أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - مازلتُ دائخا من الحروب














المزيد.....

مازلتُ دائخا من الحروب


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 1325 - 2005 / 9 / 22 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


أمسِ..
قبلما تبدأ الحروبُ
وتضيء الأنوارُ الكاشفةُ قبر الجنيد
كانت منحوتة الذهب على فمكِ
تلمع يامليحةُ
ولهاثك على صدركِ أطفأهُ الراعي تموز
وتمر البصرة بين شفتيكِ الشهوة أجمعها : ياأكملها!

أمسِ..
لما تاه القمر
على وجنتيكِ
من عطرك المستوردِ
كانت غيمة من عطرك المستوردِ
تطوحت بباب المعظم
وكنت إلى الطوابق العليا من الباصات أصعدُ
لأشم عطر بغداد
وأنكر على عاصمتي بارودها!

أمس..
وصرختي مأهولة بوجوه البشر الفانين
في ليل الجنود الطويل على ظهر (الإيفا) الألمانية
وماتمتمتْ به شفاه أمهاتنا المزرقة في المستشفيات
وأكثر مما ينبغي في مرايا البلاد
كانت السموات تهوي على رؤوسنا
فتفرقنا تحت دوي طائرة أمريكية
قالوا ستقذف حمولتها في الفرات

منذ ذلك اليوم
ونحن نولد من زواج تأخر
لآلهة البارود
وامرأة لبثتْ عاقرا في دخان الحروبْ!

بالأمسِ..
في شرق العمارة خطفتْ بالأمس القريب
صواريخ العالم المتحضر
من وراء شحمة أذني
صواريخ الانتخابات
الديمقراطيات
السياسيين المنافقين
ممن يخطبون وراء المكرفونات
هكذا مرة واحدة
غابت شفتاك في المنعطفات
غاب صوتك يامرأة
ولم يبقى منه سوى خصلة شعر
في كتاب العراق

أمسِ..
الغيوم العميقة بين عينيكِ
تتبادل الأسرار
ولعلك تتذكرين سحنتي قبل الزواج بأحلامنا
حينما تسلق شبابي حليق الشاربين
ظهر شاحنة في الغبار
وفي المطارات البعيدة
هبطت كهولتي محنية الظهر
في المطارات البعيدة

أمس..
حينما انسحبت المدرعات إلى الثكنات
وسلم كل جندي بندقيته إلى مأمور المشجب
وأسرع إلى ثدي أمه في السهول والمرتفعات
كانت مهج كثيرة أطفأتها أسلحة روسية الصنعِ
كانت لغة جديدة تشكلت بين فرضة وشعيرة
وأمة عراقية جمعت أشلاء قتلاها من البر والبحر

أمس حينما سألني الطبيب
ماإذا كنت دائخا من الحروب
أجبت بالنفي ذاتي وكينونتي!



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب جنون البقر الزرقاوي ووصول الإرهاب إلى ذروته في العراق! ...
- على حكومة تمن وقيمة أن تستقيل بعد فاجعة جسر الأئمة!
- وزير النقل يعتكفْ في لوري دك النجفْ!!
- كيف تحمي الحكومة العراقية شعبها وتخلص لحيتها من الإرهاب!؟
- كتبنا دستورنا بأيدينا!!
- مستشفى الناصرية لا يصلح حتى لتخزين التمر!!
- مفتى السعودية يدين الإرهاب في لندن ولايدينه في العراق!؟
- حلم سليمان والدرعية ولسان الزرقاوي الطويل في بلادنا!!
- عقيل علي..ستلطم الناصرية خدودها ياابن أمي وأبي
- اكتشاف طبي عراقي مذهل: برادة الحديد لعلاج فقر الدم!!
- علاوي المفروض ويه الحصة التموينية!!
- تخفيضات 50 بالمية لمراكز الشرطة العراقية!؟
- أغنام استرالية مريضة إلى العراق وحنطة مليئة ببرادة الحديد!!
- رسالة مفتوحة إلى أمير الكويت حول قيام السلطات الكويتية بتعذي ...
- فدوه لطولج عيني حكومة شوكت تتشكلين!!؟
- بالطول..بالعرد..بشار هزّ الأرد..لَكَنْ!!؟
- بباب موزع التموين
- ألعاب الزورخانة السعودية بعد انتهاء الانتخابات العراقيةإإ
- ألموت حرقا وخنقا في مستشفى الناصرية
- هل تصرفت الفلوجة كحاملة للطائرات!؟


المزيد.....




- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - مازلتُ دائخا من الحروب