تقيأ اهلها ..
مِلحُ العراق على وجوهِ الطارقينْ.
تمتصُكَ الطرقاتُ ..
ترفضُكَ العشائرُ ..
والقبائلُ تشتهيكَ على الضفافِ مضرجاً ..
ومعلقاً ..
فوق الجذوعِ متوشحاً ..
جرحاً ..
ينقبهُ الخوارجُ في المدائنِ ..
ينحني نحو الفراتِ فيلتقي يوماً بقافلةِ الحسين.
ماءٌ وطين.
سبقتكَ خيلُ الأربعينْ.
سبقتكَ ...
خيلُ ..
الأربعينْ.

حيدر كامل






#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي
- داءُ النسيان والأوطان
- العراق ومعلَّقاتُهُ السبع
- اغاني الوطن المنهوب
- في النماء والإحتراق
- كأني أنا كربلاء
- بغداد والزمن الرديء
- في التوافق والإختلاف
- خوف وسؤال
- رافضيٌ باختصار
- كلا وكلا لا وزر
- قراءة في مقبرة جماعية
- الى شهيد العراق ((علي رشم))
- مع الحسين ابكي العراق
- وكم يدعون علياً ..
- إلى سيدي الحسين(ع) مع الإعتذار
- مهلاً يا عبد الرزاق
- تباً يا وطن
- فأبي كان العراق
- مواسم المدد (( في البدء كان العراق))


المزيد.....




- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسين ))