أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - عصر البغدادي














المزيد.....

عصر البغدادي


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


عصر البغدادي

نحنُ هنا في اقذرِ نادي.
وطنٌ للسادنِ ..
والسارقِ ..
واللوطيِّ ..
واشرفُ ما تجدون السادي.
كلُّ يذبحُ فيكِ ... بلادي.

نحنُ هنا فوق القانونْ.
ونعيشُ بعصرِ (( الفافونْ ))
مازلنا نتحدى الكونْ.
بخطابِ العقلِ الولَّادي.

نحنُ هنا نبأٌ يتحققْ.
فحكومتنا ..
ما بين الأخرقِ والأحمقْ.
جعلتنا ..
شعباً لا يقلقْ.
إلا من حسدِ الحسَّادِ.

وطنٌ حاضنةٌ للموتِ.
ومصيباتُهُ جمعاً تأتي.
بقرودِ تأكلُ في السبتِ.
من جثةِ شعبٍ ..
متمادي.
في الصمتِ وعشقِ الآصفادِ.
وبفضلِ تراثِ الأجدادِ.
ودعاءِ جميع العُبَّادِ.
قد ظهر البطلُ البغدادي.

نحنُ هنا في اقذر نادي.
وطنٌ ..
معروضٌ بمزادِ.
ومباعٌ والكلُّ ينادي.
العرضُ القادمُ أولادي.

ذبحتنا ((الشعليه))* حتى اصبحنا بين الأعدادِ.
رقماً ..
منزوياً وحيادي.
مرتبطاً بصراخِ الداعي.
مرهوناً لقطيعِ الراعي.
لا تقبلُهُ القسمة إلا ..
مدفوعاً في كلِّ جهادِ.
أو مرمياً مجهول الجثةِ متنتظراً في البرَّادِ.


نحنُ هنا داءٌ يتجددْ.
وعضالٌ أبداً يتمددْ
وشهادةُ موتٍ قد خُتمتْ ..
في الظهرِ بسوطِ الجلادِ.

نحنُ هنا في اقذر نادي.
وفضيحتنا الكبرى أنَّا مجبولون على استعدادِ.
للسطو ولحسِ الأجسادِ.
والغزو وإن كان المغزو ...... ابن بلادي.

نحن هنا ..
ورمٌ موروثٌ ..
من عهد ثمودٍ أو عادِ.
لا يصلحهُ ..
كيْ السكين أو الخنجرْ.
نحتاجُ لكارثةٍ اكبر.
نحتاجُ ...
نبياً أو اكثر.
يقصمُ ظهر الدجالين ...
الأفَّاكين ..
المنهمكين بِعدِّ الأخضر.
وبحرق اليابس والأخضر.
وبموسيقى الموتِ العادي.

نحن هنا في اقذر نادي
ولدينا الف معاويةٍ ..
ولدينا ..
الف ابن زيادِ.


((الشعليه))*: كلمة من اللهجة العراقية وتعني اللامبالاة وعدم التدخل في الأمور ما دام الأمر بعيداً عني .

حيدر كامل



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبقتكَ خيلُ الأربعين. (( شهداء سبايكر في رحلة البحث عن الحسي ...
- الإبداع الأخلاقي للسياسي العراقي
- داءُ النسيان والأوطان
- العراق ومعلَّقاتُهُ السبع
- اغاني الوطن المنهوب
- في النماء والإحتراق
- كأني أنا كربلاء
- بغداد والزمن الرديء
- في التوافق والإختلاف
- خوف وسؤال
- رافضيٌ باختصار
- كلا وكلا لا وزر
- قراءة في مقبرة جماعية
- الى شهيد العراق ((علي رشم))
- مع الحسين ابكي العراق
- وكم يدعون علياً ..
- إلى سيدي الحسين(ع) مع الإعتذار
- مهلاً يا عبد الرزاق
- تباً يا وطن
- فأبي كان العراق


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - عصر البغدادي