أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مُضر آل أحميّد - رأيي.. ورأي الآخر














المزيد.....

رأيي.. ورأي الآخر


مُضر آل أحميّد

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 10:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"أحترمُ رأيك"، جملة كاذبة، شكلاً ومضموناً، يقولها الجميع حتى بات يخيّل لي-لولا أن الجميع يقتل الجميع- بأنّ الجميع يحترم رأي الجميع. لا يحترمُ غالبية من يقولها، او يكتبها، رأي من تُقال له؛ بل يمقت الرأي ويحتقره هو وصاحبه. أنا لا احترم أراء الجميع، احترم حق الجميع بإبداء أراءهم بالطبع، ولكن لا يعني ذلك أنّ علي احترام أراء الجميع! والجملة غبية في مضمونها أيضاً، فلو كنتُ أحترم رأيك لاحترمته لأنه صحيح، وليس لأن شعرك أسود وعيونك عسلية، وبالتالي لما احتجت الدفاع عن رأيي و لاتبعت رأيك الصحيح!
يرسل لي بعض من أحترم حقّهم في ابداء أراءهم من الناس، برقيّات مطوّلة ينتقدون فيها كتابي "تفكيك داعش"، او مقالاتي التي تنتقد هذا او ذلك. والمشكلة ان أراءهم تلك تستند على ما قرأوه خلال دقائق على مواقع التعليب الانترنتية، والمقتبسة عن كتب تم تأليفها قبل عقود، أو قرون. وكأننا نكتب لمتعة ابداء الرأي. يقتبسون لنا من كتب لو كُنّا نعترف بأهليّتها في وقتنا الحاضر لما كنّا كتبنا أصلاً.
ان الذين يحترمون جميع الآراء لا يحترمون اراءهم، أو لا يثقون بها وبقاعدتها المعرفية. وهم أصدقاء الجميع يستجدون جمع الإعجابات والمعجبين، بغض النظر عن نوعية جمهورهم، أو مدى تخلّفه.
أمّا الذين يحترمون عقولهم، وعلمهم، ومعرفتهم لا يحترمون الآراء، بل يحترمون الحق في ابداءها. يدافع اولئك عن أراءهم بكل ضراوة ويقين حتى يتبين لهم ما أثبت علميّا وموضوعيا أنه أصح منها. وأنعشوا مخيلاتكم ببعض الخيال، تخيلوا معي لو أنّ داروين احترم رأي الأسقف سامويل ويلبرفورس فعدل عن نظريته وتخلى عنها. او أنّ القضاة احترموا رأي محامي الدفاع. أو تخيلوا لو احترمت الحكومات العربية أراء شعوبها!
نعم، فليس احترام الآراء فضيلة، إنّه ملجأ المتخبطين. لسنا نسهر الليالي الطوال نقرأ الكتب وما عليها من النقود، وما على النقود من نقود، لنحترم آراء من قرأ عن الموضوع مقالة أو اثنتين. اقرأوا فإن اقنعكم ما قرأتم، خذوا به. وإن لم تقتنعوا به فاسألوا واستفسروا أو فأتركوه الى غيره. أمّا من أراد ابداء رأيه في مقالة، او بحث، او كتاب صدر أو سيصدر، فليختبر ما نختبره لنخرج بفكرة مستندة على الأدلة. فليترك اللهو، واللعب، وليقضي عشرات الساعات او مئاتها يقرأ في موضوع واحد. ثم فليكتب مقالة موضوعية أو ربما يؤلف كتابا ينقد ما نقول وليسمه، مثلا، "ردُّ السيّد على المبتدع مُضر آل أحميّد"!



#مُضر_آل_أحميّد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلافة الفكر الداعشي
- لماذا الحوار المتمدن؟
- لا أزمة ثقافة، بل أزمة تفكير
- بين المطرقة والسندان!
- إبراهيم وأمّة العجائز
- اللادينية الجديدة.. عالمٌ جديد جبان
- أنستهزئ بالإسلام؟
- تجارة الحريّة: الحجاب أنموذجاً
- وداعا ً للسياسة
- لأنكِ بنت!
- انتهى زمن الفلسفة؟!


المزيد.....




- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: الجمهورية الإسلامية الإيران ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: نعتبر تحركات ووجود الطائرا ...
- عراقجي: لن ننسى ولن نغفر استشهاد سيد شهداء الثورة الإسلامية ...
- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مُضر آل أحميّد - رأيي.. ورأي الآخر