أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - غازي وسليم ..رحلا في اسبوع واحد














المزيد.....

غازي وسليم ..رحلا في اسبوع واحد


يوسف العاني

الحوار المتمدن-العدد: 4805 - 2015 / 5 / 13 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


من كثرة ما فارقت من الاحباب والاصدقاء والاقارب .. قررت ان لا اقوم بواجب الوفاء لهم .. كتابة أو رثاء ..! بل احبس مشاعري في نفسي واتوسل بالدمع تعبيرا عما في الذات عتمة او مرارة او حسرات .
وما كنت أدري ان الموت سيكون على عجلة ليخطف خلال اسبوع واحد صديقين عزيزين .. وفانين كبيرين لا امتلك القدرة ازاءهما على الصمت وقطع حبال الوصل والوفاء فأكتفي بأن احضر مجالس الفاتحة واخرج دون ان يأخذ القلم الناطق دوره في التعبير عن خوالج الحزن الدفينة التي عودتها ان تكون كلمات مخلصة ووفية على الورق تأكيدا على ذلك الحزن وتسجيلا له .
غازي التكريتي ... من منا لم يصفق له أكثر من مرة على المسرح في العراق وفي المهرجانات المسرحية خارج العراق ... فنان بنى نفسه بالكفاح الفني المتواصل كي يكون في الصف الاول وفي الرعيل المتقدم من ممثلي العراق المبدعين ... المسرح والسينما والتلفزيون .. ذاك الهدوء المشع في العينين والصوت النافذ والرجفات المختزنة والمعبرة عن مشاعر الفرح أو الحزن أو القسوة أو الوفاء ..
رجل كافح وكافح ليكون فنانا كبيرا فكان ...! آخر مرة التقيت به في ستوديو الاذاعة يمثل دورا في مسلسل كنت قد كتبته .. كان تعبا .. لم يقدر ان يتابع حتى حروف وكلمات دوره .. طلبت منه ان يستريح ، وطلبت من المخرج ان يعطيه وقتا اطول ، في التسجيل او الاعادة لان ماكان يدقمه مؤثرا وحميما وصادقا .. ورجوته الاعتناء بنفسه .. فنظر الي ولم يقل كلمة !
وفي المدن الثلاث .. كان محمد شكري جميل – المخرج – يسير بتؤدة ومحبة وعناية .. فقد كان التعب يهزه دون رحمة واشياء كثيرة اثقلت عليه حياته حتى راح يتهرب منها ، كان يقارن – دائما – بين ما كان وبما هو فيه ويستعيد نماذج من ادواره التلفزيونية والمثيرة ! ويستعيد (الشيخ ضاري) في " المسألة الكبرى " ... وشخصيات كثيرة واثيرة عندنا وعنده . غادرنا ورحل .. وهو يجاهد في ان يتمسك بالبقية الباقية من صحته وقواه .. صمت وغاب ..!
كيف لا اكتب عنه هذه الكلمات القليلة المتواضعة .. والتفت الى ممثل كبير ثان " سليم البصري " ، الذي آثر الصمت على ان تيار الرداءة ، فغفا غفوته الابدية وهو يطالب ان يأتيه ابنه ورفيقه وشريك ابداعه " حمودي الحارثي " كي يراه قبل ان يموت في مستشفى النعمان ، اراد ان يشاهد (عبوسي) عساه ان يغفو اغفاءته الابدية وعيناه ممتلئتان بصور خالدة من ابداعاته الغارقة في الصدق والمحبة والعفوية في (موس الحلاق) ، وان سليم البصري غاب والعيون لا تستطيع ان تضيع صورته البليغة المؤثرة حتى بعد موته .
وداعا يا غازي وداعا يا سليم .



#يوسف_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدالله العزاوي...والكلمة المتأخرة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الثامنة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة السادسة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الخامسة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الرابعة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب... الحلقة الثالثة
- لم يستأذن منا ورحل !
- زاهر الفهد ايها الطيب .. وداعا
- بهنام ميخائيل ... وفنان المسرح الذي يجب ان يكون ...!
- عبدالجبار عباس ...غادرنا بهدوء كأنه الصمت
- خليل شوقي.. والتلفزيون
- الواقع والحداثة في مسرح الخمسينات
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...(الملا عبود الكرخي)
- عوني كرومي ...... رحلة مسرحية مبدعة لم تنته بعد
- يحيا العراق ومسرح العراق
- إلى من يهمهم الأمر.. تذكروا فنان المسرح فاضل جاسم..!
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...
- زينب..!
- قبل رفع الستار ..... مع النخلة والجيران
- السيرة الذاتية للفنانة القديرة خيرية المنصور


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - غازي وسليم ..رحلا في اسبوع واحد