أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الثامنة














المزيد.....

تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الثامنة


يوسف العاني

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


حين كنا طلاباً في معهد الفنون الجميلة، فرع التمثيل –في اوائل الخمسينات- كان طموحنا الحار يدفعنا الى ان نغير صيغة العروض المسرحية ومضامين المسرحيات التي يقدمها فرع التمثيل في المعهد بين حين وآخر، وان نخرج هذه المسرحيات من اطارها الجماهيري الضيق جداً الى نطاق اكثر سعة ورحابة وان نفتح الابواب امام الجمهور الواسع ليلتقي بهذا المسرح المتناغم مع روح الشباب من جهة ومع ادراك اهمية هذا المسرح من جهة اخرى, فكان علينا اول الامر البحث عن نصوص مسرحية نقترب بها من الناس, وحين اقول نقترب من الناس لا اعني ان نخاطبهم بصيغ متدنية بعيدة عن المشاركة الفكرية والضرب على وتر مداعبة العواطف والاضحاك فحسب وانما العكس هو الاصح ان نخوض من خلال مضامين المسرحيات في صلب قضايا الناس ومشاكلهم الاجتماعية والفكرية والسياسية, وكان علينا في مثل هذا التصور البحث عن النصوص.. المترجمة والمؤلفة –عربياً وعراقياً- او المقتبسة عن قصص او نصوص مسرحية اخرى نكيفها وفق امكانياتنا وادراكنا لهدف النص الذي نريد تقديمه, وهكذا كان النشاط دائباً في مجال هذا البحث النشيط وفق التصور المطلوب.
من المسرحيات التي ذاع صيتها آنذاك مسرحية (مسمار جحا) التي كتبها الاستاذ على احمد باكثير وكانت المسرحيات المطبوعة نادرة الوجود.. فكان اصدار هذه المسرحية بكتاب حالة من حالات الكسب المفرح.
كانت المسرحية طويلة جداً وكان فيها خط درامي يتشعب في تفاصيل تدخل في سياق الكوميديا والابتعاد عن الفكرة التي استهوتنا ووجدنا فيها هدفاً سياسياً يتلاءم وظروف العراق في ذلك الوقت.. (المسمار) الذي اتخذ ذريعة في ملاحقة الناس, وكنا نستهدف به (اتفاقية النفط) سيئة الصيت, ورحنا نكيف النص ونختصره حتى حولنا المسرحية الى فصلين فقط.
في ذلك الوقت لم تكن لدينا الامكانات العادية التي نستطيع توظيفها في صناعة الديكور ومتطلبات المسرح الاخرى.. كان سيد الموقف مخرج المسرحية الاستاذ ابراهيم جلال.. ومعه خلية نحل كل فرد منها يقوم باكثر من عمل ويتحمل اكثر من مسؤولية.. المرحوم الفنان الكبير جواد سليم جاء بتخطيط لديكور المسرحية.. تصور جميل وحالة من حالات ابداع جواد! ظل ابراهيم جلال يتقد ناراً في داخله.. فجأة وقف كالأسد الهصور وصاح (قوموا) ورفع اكثر من (مصطبة) كنا نجلس عليها.. ثم قال: هاتوا ماعندنا من (جنفاص).. غلفوا المصاطب.. وهاتوا الاصباغ المتوفرة وسوف يخلطها جواد.. وبدأ العمل.. وشيئاً فشيئاً وجدنا ان (الاكتفاء الذاتي) الذي رفعنا شعاره قد صنع لنا (ديكوراً) جميلاً حقق الهدف وطلعت مسرحية (مسمار جحا) والديكور الذي يبدو للناس ليس سوى حاجات الطلبة وادوات المعهد التي ستعود الى حالتها الطبيعية حين يرفع عنها (الجنفاص) وينتهي عرض مسرحية (مسمار جحا).



#يوسف_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة السادسة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الخامسة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الرابعة
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب... الحلقة الثالثة
- لم يستأذن منا ورحل !
- زاهر الفهد ايها الطيب .. وداعا
- بهنام ميخائيل ... وفنان المسرح الذي يجب ان يكون ...!
- عبدالجبار عباس ...غادرنا بهدوء كأنه الصمت
- خليل شوقي.. والتلفزيون
- الواقع والحداثة في مسرح الخمسينات
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...(الملا عبود الكرخي)
- عوني كرومي ...... رحلة مسرحية مبدعة لم تنته بعد
- يحيا العراق ومسرح العراق
- إلى من يهمهم الأمر.. تذكروا فنان المسرح فاضل جاسم..!
- تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...
- زينب..!
- قبل رفع الستار ..... مع النخلة والجيران
- السيرة الذاتية للفنانة القديرة خيرية المنصور
- مخرجون عملت معهم في المسرح ....... سامي عبد الحميد
- مخرجون عملت معهم في المسرح ....... جاسم العبودي


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف العاني - تجارب مسرحية عراقية في الظرف الصعب...الحلقة الثامنة