أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - توابل الزمن المغدور














المزيد.....

توابل الزمن المغدور


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 17 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


منجلُ الصّمتِ يحصدُ الضّجيج
الشّارعُ يجمعُهُ ربطات هراء
يقدمُها عُربونَ حرقةٍ....
لزمنِ استغفالٍ
لا مجالَ في حانةِ اليقظة ..
لقوارير استخفافٍ
كلُّ الموائدِ تتعوّذُ من رائحةِ الخيبة
خذْ ما يكفيك من لعناتٍ ...
وابتعدْ عن غدٍ لا تستهويه
الأشعارُ المستعارةُ
النّكاتُ المبتذلةُ
المقاهي مكتظةٌ بالدّخان
والعيونُ خارجَ الزّجاج ..
تبحثُ عن ملاذٍ
السّياسةُ كلماتٌ متقاطعةٌ
تجزُّ الرّقابَ بين الخاناتِ
الدّيمقراطيّةُ خبزٌ نيئٌ
أصابَ البطونَ بالإسهالِ
خشباتُ المسارح .. لا تفقدُ جمهورَها
من يصفّقُ على الرّصيف
كمن يشرحُ الدّرسَ عن الوضوء
كمن يرسمُ خارطةَ أوطانٍ ..
لا محلَ لها .. على الكرةِ الدّائرة
بائعُ الخضار بُحَّ صوتُه
جفَّ التّينُ والعنبُ
والموزُ سالَ لعابُه ..
فمن يلعقُهُ عندَ ناصيةِ الانتظار؟

تنظرُالحديقة باشمئزازٍ
العابرونَ لا يكُفّونَ عن اللّغو
كلُّ المقاعد مثقلةٌ بالحكايا
الشّجرُ في "تدمر" ..
يعتقلُ بالوناتِ الأطفال
دمعٌ متخثّرٌ يبرقشُ تاريخََ امتحانٍ
وآهٌ عندَ السّياجِ تصلبتْ
في انتظارِ مرورِ لافتةٍ
قد تسدُّ عجزا
ترقّعُ جلبابَ زمن تقلص..
فعرى سوأة الأوطان

منذ دائما......ابتليت الظّلالُ بالأوجاع
العشبُ بالخطا
الرماد بوزر الخواتيم
هل من طبيبٍ يزيلُ حدبةَ الشّمس..
لتكملَ الدّوران
ينقشعَ صدأُ الجماجم
وتشفى المنابرُ من هشاشةِ الخطاب ؟
لعنةُ البشرِ في البشر
علةُ الجوعِ في الشبع
سوءُ الطّالعِ في كسر المفعول
ونصبِ الفاعل
فهل يفكُّ المضافُ إليه..
سحرَ الأكوان الميتة ؟

النّاي يعزفُ للدولار
الطبل ينشزُ للخلخال
والقلمُ يرقصُ فوق الزّجاجِ المطحون ..
تأريخا لأيامٍ خارجَ الفصول
الصمغ لا يبلسمُ القرائحَ المكلومة
افتحْ الجرحَ مليًّا
وعمّرهُ بتوابلَ الزّمنِ المغدور
قد تستفيقُ ديدانُ الشّريانِ المقطوع
تبعثُ الحياةَ في دماءٍ فقدتْ حمرتَها
حين سبحتْ بحباتِ الرّيح
صلتْ خلفَ إمامِ السّرابِ
على زندِ الوهم غفتْ
فرأتْ الشّمسَ تتكحلُ بالعمَى
بكأسِ النّدمِ تثملُ ..
حتى انصهرت الأجيالُ في النّعاس
وأمهاتُ الحيلِ يعجن الموتَ رغيفا
يوزّعنه صدقةً على الوعي
إذ مات مغدورًا ..
تحتَ جناحِ الذّلِ اللّذيذ

مازالت الزوابع في الفنجان
تعقدُ قرانَ الأوجاعِ بالبسمات
تصالحُ الحمَى على رعشةِ الاستسلام
وغفرانَ الثّورةِ لموائد الانهزام
هنا انحنيتُ ...ألثمُ شيبَ السّؤال
كان الفجرُ يلوّحُ .. من آخر نقطةٍ شرقية
لملمتُ غرغرةَ الجواب..
أسقي الحلمَ المحاصرَ في شرنقة الفنجان

=التبن والراحة...ولا الشعير والفضيحة*=
هكذا كان صديقي يرددُ..
وهو يقرأُ الجريدةَ
عُدنا إلى مداهمةِ الشّعر
عند المقدماتِ الطلّلية
القافيةُ لم تكن حاضرة
إلا أنها اُعتقلت بارتكابِ الموسيقى
والحفاظِ على الميزان
فبين النّوتاتِ يستيقظُ الأطفالُ
وعلى الإيقاعِ يصحو الحجرُ
يشيرُ بالعاصفة لنسمةٍ تحت الجمر..تذوي
وأعشاشٍ قوضَها الرحيل

ها نحن على حدودِ الكون ..
ننتظرُ الدّليلَ ..
ليتحرّرَ الماءُ ..من بينَ الأنقاض !


التبن والراحة....ولا الشعير والفضيحة =*مثل شعبي مغربي



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مشجب الخوف
- نشوة احتراق
- عرس الدم
- نقمة ضريرة
- نبض اعتباطي
- قبلة السراب
- دعوات على شرفات الانتظار
- سعال القصائد
- نفحات القهر
- على امتداد الحنين
- طقوس ارتواء
- في مخدع الوهن
- على إيقاع الانهيار
- بين السراب والهروب
- هروب مجدول الحنين
- عذارى الالفية الثالثة
- فصول ..خارج دائرة الكون
- بين الصلب والترائب
- شريعة الغاب
- الصعود نحو الهاوية


المزيد.....




- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - توابل الزمن المغدور