أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - حصتي من النفط














المزيد.....

حصتي من النفط


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 21 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصتي من النفط

حكم على احد المتهمين بالسجن المؤبد بتهمة استخراج النفط بصورة غير شرعية و هي من جرائم الارهاب في القانون العراقي لكن الغريب في الامر ان القاضي عندما قام بسؤال المتهم عن سبب ارتكابه لهذه الجريمة كان الرد في غاية الذكاء اذ ان المتهم رد سؤال القاضي بهذه العبارة ( سيادة القاضي لكل مواطن حصة من نفط العراق و انا اردت الحصول على حصتي فقط) ؛ سواء كان المتهم مقتنعاً بما يقوله ام لا , لا يمكن ان نغفل عن صحة ما اراد ايصاله المتهم الى القاضي او الى من يهمهم الامر وهو دون ادنى شك العدالة الاجتماعية التي ينادي بها الجميع و ربما وضعتها بعض الاحزاب شعاراً لها و البعض الاخر وضعها رمزاً لحملته الانتخابية لكنها للاسف لا تزال شعاراً لا يشبع الجائع و لا يغني الفقير.

لا يمكن بأي حال من الاحوال ازالة صفة الجريمة عن ما قام به المتهم اعلاه فقط لانه اراد الحصول على حقه فالحقوق لا تأخذ بهذه الصوره المشينة بل يجب تكون وفق اطار القانون و لكن في الوقت نفسه يجب ان نبحث عن الاسباب التي دفعت هذا المواطن الى القيام بهذه الجريمة و كيف استطاع ان يبرر فعله ؟ و ما الذي اضطره الى ان يأخذ نصيبه من النفط بمعزل عن القانون و الدولة ؟ .

ان السبب الرئيسي لهكذا جرائم هو عدم العدالة في تقسيم ثروة العراق , و ظهور الطبقية في المجتمع العراقي التي سببتها السياسة الفاسدة التي اتبعت بعد عام 2003 و ربما قبل ذلك بكثير فمنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة لم يحصل الشعب على حقه و في الوقت نفسه يزداد ثراء الطبقة الحاكمة على اختلاف تسميتها و شكلها التي تحتكر ثروات البلاد لصالحها و تتسبب في حرمان الملايين من ابناء الشعب من حقوقهم اضافة الى ذلك التلاعب المستمر في القانون الذي صار يحمي الفاسد اذا كان سياسياً متنفذاً مهما بلغ فساده و اجرامه حتى صار البعض يتفاخر بما يرتكبه من جرائم و يتحدى القانون و القضاء بل يتحدى الدولة و سلطاتها الامر الذي يدفع المواطن الى ارتكاب الجريمة لانه يرى ان المسؤول عن تطبيق القانون فاسد.

على المسؤول ان يعي انه مؤتمن على اموال الشعب و ليس مالكاً لها و ان عليه ان يعطي كل مواطن حقه كي لا يضطر الى اخذه بالقوة و يخالف القانون لنصل الى مجتمع بلا اخلاق او مبدأ , مجتمع لا يحترم القانون و الدولة , و الاهم من ذلك هو ان القانون غايته الاولى هي اصلاح المجتمع و حمايته و هذه الغاية لا يمكن الوصول اليها الا اذا خضع له الجميع مسؤولين و مواطنين , على المسؤول ان يفهم ان لجوء الشعب الى مخالفة القانون يعود الى فشله في تطبيقه و فشله في توفير مقومات المجتمع الحقيقي الذي يحترم القانون لانه يحميه لا ان يخافه لانه يعاقبه.



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس
- الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط
- محاكمة الفاسدين ضمان نجاح العبادي
- ضحايا الارهاب و الفساد كوارث منسية
- ثلاث وزارات ستحدد مستقبل العراق
- هل سيحفظ اوباما ماء وجهه ؟
- التناقضات و كثرة الزعامات في تشكيل الحكومة العراقية
- حكومة العبادي بين الاخطاء و التحديات
- النظام العراقي الجديد و الاستقرار على ركام الماضي
- الارهاب و الفوضى السياسية
- العراق .. تتغير الانظمة و تستمر اخطاؤها
- ديمقراطية الكبار !
- الصراع السياسي لتشكيل الحكومة
- الطبقة العاملة... بين الاهمال و المنافسة الغير متكافئة
- الى من يهمهُ الامر
- هل اصبح التغيير وسيلة لتخدير الشعب؟


المزيد.....




- بسجادة حمراء وطائرتين B-1.. ترامب وميلانيا يستقبلان رئيس الص ...
- غوريلا راقصة عملاقة تسرق الأضواء في احتفال جامعي في لاهور
- أول دفعة من الشرطيات تتخرج من أكاديمية شرطة جديدة في سوريا
- 6 مكملات غذائية تستدعي الحذر قبل تناولها
- مندوب روسيا: فرنسا وبريطانيا تعززان ترسانتهما النووية بشكل س ...
- هدنة بين عملاقين ...ما سر حفاوة ترامب بضيفه الصيني؟
- بفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، نتنياهو يصف قادة العالم ب -بب ...
- معتمدا على اللمس والشم.. ضرير يحضر وجبة -الربيس- في المهرة
- عاجل | الداخلية المغربية: تصدر حزب الأصالة والمعاصرة متبوعا ...
- الشؤون القانونية: توقيع اتفاقية مكافحة الجريمة السيبرانية يم ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - حصتي من النفط