أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - النواب المغادرون














المزيد.....

النواب المغادرون


باسم محمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4801 - 2015 / 5 / 9 - 12:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعودنا على مزاجية نوابنا في حضورهم أو عدمه لجلسات البرلمان والدخول والخروج من القاعة وقتما شاءوا . ففي جلسة المجلس المرقمة 34 في 2/5/2015 خرج أغلب نواب القوائم الكردية والسنّية احتجاجاً على القرار الخاص برفض المقترح البرلماني الأميركي بتسليح الفصائل العراقية خارج سياقات الدولة ، وبعد خروجهم مُرِّرَ القرار بأغلبية مريحة .
كان يفترض بهم إزاء موقف كهذا توحيد خطابهم كي يكون صداه أقوى عند الطرف الأميركي مع العلم انهم كانوا متفقين على رفض وإدانة المقترح أساساً واختلافهم كان على آليات استقبال المساعدات العسكرية . فالطرفين (الكوردي) و (السنّي) ولغرض في نفس يعقوب أرادوا استلام تلك الأسلحة والذخائر والمعدات بعيداً عن المركز بينما يفترض عكس ذلك وفق الأعراف الدولية . لا أريد أن أضع نفسي ناصحاً لهم ولكن السؤال الذي يسأله أغلب ابناء الوطن (متى تتفقون؟) ، و خروجكم من القاعة هل هو الحل الأمثل للمشكلة أم هو تعزيز للمشاكل والخلافات المتجذرة في عقولكم ونفوسكم وخلق مشكلة جديدة ؟, العاقل والمجرِّب منّا يعي جيداً أن لا حل لأية معضلة بدون الحوار .
يجب أن يعي النواب أن لا قيمة لهم في الخلاف بينما يزدادون قوة وهيبة أمام العالم وأمام العقلاء من ناخبيهم وأنفسهم في التوافق والخروج برأي موحد يخدم الجميع والأمثلة كثيرة لمن يريد .
السياسيون (السنّة) ومن يقودهم من رجال دين سياسيين أخطئوا كثيراً عندما منعوا أبنائهم من التطوع والانتساب الى القوات المسلحة بل حرَّموا ذلك عليهم من الوجهة الشرعية في بداية التغيير ، واليوم البعض منهم يعاني من ضعف (توازنهم) المزعوم في عديد القوات المسلحة ، كما أن تحريم التصويت على الدستور حينها منع الكثير منهم من إبداء رأيه فيه والمشاركة في وضع مواده وفقراته . واليوم يرفض عدداً منهم مشاركة قوات متطوعي الحشد الشعبي في القتال لتحرير مدنهم بينما لم يتطوع من أبنائهم ما يكفي لهذه المهمة ودرء الخطر عن مدنهم الأخرى يضاف لهذا عدم قدرة القوات العسكرية الرسمية ذات التجهيز المحدود ونقص الطيران والقوة الجوية وضعف الانتماء الوطني لدى الكثير منهم من القيام بمهمة التحرير لوحدها ، يضاف لما تقدم طريقة الدواعش في القتال والاندفاع العالي وصولاً للانتحار أحياناً وحسن التجهيز وقوة التدريب وصرامة الأوامر الصادرة من أمرائهم وسهولة الحصول على المعلومات الاستخباراتية بسبب تغلغلهم بين أبناء تلك المناطق ناهيك عن طبيعة الأراضي هناك وسعة مساحاتها ، كل هذه المعطيات تحتاج الى تدابير كثيرة لا يمكن توفيرها أو بدائلها بسهولة .
كما يفترض أن يعي السادة المغادرون أن المصالح الأميركية آنية وعلاقاتهم كذلك ويمكن أن يستديروا بها 180 درجة ما بين عشية وضحاها والأمر واضح جداً عندما استقبلوا الوفد الأنباري الذي زارهم قبل اسابيع ولم يوافقوا على طلب التسليح دون الرجوع للحكومة المركزية بينما اليوم يتقدم بعضهم (الأميركان) بمقترح قانون للتعامل والتسليح خارج الضوابط . لهذا ولغيره يجب أن لا يعوَّل على تصريحاتهم و مواقفهم .
ببساطة شديدة في حال صدور هكذا قانون من الكونغرس وتطبيقه سيؤدي الى ما لا يحمد عقباه لجميع شرائح الشعب مستقبلاً أولها سترتفع الأصوات المنادية بالانفصال والتقسيم على أساس طائفي وعرقي بحت ، ومنها أيضاً زيادة التأثير الإيراني على الجانب الشيعي ، والسعودي والتركي على الجانب الآخر وصولاً لأهدافهم المعلنة وغير المعلنة في نشر أفكارهم الدينية والقومية والاستحواذ على ما يمكن من ثروات الوطن الوفيرة ، كما ستعلو الأصوات النشاز التي تحاول تفريق وحدة الشعبين العربي والكردي المبنية اجتماعياً منذ عشرات السنين وهذا ما يباركه بعض الساسة من الطرفين لمصالح ذاتية وفئوية رخيصة وصولاً للانفصال (وهو حق الكرد الطبيعي في حال اختياره) ولكن سيكون بشروط وتبعات مادية ثقيلة على الوطن , وفي هذه الحال هل ستبقى تركيا وإيران في تعاملهما مع الطرفين كما هو عليه الآن ؟ بالتأكيد ستزداد الضغوط والرسوم على تصدير النفط من مرفأ جيهان وكذلك رسوم التبادل التجاري في النقاط الحدودية مع إيران .
أيها السادة المسؤولين ما تقدم جزء بسيط من الحقيقة ، وأعلموا بأنكم تسببتم بشكل غير مباشر في الاحتكاك الذي حدث نهار يوم 7/5/2015 بين قوات الحشد وإخوانهم ابناء العشائر في الغربية وهي بداية غير مشجعة لمحاربة العدو المشترك ، كما تسببتم في إشاعة الفساد في مؤسسات الدولة كافة لأنكم لم تحاربوه مطلقاً . وأرجوا أن تتذكروا أن أهالي الأنبار في يوم ما احتضنوا بعض البصريين النازحين من العمليات العسكرية في الثمانينات والآن البصريون يحتضنون أهلهم من الغربية بدون أمرٍ من أحد .
كونوا كما يريدكم الشعب لا كما يريدكم العدو . وفي جميع الأحوال لستم بخاسرين
البصرة 8/5/2015



