أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - ارادة القتال














المزيد.....

ارادة القتال


احمد الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 4832 - 2015 / 6 / 9 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد انهيار القوات الأمنية وسقوط الرمادي بيد داعش، كثرت تصريحات المحللين والقادة العسكريين غالبيتها تبريرية للتنصل عن المسؤولية، العراقيون وصفوه بـ (انسحاب تكتيكي) ولا يوجد مصطلح عسكري بهذا المعنى وإنما هناك انسحاب منظم، وهذا لا يطبق على المدن وإنما يطبق لاحتلال مواضع أكثر أهمية من الموضع الحالي، والانسحاب الثاني هو انسحاب فوضوي يتم تحت الضغط، تترك فيه الأسلحة والآليات والأعتدة والمعدات، أما الأميركان فوصفوه، بعدم وجود (إرادة القتال) لدى المقاتل العراقي، والتوصيف سواءً العراقي أو الأميركي هو تجميل لواحدة من ثلاث كلمات (الجبن، أو التخاذل، أو الخيانة). قد يعتقد بعضهم بأن هذا التوصيف قاسٍ يسيء إلى سمعة مؤسسة عسكرية عريقة تمثل درع الوطن الواقي، هنا اتفق مع هذا الرأي، ويحز في نفسي، وقلبي يقطر ألماً وأنا اكتب عن ذلك كوني ابن هذه المؤسسة التي تمثل هيبة الدولة العراقية، وجميعنا نستظل بظلها، ولكنه خطأ جسيم وتكرر لأكثر من مرة، إنه ليس إهمال في كتاب أو مستند رسمي لمعاملة إدارية مدنية، إنه أمر يتعلق باحتلال أراضٍ، وسفك دماء طاهرة وتشريد مواطنين أبرياء، كما أني لا اتهم مؤسسة بالكامل وإنما رؤوس هذه المؤسسة. جميع من تحدث عن عدم وجود إرادة للقتال، لم يبحث عن أسباب ذلك، مهما تكن عدالة القضية التي يدافع عنها الجندي العراقي أو أي جندي آخر، هناك عدد من المعطيات تولد لديه قناعة بعدم القتال لأجلها منها: أولاً، عدم ثقته بقيادته السياسية، وهذا نابع من ضبابية الرؤية السياسية التي تؤطر أي عمل عسكري بسبب التقاطعات السياسية وعدم توحد الأطراف السياسية خلف مؤسستهم العسكرية ودعمها، بل وصلت الأمور حتى إلى التشكيك بوطنيتها عبر وصفها بالطائفية أو ربطها بشخصيات أو دول. ثانياً. فقدان الثقة المتبادلة بينه وبين سكان المناطق التي يدافع عنها وهذا ناتج عن الشحن الطائفي، والذي تولد عنه بيئة اجتماعية حاضنة للعدو،مما أعطى للجندي انطباع بأن ظهره مكشوف. ثالثاً، فقدان ثقة الجندي بسلاحه، فتصريحات بعض المسؤولين العسكريين تشير إلى وجود فساد في صفقات الأسلحة أو اختلافها لما موجود في العقود، وإن الأسلحة الموجودة في أيديهم فاسدة، وإنها ترتفع درجة حرارتها عند استخدامها لأكثر من عشر دقائق وتتوقف عن الإطلاق، وسواء صحت هذه المعلومة ام لا فإن وصولها إلى المقاتل يزعزع ثقته بسلاحه. رابعاً، تصريح رئيس الوزراء بوجود خمسين ألف جندي فضائي، وافتقارهم للإرادة والقدرة على معالجة هذه الظاهرة ومحاسبة الضالعين فيها، مع علم الجنود بوجود عدد منهم في وحداتهم، يولد لدى الجندي شعور بالغبن، وفقدان الثقة بالقيادة العسكرية، وتنعدم عنده الرغبة في القتال تحت أمرة قيادة عسكرية فاسدة. لقد بحثنا في الأسباب التي دفعت الجنود والضباط الصغار إلى الانسحاب، ليس في الرمادي فقط وإنما في الموصل، وأماكن أخرى، يجب البحث فيها عن المسببين بين القادة وكبار الضباط، وهؤلاء من تنطبق عليهم احد التهم الثلاث(الجبن، والتخاذل، والخيانة). إرادة القتال ليست عصيراً يسقى به الجنود، أو وصفة طبية على شكل حقن، بل إنها عوامل نفسية.



#احمد_الجوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برامجنا الفضائية... افتقار الحد الأدنى من اللياقة والوعي
- الحشد الشعبي...نكتة الغطاء القانوني
- مجلس النواب هل يمثل النموذج الوطني
- ألإعلام.....ألمعلومة ألأمنية
- المعارضة السورية... التحدي الحقيقي
- قراصنة القرن
- سرمد الطائي والبديهيات القاتلة
- صولة جديدة لفرض الأعراف والتقاليد
- اجهزة -آي دي-.....الكلاب -البوليسية-
- الجيش العراقي ... محنة هوية
- الخطاب الإنتخابي .. ضرورات احترام وعي الناخب
- المتقاعدون..زمن المكرمات لا يأفل
- زلة لسان سياسي
- فضح المفضوح من ملفات الفساد
- الجيش المليشياوي ينقذ أهله
- حارة ( كلمن إيدو ألو)*
- عركة كصاصيب
- عذرُ اقبح من ذنب
- برلمان العطل والمقاطعات
- الصراعات السياسية بيئة للأرهاب


المزيد.....




- بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران ...
- المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء ...
- خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة
- ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران ...
- 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس -هندسة الجوع- والتبعية ...
- الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظ ...
- طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتو ...
- ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قب ...
- هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب
- صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - ارادة القتال