أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الدقر - تبرير للفشل














المزيد.....

تبرير للفشل


أيمن الدقر

الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم الحزن والألم الذي انتاب شعوب العالم من النكبة التي حلت بالشعب الأمريكي بسبب الإعصار الأخير (كاترينا) الذي اجتاح كل شيء وقضى على مئلت المواطنين وأغرق مدينة بأكملها، إلا أن الحدث بحد ذاته رغم الدمار الذي خلفه، فقد جاء ليؤكد مرة أخرى الفشل الأمريكي الذريع في إدارة الأزمات ويبرهن على أن تضخيم الإعلام الأمريكي لـ(بلد الأحلام) ما هو إلا إعلام (متورّم) إلى درجة (السرطنة) التي بدأت تظهر علائمها منذ أحداث الحادي عشر من أيلول حين استطاع مجموعة من المخربين ،حسب الرواية الأمريكية اختراق النظام الأمني الأمريكي الذي كان ومازال يصوره الإعلام عملاقاً خارق القوة، والمتتبع لهذين الحدثين يدرك بسرعة أن لا نظام أمني محكم ولا إدارة أزمات متمكنة وأن (أرض الأحلام) ما هي إلا وهم بناه الإعلام الأمريكي وخدع الأمريكيين به قبل أن يخدع العالم، ويضاف إلى الفشلين السابقين فشل القوات الأمريكية في العراق، التي وُعدت من قبل صقور البيت الأبيض بأن تستقبل بالأرز والورد، تلك القوات التي مازالت تتلقى الصفعة تلو الأخرى على عكس ما أشيع عن حفاوة الاستقبال والترحيب بها من قبل الشعب العراقي.
إن الصفعات التي تتلقاها القوات المحتلة في العراق، والتي عجزت عن إيقافها رغم كل المحاولات الوحشية الفاشلة التي قامت بها (سواء بقصف المدن أو البيوت أو اتباع أسلوب الأرض المحروقة) تلك الصفعات لم يجد الصقور ما يبرر فشلهم بإيقافها سوى توجيه الاتهامات لسوريا، فكلما تصاعدت حدة المقاومة العراقية وفشل الاحتلال بإخمادها، كلما تصاعدت التهديدات، وبات واضحاً أن هذه الاتهامات توجه لسوريا بهدف بثها في الإعلام الأمريكي، لإيجاد تبرير للفشل موجه للشعب في أمريكا، الذي يرى في الحرب على العراق عدواناً وليس تحريراً، بعد سقوط حجج أسلحة الدمار الشامل (من تقارير فرق التفتيش، وصولاً لاعترافات وزير الخارجية الأسبق باول) وعندما تتم (جدولة زمنية) للاتهامات المتلاحقة (بدءاً من وزير الدفاع العراقي إلى السفير الأمريكي في العراق مروراً بكونداليسا رايس وأخيراً وليس آخراً جور بوش) فهذا يعني أن أزمة قائمة في الداخل الأمريكي، مفادها رفض الشعب للحرب التي لم تؤد إلا للخراب وموت أبنائه، وما أدل على ما نقول سوى استطلاع الرأي الذي سبق حملة الاتهامات الجديدة على سوريا، والذي أشار إلى أن (شعبية الرئيس بوش وصلت إلى الحضيض بسبب فشله في العراق وطريقة تعامله مع إعصار كاترينا) وكانت نتائج الاستطلاع من أهم المبررات الأمريكية لتصعيد التهديدات ضد سوريا، وبالتالي تصدير الفشل إلى خارج الحدود العراقية، بإظهاره تفشيلاً خارجاً عن إرادة الصقور (فيما يتعلق بموضوع العراق).
بقي أن نقول إن رفض الولايات المتحدة مرافقة الوفود الغربية التي شاهدت عن كثب إجراءات سوريا الحدودية قبل أشهر، والتهرب من انعقاد اللجنة الحدودية (السورية – العراقية – الأمريكية) من قبل الولايات المتحدة وتجميدها، إضافة إلى عدم الموافقة على تزويد سوريا بالمعدات اللازمة لزيادة ضبط الحدود، وأخيراً الإهمال المقصود للحدود العراقية السورية من الجانب العراقي... جميع هذا يؤكد أن الاتهامات والتهديدات لسوريا الهدف منها تبرير فشل سياسة (الصقور) للمواطن الأمريكي أولاً.



#أيمن_الدقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنسيق مفقود
- الدولة المذهبية الأولى في التاريخ
- إحساس باللاجدوى
- توصيات.. حتى الآن!
- الزمن لم يعد في صالحنا..
- الأمثلة أكثر من أن تستوعبها افتتاحية
- ماجدات رغم أنفك
- الحكمة أولاً.
- الديمقراطية مطلب سوري
- الحوار دون تعصب
- مزيداً من الديمقراطية
- دقيقة ونصف لأكبر قضية
- تحت ظل العلم السوري
- القمة البيضاء
- لنسبق الأحداث.. لنسقط الأوراق
- العضلات ليس حلاً
- نحو تحصين الجبهة الداخلية
- أشقاءنا: تعالوا نقرأ الموقف بهدوء..
- الصحافة الخاصة
- أشقاءنا.. لا تنسـوا التاريــخ


المزيد.....




- صورة منسوبة لـ-ملابس داخلية ذهبية في منزل نائب عراقية خلال ح ...
- غموض بشأن مكان مرشد إيران الجديد وسط تشييع جثمان والده علي خ ...
- تمديد أجل تلقي طلبات الترشح الخاصة بالانتخابات الجهوية الموج ...
- من الانتقادات إلى المجد .. كيف خطف عيسى ديوب قلوب المغاربة؟ ...
- قسم إعادة التأهيل في الجيش الإسرائيلي على شفا الانهيار نتيجة ...
- مدفيديف: تحرير كونستانتينوفكا نجاح بارز يمهد لحسم معركة دونب ...
- بيسكوف: يمكن لزيلينسكي زيارة موسكو متى كان جاهزا لاتخاذ قرار ...
- بالفيديو.. مصر تفتح أكثر المواقع حيوية بالبلاد بعرض عسكري مه ...
- وزير الخارجية المصري يعلق على التشجيع العربي لمنتخب الفراعنة ...
- الإيرانيون يودعون المرشد الراحل علي خامنئي بطهران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الدقر - تبرير للفشل