أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - حكومة العبادي فوق صفيح الاحداث الساخنة














المزيد.....

حكومة العبادي فوق صفيح الاحداث الساخنة


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4615 - 2014 / 10 / 26 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمثل الاتفاق الاخير في مجلس النواب والتصويت على وزيري الدفاع والداخلية ، واداء الوزراء الكرد قسم التنصيب ، واكتمال توزيع الحقائب الوزارية ، والتوجه الى الاتفاق على توزيع اللجان بين الكتل والقوائم المشاركة في المجلس ، خطوة ايجابية كبيرة في التوافق بين الكتل و الاحزاب السياسية وجماهيرها من ابناء الشعب العراقي بكافة اطيافه والوانه المذهبية والقومية والاثنية والسياسية .
لا أحد ينسى ان تشكيل حكومة العبادي جاء بالتوافق واثر فشل حكومة المالكي في تحقيق البرنامج المطلوب ، وقد تعرضت الى طعون كثيرة بعضها حق وبعضها فرضته ظروف استثنائية كان اصعبها هجوم داعش واحتلال الموصل بين ليلة وضحاها مما كشف ظهر الحكومة التي لم تستطع تسمية وزيري الدفاع و الداخلية طيلة السنوات التي امضتها في الحكم ، فظلت تلك العقدة تنهش في قلب الحكومة التي لم يستطع المالكي ولا رجاله سواء في مكتب القائد العام او في كتلته / دولة القانون/ النهوض بها ، لقصور كبير في امكانات اغلبهم ، القصور في الاداء الاداري لقلة تجربتهم ، والقصور في الكفاءة التي يفتقدونها بسبب حصولهم على المناصب من خلال الكتلة او الحزب او القرابة او النسب ... الخ.
رحبت مختلف القوى باداء العبادي خلال الاشهر القليلة الماضية التي تسلم فيها رئاسة الوزراء ، ولكن الملاحظ ان الطاقم الوزاري القديم تبادل المواقع ، وتقاسم الوزراء القدماء المناصب الجديدة وفق قاعدة هذه لك وتلك لابن عمي ، فنجد البعض من الوزراء احتل ادارة اكثر من وزراة خلال العشرة سنوات الماضية لا لكفاءة الا اللهم لانه صاحب الكتلة الفلانية او نسيب الحكومة او ابن عم السلطان ، مما يقدم صورة قاتمة لمستقبل تلك الوزارات التي لا تراعي المقاييس الحتمية للتغيير ، فالزمن يتغير والعراق بحاجة الى دماء جديدة تقود الوزارات والمؤسسات ، ولا فائدة من بقاء الاطقم القديمة المعتقة في مواقعها ، فالخيول الهرمة لا تكسب السباق كما يقول المثل ، لذلك يتعين على العبادي اخذ زمام المبادرة وتغيير اي وزير يثبت فشله ، واي مدير يثبت فساده ، فكما اعلن مؤخرا ان رئيس الوزراء العبادي طالب وزراءه بتقديم منجزاتهم بعد مائة يوم من تسلم السلطة كي يرى الخطوات الجادة التي قطعها الوزير في ادارته ، وتلك خطوة نأمل ان تكون جادة لا مجرد بهرجة وزخرفة تلقي عباءة من حرير على الوزير او وزارته فتخفي العاهات التي تعاني منها الوزارات ، الظاهرة التي باتت مكشوفة من خلال الفشل الذريع في انجاز المشاريع ، فهي مشاريع على الورق فقط ، وانجازات زخرفية لا تغني ولا تسمن دون خطة مدروسة من قبل اصحاب الاختصاص ، وانما مشاريع لاجل نهب اكبر قدر من الاموال في اسرع وقت .
ان مقتل العمل الاداري هو الفساد والرشوة التي استشرت في العراق منذ عقود ، واصبحت قانونا يتبعه الحاكم والمحكوم دون حياء او خجل ، فعم الفساد وضرب اطنابه في ثنايا الوزارات وعشعش في جيوب الوزراء والمدراء والهيئات والمؤسسات المالية .
ومن الجديد بالذكر ملاحظة هبوط اسعار النفط ، والتي قد تستمر في الهبوط حتى تصل دون الثمانين دولارا للبرميل الواحد ، لتحد من القوة الاقتصادية للدول النفطية وعلى رأسها روسيا والسعودية وطهران ، اضافة الى الحرب ضد داعش التي تأكل الملايين تلو الملايين من الدولارات والتي ستأتي على الاحتياطي العراقي الذي هو في الاصل ضئيل المقدار ، فالحكومات السابقة لم تحسب اي حساب ليوم تشح فيه ايرادات النفط ، بل كان هـمَ المسؤولين الحصول على الملايين وتحويلها لحساباتهم في الخارج من اجل شراء الفلل في الغرب الكافر والمشاريع في الخليج الـ ( زرق ورق ) .
ان هذه الازمة النفطية سوف تحتم على حكومة العبادي النظر بعيدا ، وشد الاحزمة على البطون ، فالازمات الاقتصادية سوف تعصف بالقليل من الموارد المتبقية والتي يجب الحرص على صرفها ، وعدم السماح بالتلاعب باي مبلغ مهما كان قليلا ، واعادة النظر في المشاريع الشكلية ، ووضع خطة محكمة لتنفيذ المشاريع الاساسية ، والعناية بالسكن والماء والكهرباء والبطاقة التموينية بالدرجة الاولى ، وفتح الباب امام الاستثمارات في المدن المستقرة الامنة ، والتشديد على المسؤولين بتقديم التسهيلات للمشاريع الانمائية الاستثمارية وعدم السماح بالعبث بالقوانين او تعاطي الرشوة والفساد في الاستثمار وفي مفاصل العمل الاداري والمالي .
كما نلاحظ ازدياد اعداد المواطنين النازحين من مدنهم وقراهم ، وتهجير الاف العراقيين ابناء المدن والقرى التي تعرضت للاعمال الارهابية الاجرامية على ايدي العصابات الهمجية المتخلفة ، واصبحت اعداد المهجرين والنازحين تقدر باكثر من مليوني مواطن داخل العراق ، عدا المهجرين في اقليم كردستان ويقدر عددهم باكثر من مليون مواطن ايضا ، ان جميع هؤلاء النازحين والمهجرين يعيشون في اجواء مأساوية ، فالشتاء يحيط بهم واغلبهم يتعرض الان الى البرد والمطر والجوع والعطش ، لذلك نرى تشكيل لجان في جميع المحافظات ، لجان من المتطوعين الذين يستطيعون تقديم الخدمات الانسانية لهؤلاء النازحين والمهجرين، ولا بأس من الاستعانة بالعراقيين المقيمين خارج العراق وعلى الاخص في دول اوربا ، فالكثير منهم على استعداد للمساهمة في تخفيف معاناة ابناء وطنهم ، سواء بالتبرع بالمواد العينية من ملابس وادوية واغذية وغير ذلك ، الى جمع التبرعات المالية التي يجب ان تذهب الى ايدي امينة تصرفها على الاوجه الانسانية للمواطنين المحتاجين اليها .
ان ما ينتظر حكومة العبادي ليس نزهة ولا مزحة ، فالعراق يعاني من اشكالات حقيقية ، اجتماعية / اقتصادية ، عسكرية ، وسياسية ، وهو ما يتطلب العمل الجاد والسعي المتواصل لتحقيق خطوات ثابته نحو الامام.



