أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - نواب الرئاسات الثلاث ماذا يعملون وما هي مهامهم














المزيد.....

نواب الرئاسات الثلاث ماذا يعملون وما هي مهامهم


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشغل ثلاثة نواب كل هيئة من هيئات الرئاسة الثلاث : رئاسة الجمهورية ، رئاسة مجلس النواب ، ورئاسة مجلس الوزراء ، اي ان مجموعهم تسعة نواب .
ورغم ان جميعهم من الفحول، اقصد بالفحول الذكور وليس فحول الشعر مثل عنترة بن شداد او الاحوص او طرفة بن العبد ، فما يؤسف له ان لا تكون بين هؤلاء النواب التسعة ، سيدة واحدة ذات وجه عراقي صبوح تمثل الرقة والاناقة واللباقة ، تقشع ظلمة لقاءات النواب التلفزيونية او الصحفية ، فنواب رئاساتنا يتميزون بصرامة التقاطيع وكآبة الروح وعبوس الوجوه حتى كانها قدت من صخر ، ينطبق عليها ، وجهك صخر جلمود ، مع الاعتذار لسليمة مراد على هذا التعديل ، اما اكثرهم بشاشة فهو النائب القادم من بادية الجزيرة ، الا انه ويا للاسف جاء دون اشهر الة رباب يتغنى بها الركبان، والا لكان شنف اذاننا بما تيسر له من الحان وانغام .
كان في العراق ايام المزبن ، نائب واحد ، لم يبق شئ يشيب له الولدان لم يفعله خلال السنوات العشر التي امضاها نائبا للشايب القابع في قصره الجمهوري، شايب امضى ايامه يدخن لفافات التبغ ويمضغ الخبز باسنان مصفرة حتى لقي حتفه على يد نائبه الذي لم يوفر حتى ولي نعمته الذي رفعه من الحضيض الى قمة السلطة الفاجرة التي استلمها بحمامات الدم وغادرها بحمامات الدم ، رغم انه دفن نفسه في حفرة نتنة خوفا من مواجهة نتيجة افعاله المجرمة .
اما اليوم، لدينا تسعة نواب لا نراهم ولا نسمع منهم ما ينفع ، واذا تفضل علينا احدهم بتصريح او تلميح فعادة ما يكون بالويل والثبور ، حتى النواب الذين يتوجهون خارج البلاد ، لا نجد كاميرا ترافقهم لتنقل لنا المرابع التي يسيحون فيها فنستمتع بمرآها على الاقل ، ولا نشاهدهم وهم يتحلقون حول موائد الطعام الدسمة ، ينسفون الخرفان والدجاج الامريكي ، عسى ان يـُشبعوا بمرأى موائدهم جوع عراقية او عراقي يجلس على رصيف من ارصفة العراق ، يبيع قناني الماء ليطعم اطفاله الجوعى او نازح في خيمة في العراء يأمل في لقمة يسد بها صراخ امعائه.
نواب تستقبل جيوبهم شهريا ملايين الدنانير ، ويصرخون باعلى صوتهم ان خزينة العراق خاوية لا مال فيها ولا طعام ، يقترحون يوما بيع المزيد من النفط ، ويوما اطالة امد الشهر اياما اخرى حتى يصبح الشهر العراقي مثل حشرة ام الاربع والاربعين تزحف بهدوء على جسد العراقيين لتزيد معاناتهم وتطول عذاباتهم ، او يقترحون الادخار الاجباري للرؤساء الميامين ونوابهم ، دون ان يفكر احدهم باقرار قانون عادل لسلم الرواتب يضع جميع العراقيين في خط المساواة مع الفقر او الغنى .
حتى الاسلام الذي يتبجحون بالانتماء اليه اشتهر بمقولة الناس سواسية كاسنان المشط ، فلماذا لا يكونون سواسية في سلم الرواتب ، رواتب منصفة حسب الجهد والعمل والخبرة والكفاءة ، يشمل الجميع !!
نوابنا التسعة ينامون ويصبحون في احضان عاصمة مليئة بالازبال والمياه الاسنة ، ولو توزعت احياء العاصمة على النواب لاصبح حصة كل نائب ثلاثة احياء او اربعة ، ليشرف عليها ويرعاها مقابل الاجر الشهري الباذخ الذي يختطفه من افواه الملايين الجائعة دون وجه حق . فبدلا من التجوال بالسيارات المطهمة والمدرعة والمفرقعة ، عليهم التجوال سيرا على الاقدام ، لابأس مع حماياتهم المؤلفة من الاف الاهل والاقارب والاخوان ، عليهم التجوال في الاحياء البغدادية ليشاهدوا التخلف الذي يلف حياتهم دون ان يرف لهم جفن.
الكلام يطول في حق نواب لا عمل لهم سوى النوم في مكاتبهم ، يبحثون عن فرصة للظهور امام التلفزيون ، ربما ليحللوا معاشاتهم المليونية .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشرون عاما على صدور حكايات لبغداد
- التاسع من نيسان حلم بحاجة الى ابطال
- ملكة بريطانيا تستعير لقبها من المرأة الكردية
- اليمن .. حفاة عراة .. تحت وابل الطائرات
- البيشمركة والحشد الشعبي .. هل من مبارز
- الكاركتير السياسي ومجلة شارلي ايبدو
- النصر حليفنا
- كنوز نا واثارنا في مهب الريح
- الاسلام من معركة الجمل الى حرب الهمر
- لاعدالة في المصالحة مع البعث
- النفط في خبر كان
- بطلة الحياة حلوة انيتا اكبري وداعا
- باريس ضحية للارهاب رغم جمالها
- ليس دفاعا عن الغراوي ولكن عن بطولات القائد المخلص
- مسرحية سقوط الموصل
- هذا العراق وهذه ضرباته
- شكرا حبيبتي ........ رحيل الفنان اودو يورغينس
- الهزيمة المدوية لداعش ومؤتمر اربيل
- الاحتجاج على الفساد في العراق - قوة في قراءة التاريخ وضعف في ...
- الاسماء والمسميات .. عفلق في القاموس


المزيد.....




- سويسرا: نتعامل مع حادثة المنتجع على أنه حريق وليس هجومًا إره ...
- أصبح كـ-علبة صفيح-.. شاهد لحظة اصطدام كاسحة ثلج بسيارة بكالي ...
- الرئيس التايواني يتعهد بالدفاع -بحزم- عن سيادة بلاده.. وبكين ...
- سباحون يتحدون البرد في غطسة رأس السنة التقليدية بشاطئ كاركاف ...
- استقبال العام الجديد بهدوء في ألمانيا وحملة تنظيف في عشرات ا ...
- سلال السنغال: حرفة أصيلة تواجه تحديات البقاء
- شهيد في نابلس والاحتلال يعتقل 50 فلسطينيا بالضفة
- سوريا تتهم تنظيم الدولة بتنفيذ التفجير الانتحاري بحلب ليلة ر ...
- أبرز توقعات فورين بوليسي لقارة أفريقيا هذا العام
- حماس تدين سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - نواب الرئاسات الثلاث ماذا يعملون وما هي مهامهم