أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - نبيذ الصمت المراق














المزيد.....

نبيذ الصمت المراق


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4765 - 2015 / 4 / 1 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


نبيذ الصمت المراق
==============



بطنُ الجريدةِ حُبلى
بشتلاتِ الجُموح
ما يعيدُ الصّبا
للشّيخ الخائر
وللعجوزِ ولادة أخرى
يمنحُ الخيالَ فرصةَ اغتصابِ المساء
مضاجعةَ الظّهيرةِ في زاويةِ انفلات
جيوبُ المدى واسعةٌ
تكفي لاستيعابِ الرّياحِ اللّقيطة
الأنفاسِ الخائنة
والعرقِ المستباح .. من شياطين العبث
كأن الصّفحاتِ تتواطأُ
مع القهرِ المتلفّعِ بالانفتاح ؟

كلماتٌ متقاطعةٌ تعطي المرادفاتِ
فرصةَ التّطاولِ على الأسئلةِ المعقوفة
فكِ عُقدةِ الأجوبةِ المبتورة
كسرِ أرجل الكراسي
ليتسامقَ الذّلُ
يركبَ الانزواءُ الجموح
ابتهاجًا بالصّحيفة
ودعمًا لأدبٍ انطفأتْ عيونُه
تحتَ إبطِ السّكينة

المقهى يُلوّح للعبورِ
للزّمنِ المنفلت ..
من ثقوبِ الصّفحات
يترصدُ السّيقان الرّقيقةَ والغليظةَ
اللّحى و جدائلَ.. تسقي حقولَ القحط
عثراتِ الجباه ..
ككابوسٍ تمضي ..
نحو عتمةٍ بالية
الرّصيفُ سيولُ نظراتٍ تائهة
الطّرقاتُ مسافاتُ ..
أزخمتها الطّفيليّاتُ
تلاقحت ...فاعشوشبَ الحقدُ الحنيفُ
ماسحُ الأحذية
كان في الأصلِ شاعرًا
قايض القصيدةَ بالدّهان
لم يكفه العلمُ رغيفًا
لا ثمنَ فنجانٍ ...ولا
تذكرةَ دخولٍ لمعرضِ كتاب
وحضورِ حفلِ توقيعٍ
لشاعرٍ مستعار ..
يجيدُ الرّقص على إيقاعِ "موتسارت"
يعرفُ كيف يعقدُ ربطةَ العنق
وكيف بالسّيجارِ
يستدرجُ الجوعَ لوليمةٍ
تُطفيءُ الوعي
تقدّسُ آلهةَ العطر..
ونبيذَ الصّمتِ المراق

بعضُ العيون .. تنضحُ من خجل
كيف تختصرُ المسافاتِ
بينَ الاستفهامِ ...
والاستغباء
ما كان لها في عاصفةِ الدّهر
إلا ساعدٌ يمتدُ ..
تارةً يجلبُ رغيفًا
وأخرى يستضيفُ الخوف
كيما تبدّدُ الرّيحُ ما جناه الدّهانُ
كلَّ ليلةٍ ..
يبحثُ عن القبائل
تحتَ عباءةٍ قرضَها الانتظارُ
يفاجِئُه الصّمتُ بقربانٍ ..
لسيفٍ أو سجان
رذاذ الصّبح ..
خميرةٌ لقهوةِ الظّهيرة
الظّهيرةُ زادُ الذين تعودوا ..
أكلَ القبائلِ والخيام
والغروبُ حدٌّ فاصلٌ
بينَ وعي ...
وفجرٍ مات مغدورًا ..
بغربةٍ ...
أو طلقةٍ مشبوهةٍ
منذ الحصارِ..
والجرائدُ تزهو بعفونةٍ
خنقتْ مداخلَ الأوطان

كم أخشى أن يلوذَ الهواءُ..
بحضنِ الغيبةِ
فيتعبُ رأسُ الموتِ من الدوران
بحثًا عن هيكلٍ يجيدُ الجدبةَ
على إيقاعِ الرّيح الهوجاء
خارجَ جلدِ أصفر
ورأس مدببة محصورةٌ بالأسئلة
فآثرتِ التَعري ..
أمام غموضِ الحروفِ
بعدما أجادتْ غسلَ الرّصاص ..
في مستنقعِ الدّماغ
كلُّ الرّؤوسِ المتدلّيةِ من الشّرفات ..
فوّضتْ أمرَها للسراب
فمنْ يعدلُ الميزانَ
يهندسُ المجرة ؟
يَكْسِرُ لامَ الفاعل
يكسو عورةَ الأسماء المجرورة ..
علَّ الأرواحَ التّائهةَ تستقرُ..
في تشكيلٍ متجاذبٍ ..
بينَ الفراغِ والأبجدية ؟

حصصُ السّكينةِ طالتْ ..
بين موجةٍ وموجة
غروبٍ وطعنةِ فجر
ما كانت القصيدةُ تنتظرُها
في انتباهةِ الأوراق
ومرور القلمِ على الأنفاس
مرورا ..لا يكفن الأجسادَ الملقاة
ولا كتمَ صراخَ احتيالٍ ..
بنى قلاعَه من عبثِ الحكماء
وفتاوى التّوبةِ العانس
فولد العالمُ من رمادٍ لا صهيلَ له
والعمادةُ لصخرةٍ ناتئة
نحملُها على ظهورِنا
خلفَ زجاجِ المتاحف ... نقفُ
فرجةُ الأزمنةِ الغابرة
أرابيسك .. مرصّعٌ بجمارِ الارتجال
ومزحةٌ متخمةٌ بالنّحسِ ..
والنّزيف !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,872,622
- سجدة غير مكتملة
- آيات...من غبش الابجدية
- لعبة الضجر
- محكمة
- توابل الزمن المغدور
- على مشجب الخوف
- نشوة احتراق
- عرس الدم
- نقمة ضريرة
- نبض اعتباطي
- قبلة السراب
- دعوات على شرفات الانتظار
- سعال القصائد
- نفحات القهر
- على امتداد الحنين
- طقوس ارتواء
- في مخدع الوهن
- على إيقاع الانهيار
- بين السراب والهروب
- هروب مجدول الحنين


المزيد.....




- شاهد: مهرجان برلين السينمائي ينطلق -افتراضياً- بسبب -كورونا- ...
- ترشيح كتاب بقلم وزير الدفاع الروسي لنيل جائزة -الكتاب الكبير ...
- الخارجية المغربية تجمد كل أشكال التعاون مع السفارة الألمانية ...
- الافتتاح بفيلم لبناني.. مهرجان برلين السينمائي ينطلق افتراضي ...
- ظلال أزمات الواقع العربي في القائمة الطويلة للجائزة العالمية ...
- بعد اتصال ملكي .. الرميد يتراجع عن قرار الاستقالة
- الرميد: -يشهد الله أني ما قدمت استقالتي إلا بعد أن أتعبني ال ...
- رغم -تصدع- الحزب .. العثماني ينام هادئا!!
- ترشيح أكثر من 300 عمل أدبي لجائزة -الكتاب الكبير- الوطني الر ...
- مصر.. الفنانة سميرة أحمد تكشف عن أمنية وحيدة ليوسف شعبان لم ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - نبيذ الصمت المراق