#باسم_محمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العطية وهيئة الحج
- المصالحة الوطنية
- هجوم إلكتروني
- الصناعة والمعادن مجدداً
- إن صَحَّ الخبر
- نداء انساني
- العلم العراقي والنواب
- القوى السياسية
- الملاّ هو السبب
- ماذا نريد من النواب الجدد ؟
- هل خسرنا جيلاً فقط ؟
- المعامل المتوقفة
- هل يحق لنا المقارنة ؟
- الشفافية في الصناعات الاستخراجية (1)
- المتظاهرون الأتراك ... أين نحن منهم ؟
- الكفار سجنوا كافراً . متى يسجن المؤمنون من يستبيح أرواح وأمو ...
- لن نسرق أصوات غيرنا ... لأننا مدنيون
- ما هكذا يا دولة الرئيس
- الأحد الدامي الجديد
- كأس الخليج


المزيد.....




- ترامب عن الذكاء الاصطناعي: -أرى رقابة ذاتية هائلة-
- شاهد.. سمكة قرش تجذب مئات الآلاف من الزوار بعد احتجازها في ق ...
- راكب ملطخ بالدماء على متن رحلة -فلاي دبي- ينشر فيديو أثناء ا ...
- بيان سعودي جديد بشأن مسافري رحلة -فلاي دبي-
- بعد أكثر من عقدين في العراق، كيف بدأ الوجود العسكري الأمريكي ...
- مصر ـ التحقيق مع رئيسة تحرير موقع مستقل بتهمة -نشر أخبار كاذ ...
- تضامن واستنكار.. ترحيل الصحفي السوري سامر مختار قسرا من مصر ...
- مصر توقف أسرة التحرير .. ماذا نعرف عن منصة -متصدقش-؟
- مقاولون مصريون يدخلون فلسطين لبدء إنشاء -رفح الخضراء-
- رحلة نهرية عبر الزمن: كيف حوّلت السفن الكهربائية موسكو إلى م ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - النواب المغادرون