أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لفقيدنا العراق - الفاتحة-














المزيد.....

لفقيدنا العراق - الفاتحة-


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لازلنا نعرف شخصه الكريم وتفاصيل جسده تمام المعرفة فهو مشهور في كل كتب الجغرافيا . فراسة يلامس من الشمال جليد جبال زاكروس الأبيض بينما تقع أرجلة على صحراء موت صفراء لاهية .
ملفوف بخط عرض 29 إلى 38 ويقطعه خط طول مابين 38 إلى 49 يجعله متوازيا مع موسكو وصنعاء كما ترسمه إحداثيات الجغرافيا .
وبرغم أصالته واسمه المقترن في التاريخ الغارق في الأزلية كما يحلوا لبعض الكتاب أن يتكلم ألا أن من الثابت أن هذا الشخص لم يخلق بإرادة إلهية أو بإرادة بشرية لسكان أصليين كما هي الدول الأخرى تعبر عن مصالح سكانها بل تم ولادته وخلقة بعملية ملكية كان جراحها ونستون تشرشل .
ولم ترق كلمة " ميزوبوتاميا " بلاد مابين النهرين " لمليك و مالك العراق الأول فأبدله إلى "العراق" .
وان كان المتنبي قد جمعة مثنى قبل فيصله الأول وهو يمدح سيف الدولة الحمداني عن بعد من تراب الكوفة .
.
" فليأ من العراقان والشام ..... وسراياك حولها والخيولُ "
.
لكن العراقان لم يامنا يوما أبدا فكانا من أكثر بلاد الأرض فتنة .حروب ودماء حتى صنفت البصرة بلاد الفتنة والكوفة ارض الثورة .
حتى تمدد الزمن طويلا ببركان الثورة في منتصف شهر تموزي دق باستيل اللصوص والإقطاع من قواعده وأعاد هذا العراق المخبوء في جيوب الغير إلى أهلة الشرعيين .
لكن هؤلاء الأهل لم يكونوا مؤهلين لحفظ أمانة ثقيلة لاختلاف معادنهم وبلبلة لسانهم كما يحلوا لأتباع الرب أن يصفوا اختلاف الأمم لسانها ومعادنها .
فورثوه ميتا بدون أن يقف وارثيه وقفة دقيقة واحدة أو يقراء مؤمنوه الفاتحة ويمسحون وجوههم في آخر الأمر بكلمة... آمين ..
وتخلد روحة الهائمة في الأجواء بطقوس وتعازي يوم" السبعة " حيث يقوم العراقيون بعمل وليمة على شرف الراحل " الميت " تتكون مأدبتها الدسمة من أطباق الرز المزين بسبع دجاجات وسبع بيضات وخروف واحد . ولم تعد له الروح كما يقول المصريون القدماء في يوم الأربعين .
واخذ الوارثين الجدد يستوردون بدمه الأسود النابع من أرضة باذنجانا إيرانيا " لمرق الغداء" وقشطه كويتية لإفطار الصباح بنظام المقايضة المنقرض قبل ظهور النقد بعد أن توقفت عجلات مصانعة عن النبض وأصاب العقم رحم أرضة الخضراء عن أنجاب بضاعة أو سلعة .وأصاب العطب رؤوس مثقفيه حين بدئوا يصدقون قصص العرافات بانتظار مخلص أزلي يأتي من السرمدية .

عراق اليوم لم تسمع أذانه بعد نشيدا مجيدا من لحمة ودمه تلحنها أيدي أبناءة تضرب بخفة في عالم الأوتار تكون له كشعار "روجيه دي ليل "الذي جلس في غرفته يضرب على " الكمان" وينشد لفرنسا المارسيليز:-
(( هيا هيا أبناء الوطن ... أن يوم المجد قد حضر ) )
ذلك النشيد الذي قال فيه واحد من نابليون "" أعطوني المارسيليز وألف جندي اضمن لكم النصر على جيوش النمسا الهائلة "".
واستعار حتى نشيده الوطني جاهزا من فم إبراهيم طوقان الفلسطيني الحالم بوطن السيف واليراع.
.
لكن رؤية الشعراء الحالمة قد تكون مخالفة لكلمات الكتاب المتشائمة . لان الشعراء يسبحون في بحار الكلمات ينحتون الكلمة بروعة تمثال لحسناء منتصبة .يرون العراق مثل طائر السلمندر كلما دب في خلاياه الهزال . الوهن والمرض يرمي نفسه في نار لاهية لكي ينهض من جديد كأسطورة تموز عند أول من سكن أرضة الخضراء . كلما طال غيابة في الأرض كلما كان عمرة الآتي لا يعتريه الموت مثلما قال فيه احد شعرائه يصف قلبه النابض بالضوء


" مرت عليك ماسي الأرض اجمعها
وصوتت فيك أحقابا حـــــرائبها

وأنت حبلى بكل الضوء اجمعه
صمت البراكين إذ تغلي رواسبها
ما عقمت الأرض يوما وغيض بها
ألا وشعشع من بغداد جانبها
///////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم
1- أبيات الشعر للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل استوعبت إيران دروس التجربة العراقية ؟
- شكل العالم الذي تنعدم فيه النقود
- العمل المأجور... في العراق مابين التنظير الشيوعي والواقع الم ...
- ثنائية العامل والموظف في العراق
- الطبقة العاملة والحزب الشيوعي ... في العراق
- ما كتبته عن فالح عبد الجبار قبل خمس سنوات
- اليمين واليسار في حزب البعث وقصة كامل فليفل
- ومع عاصفة الحزم استذكرنا -لواء العقيدة اليمني-
- هكذا يجب أن يكون التنظيم الماركسي في البلدان الريعية
- العمل غير مدفوع الأجر في العراق
- متى ينتصف النصف الآخر لنفسه في العراق ؟
- اشتراكية .نجدي فتحي صفوة ..من نقد لينين إلى تمجيد فخري قدوري
- ماذا سيفعل أصحاب العقل الريعي في ظل انخفاض سعر البترول ؟
- وما قتلوك يقينا .... يا عبد الكريم قاسم... حكايات عن الزعيم ...
- تقسيم البرجوازية العراقية وفئاتها
- البرجوازية العراقية مابين الرفيق النمري والدكتور حسين علوان ...
- الأعلى والأدنى في راتب الموظف والسلطوي العراقي
- هل كان ال6 من كانون الثاني تاريخا حقيقيا لتأسيس الجيش العراق ...
- الذين يريدون الضحك على العراب الأميركي
- العراق .. دخول الثقب الأسود وتحقيق نبوءة اينشتاين


المزيد.....




- -الوضع متقلب وقد تُشنّ المزيد من الضربات-.. مسؤول أمريكي لـC ...
- ترامب والناتو.. تباين بين ضفتي الأطلسي
- ترامب: غارات الليلة رد على قصف طهران السفن بالأمس وإذا تكرر ...
- بعد تهديده بضرب إيران بـ-قوة- الليلة.. ترامب لا يتوقع اندلاع ...
- محكمة تونسية تدين مرشحًا رئاسيًا سابقًا وتقضي بسجنه 18 عامًا ...
- تقرير: واشنطن قد تسلّم تركيا ست مقاتلات -إف-35-
- مقتل 9 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة
- من قطر إلى بوسطن .. المغرب يبحث عن رد الدين أمام فرنسا
- انفجارات في مدن ساحلية - واشنطن توسّع ضرباتها على إيران
- مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات -واسعة النطاق- ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لفقيدنا العراق - الفاتحة-