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبادي في طهران ... الى أين المسير
- بطلات كوباني حفيدات ليلى قاسم وقدم خير
- العبادي بحاجة الى خطوات اكثر جرأة
- ياعيد الاضحى .. اعرض امامك تمنياتي
- سلطة الخرافة العربية الاسلامية
- الانتخابات السويدية 2014 فوز كتلة الحزب الديمقراطي الاجتماعي
- شباب سبايكر اليوم ... شباب الكرد الفيليين بالامس
- اللصوص في العراق
- الايزديون اليوم ... الكرد الفيليون بالامس
- الوداع المبكر للمالكي .. لم يكن مبكرا
- حيدر العبادي .. في مواجهة المهمة الاولى
- عصابات داعش ومحنة رئاسة الوزراء
- الكتلة النيابية الاكبر .. الفرقة الناجية
- حوريات الجنة .. اغراء وإرهاب
- الحل الامثل في الكونفدرالية
- تخلي المالكي عن رئاسة الوزراء
- اهمية الرمز الثقافي : البحث عن سرفانتس / دون كيشوت
- من أجل جلسة برلمانية مثمرة
- وا موصلاه ......
- فوج نسوي في الديوانية... في الامر مبالغة


المزيد.....




- بوتين: هزيمة كييف دفعتها للإرهاب
- ظفار.. لوحة طبيعية تجمع البحر والجبل
- -القناة 12-: مسلحون يطلقون النار على قوة إسرائيلية في المنطق ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير بنية تحت أرضية ضخمة لحزب الله ف ...
- -أم مدمنة وفقر مدقع-.. قناة عبرية تشن هجوما حادا على نائب ا ...
- IRIB: الحرس الثوري الإيراني قصف ليلة الأحد 8 قواعد أمريكية ف ...
- بوتين: نرفض مقترح كييف حصر القتال
- سوريا.. وزير الداخلية يبحث مع السفير التركي تعزيز التعاون ال ...
- عراقجي: أمريكا وإسرائيل تعيقان الاستقرار في المنطقة بانتهاك ...
- ترامب يعثر على عدو جديد أكثر خطرا على أمريكا من 11 سبتمبر وا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - حكومة العبادي فوق صفيح الاحداث الساخنة