أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب... الحلقة الثالثة














المزيد.....

تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب... الحلقة الثالثة


يوسف العاني

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


في بداية تاسيس فرقة المسرح الحديث عام 1952 وجدت نفسها لمدة من الزمن مشلولة غير قادرة على تقديم اي عمل مسرحي, لسببين الاول عدم توفر المال اللازم للانتاج المسرحي الذي تحلم به, الثاني عدم وجود المسرح تقدم مسرحياتها عليه.. فقاعة الشعب (فيصل سابقاً) ليس من السهولة دخولها بل ان التفكير بها ضرب من المحال انذاك..! كان على الفرقة ان تخرج من كل هذه الاطر.. وان تجد منفذاً يسهل عليها الاجراءات اللازمة لاقامة عرض مسرحي فالفرق المسرحية انذاك كانت خاضعة لقانون (رسوم الملاهي) وترتبط بوزارة الشؤون الاجتماعية شأنها شأن اي ملهى اخر..! وبعد ان تجاز المسرحية لابد من اجازة (اقامة حفلة!).. وهذا يتطلب –كما اشرت اجراءات معقدة- وكان امامنا حل يسهل علينا جزءا من هذا الخناق, ان نأتي عبر الجمعيات الاجتماعية المعروفة انذاك ومن خلالها نستطيع ان ننذر بنشاطنا المسرحي, وكانت جمعية النداء الاجتماعي واحدة من الجمعيات التي رحبت بتبني اعمالنا المسرحية.. وكان مقر الجمعية في الاعظمية –قرب المقبرة الملكية- وعلى ضفة نهر دجلة. المطلوب ان نقيم مسرحاً في ساحة مقر الجمعية الواسعة.. ان نقيمه وفق احتياجاتنا وامكانياتنا.. وكنا انذاك مجموعة من شباب يكاد الحماس عنده يتحدى كل الصعاب ويتخطى كل الحواجز.. فقررنا ان نبني هذا المسرح ان نتعاون على بنائه وان يتم العمل متواصلا ليلاً ونهاراً.. وفق قياسات اعاننا على ضبطها وتثبيتها على الورق بعض اصدقاء الفرقة.. وبدانا العمل.. وعشنا فرحا لايعادلة فرح, فالطين والطابوق والاهازيج التي كنا نبتكرها والاغاني التي كنا نرددها والمقاطع التي نحفظها من مسرحيات عديدة كانت السبيل الى خلق جو الفرح ذاك وكان يحدونا هدف كبير ان نقيم هذا المسرح من دون منة او عون من اية جهة اخرى غير الذين احبوا المسرح وامنوا به رسالة انسانية عميقة.
اقمنا المسرح واستعننا بانارة متواضعة وستارة لاتصمد امام هبات الريح.. وقدمنا مشاهد من مسرحية (عطيل) ومسرحية (رأس الشليلة) وانتقلنا بعد ذلك الى ضفة النهر مباشرة لنقيم مسرحاً ثانياً وبالحماس نفسه وحرارته ومع نسمات دجلة العذب.. ومائه البارد الذي نزيل به بقايا الطين والتراب. قدمنا مقاطع من مســـــرحية (الطبيب رغما عنــــه) و(المثري النبيل) و(عودة المهذب) و(ماكو شغل).. وكان اصرارنا ذلك يقف امامه اصرار السلطة كي توقف ثمرات ذاك الحماس, لكننا لم نتعب ولم نيأس وكانت المجموعة المسرحية لفرقة المسرح الحديث:
ابراهيم جلال ، (يوسف العاني) ، يعقوب الامين, سامي عبدالحميد, مجيد العزاوي, عبدالرحمن بهجت, حميد قاسم, هاشم الطبقجه لي, شكري العقيدي, محمد القيسي, عادل الشيخلي, محمود الخضري, عدنان راسم, راسم القيسي.. واخرون, كانت اقوى من كل تلك الضغوط المعاكسة حتى صارت تلك المحاولات المخلصة اساساً لمسرح حديث يحمل في اعماقه جذور الاخلاص الواعي والاصرار الذي لايقف عند حد!



#يوسف_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يستأذن منا ورحل !
- زاهر الفهد ايها الطيب .. وداعا
- بهنام ميخائيل ... وفنان المسرح الذي يجب ان يكون ...!
- عبدالجبار عباس ...غادرنا بهدوء كأنه الصمت
- خليل شوقي.. والتلفزيون
- الواقع والحداثة في مسرح الخمسينات
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...(الملا عبود الكرخي)
- عوني كرومي ...... رحلة مسرحية مبدعة لم تنته بعد
- يحيا العراق ومسرح العراق
- إلى من يهمهم الأمر.. تذكروا فنان المسرح فاضل جاسم..!
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...
- زينب..!
- قبل رفع الستار ..... مع النخلة والجيران
- السيرة الذاتية للفنانة القديرة خيرية المنصور
- مخرجون عملت معهم في المسرح ....... سامي عبد الحميد
- مخرجون عملت معهم في المسرح ....... جاسم العبودي
- مخرجون عملت معهم (التلفزيون) خليل شوقي
- مخرجون عملت معهم في المسرح ..... غانم حميد
- مخرجون عملت معهم (التلفزيون) يوسف جرجيس
- سنوات لا تنسى مع قاسم محمد


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب... الحلقة الثالثة