أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - الاحتجاج على الفساد في العراق - قوة في قراءة التاريخ وضعف في قراءة الحاضر














المزيد.....

الاحتجاج على الفساد في العراق - قوة في قراءة التاريخ وضعف في قراءة الحاضر


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يلمس الجميع نتائج ما حدث لميزانية العراق من نهب وتبذير وسرقة ، حتى ان الحكومة لم تستطع تقديم الموازنة المفروضة لغاية اليوم ولم يتبق على انقضاء العام سوى بضعة ايام .
لقد تعطلت المشاريع وتوقفت التعيينات ، وتبخرت مليارات الدنانير دون وجه حق ، ولكن دفع المبالغ الخيالية للحاشية والمقاولين – تحت العباءة – وتعيين الابناء و الاقارب والخلان مستشارين ومدراء عامين جرى حتى في الهزيع الاخير من رحيل الحكومة السابقة رحمها الله وما زال جاريا في الحكومة الحالية وكأنه حكمة عزفها داود في مزاميره لتطرب السامعين حتى اليوم .
كم أعرب المواطنون عن استيائهم بشتى الاشكال والصور ولكن لا من سميع ولا من مجيب ، حتى المرجعية الدينية صرخت باعلى صوتها يا حكومة كافي فساد ، وكأن في آذان الحكومة والرئاسة والبرلمان وقـر – الوقـر هنا الطرش وليس الوقارالذي يغني به ناظم الغزالي عيرتني بالشيب وهو وقار ، يا جماعة الخير .
اضطرت المرجعية الى مقاطعة رجال الحكم كي تبعد نفسها عن وزر الجريمة ، ولكن رجال الحكم في غيهم سادرون ، واعتقد انهم يخرجون لسانهم لنا ولكل من يعترض على سرقة الاموال ونهب الثروات وتهريب النفط وتبذير المليارات رواتب بغير حق لاناس زوروا شهاداتهم الدنيوية والدينية ، ومع ذلك تجد العلامات موسومة في جباههم ، علامات ارادوها دليلا على الخشوع لله تعالى ولكنها اصبحت علامات تدل على فسادهم وشرههم بدلا من زهدهم وايمانهم .
الغريب في الامر اننا شاهدنا كيف خرجت الملايين في زيارة الاربعين ، تسير نحو ضريح الامام الحسين عليه السلام معزية في ذكرى استشهاده ، سارت الملايين احتراما لثورة الامام الحسين على الباطل ، معرضة نفسها لهجمات الارهابيين الذين ينتظرون مثل هذه المناسبات لايقاع اكبر الخسائر في اوساط الجماهير الفقيرة التي تسير وهي على استعداد للاستشهاد مثلما استشهد الامام الحسين .
ولكن هذه الملايين السائرة نحو الامام الحسين والتي قرأت التاريخ قراءة استلهام وتمثلت الاحداث التي جرت قبل مئات السنين بشكل ثوري عظيم ، اراها عاجزة اليوم عن التصرف المماثل تجاه حفنة من الفاسدين الذين استغلوا كراسي الحكم ابشع استغلال بحيث تركوا الخزينة خاوية ، وعجزوا عن تقديم موازنة تبين اوجه صرف الاموال . فاصبح البلد مقفرا من الثروات يعاني المواطن فيه من العوز والفاقة .
الاف النازحين والمهجرين في بلدهم يعانون من البرد والجوع والمرض ولا يخجل الوزراء من التصريح بان العراق لايستطيع اغاثة النازحين لعدم قدرته على تغطية النفقات، بينما ينشر النائب الحافظ قائمة بالتبذير والنهب الذي يمارسه البرلمان ولا احد ينبس ببنت شفه ، اصبحوا كالنعامة التي تضع رأسها في الرمال ، يزوغون بابصارهم عن الفساد الذي اصبح كارثة على المواطنين .
ان انتظار زحف ملايين المواطنين ، الثوار ، لن يطول ، سيهاجمون بايديهم وصدورهم العارية القصور الخضراء والصفراء والحمراء وان غدا لناظره قريب .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسماء والمسميات .. عفلق في القاموس
- العراق يغزو الفضاء بالسرقة
- عراق سعيد افندي
- النووي الايراني ......متى يتصاعد الدخان الابيض في فيينا
- اوغلو ... محاولة للامساك بانبوب النفط
- هل تريد أن تصبح أباً لقطة
- العبادي ومسؤوليته عن بيت مال المسلمين
- موازنة 2014 ضاعت بين المليار دولار والترليون دينار
- حكومة العبادي فوق صفيح الاحداث الساخنة
- العبادي في طهران ... الى أين المسير
- بطلات كوباني حفيدات ليلى قاسم وقدم خير
- العبادي بحاجة الى خطوات اكثر جرأة
- ياعيد الاضحى .. اعرض امامك تمنياتي
- سلطة الخرافة العربية الاسلامية
- الانتخابات السويدية 2014 فوز كتلة الحزب الديمقراطي الاجتماعي
- شباب سبايكر اليوم ... شباب الكرد الفيليين بالامس
- اللصوص في العراق
- الايزديون اليوم ... الكرد الفيليون بالامس
- الوداع المبكر للمالكي .. لم يكن مبكرا
- حيدر العبادي .. في مواجهة المهمة الاولى


المزيد.....




- قبيل لقائهما بالبيت الأبيض.. ترامب: نتنياهو -يعرف من هو صاحب ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات على قطاع غزة، ومفاوضات بين حماس و ...
- البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يدعم كازاخستان بقرض 255 مليون ...
- ألمانيا أمام موجة حر جديدة .. هل يتكرر سيناريو الأربعين درجة ...
- سبب -غريب- وراء حجز جنود من لواء غولاني يثير غضب الأهالي
- مروحيات ومقاتلات ومنظومات دفاعية..السلاح الروسي يفرض هيبته ف ...
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 92 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 13 ...
- بالزي العسكري.. السيسي يوجه رسالة حاسمة لإسرائيل ويحدد شروط ...
- سي إن إن: خمس سفن على الأقل تراجعت عند مدخل مضيق هرمز
- -أكسيوس- نقلا عن ترامب: نتنياهو طلب عقد لقاء في البيت الأبيض ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - الاحتجاج على الفساد في العراق - قوة في قراءة التاريخ وضعف في قراءة الحاضر