أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الدقر - القمة البيضاء














المزيد.....

القمة البيضاء


أيمن الدقر

الحوار المتمدن-العدد: 1150 - 2005 / 3 / 28 - 07:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعرف العرب في تاريخهم قمة (بيضاء) إلى الدرجة التي رأينا عليها القمة الأخيرة، فشدة بياضها أظهر تلك البقع السوداء بوضوح نادر من نوعه، جعلنا نرى أن أغلب الزعماء العرب إنما كانوا يمثلون أنفسهم دون أن يمثلوا شعوبهم، وأن وجودهم كان بهدف المسايرة الدبلوماسية وليس بهدف اتخاذ قرار أو موقف ما، فالقطرية والعشائرية والأنانية كانت تطل علينا برؤوسها، من خلال عدم اهتمام أغلبيتهم بما طُرح، فمن جانب كان البعض يجلسون وعلائم الإحباط بادية على وجوههم، بينما ظهرت على آخرين علامات اليأس من أشقائهم، وبعضهم حملوا فكراً تضامنياً واحداً وهو الهرولة نحو إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وكأنهم في سباق محموم لم يرَ العرب له مثيلاً.
إذاً، فقد أكدت القمة ما سبق أن أكدته! وأقرّت ما سبق أن أقرته! وتبنت ماسبق أن تبنته! وبتوقعنا فهي ستبقى تؤكد، وتقر، وتتبنى إلى مالانهاية.. وبالطبع فإن ماحصل لم يكن مستغرباً، لكنه في هذه القمة بدا واضحاً جداً، والفرق بين القمة الماضية والقمة الحالية هو ازدياد حدة (اللامبالاة) ووضوح الهرولة والانتماء والولاء باتجاه خارج المنطقة العربية بشكل علني (ودونما خجل)..
ولعل في كلمة قائد ثورة الفاتح ترجمة لحال بعض الحكام العرب المحبطين (من كثرة ماقدموه مجاناً للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل دون فائدة) والتي تجلت بوصفه للإرهاب أنه إسلامي (فقط) معتبراً أن هذه الكلمة (الإرهاب) إنما هي (لفظ وشأن) طبيعي بالنسبة للمسلمين بتفسيره الآية: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) تفسيراً كيفياً (وبالطريقة التي تحب أمريكا أن تفسرها) وبذلك بدا وكأنه يعطي (الشرعية للولايات المتحدة لاختراق وضرب واحتلال الدول العربية والإسلامية) إذا أرادت ذلك تحت شعار (محاربة الإرهاب).
اللافت في كلمته أيضاً أنها (لم تؤدِّ إلى أي ردة فعل) لكن لوحظ أن المؤتمرين في القمة الأخيرة انقسموا إلى ثلاث فئات: (الأولى لم تكن تعنيها قضية خلط الأوراق بين الإرهاب والإسلام والعرب، والثانية كانت محبطة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل رغم كل ما قدمته وتقدمه لهما، أما الثالثة فهي الفئة التي يئست من الواقع العربي الذي سخّفه ومزّقه بعض زعماء العرب، فاحتفظت برأيها لنفسها بعد أن آمنت بعدم جدوى "حوار الطرشان" مؤثرة الابتعاد عن سجالات عقيمة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخلافات التي لا حل لها..).
إذاً، غاب عن القمة القرار الواحد (كالعادة) كما غاب أغلب الشارع العربي، ولكن حضر بعض الحكام العرب، لذا فقد كانت قمة حكام بامتياز لا قمة دول عربية.. وبالتالي فأن المستفيد المحتمل مما حدث هما الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذه الأخيرة عبّرت عن استفادتها عندما (رفضت المبادرة العربية) حتى قبل انتهاء تلاوة البيان الختامي...
كانت قمة بيضاء ناصعة بكل معنى الكلمة.



#أيمن_الدقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنسبق الأحداث.. لنسقط الأوراق
- العضلات ليس حلاً
- نحو تحصين الجبهة الداخلية
- أشقاءنا: تعالوا نقرأ الموقف بهدوء..
- الصحافة الخاصة
- أشقاءنا.. لا تنسـوا التاريــخ
- أين المواطن من اقتصاد السوق؟
- حوار مع سفير سوريا في الولايات المتحدة الأمريكية
- إصلاح الخردة
- عودة للشرق الأوسط الكبير
- الخليفة
- إعادة توزيع الثروة
- حالة فصام..
- مؤتمر البعث القادم
- أمريكا ونحن.. موسم الهجرة إلى السؤال!
- ساميو شعب الله المختار
- ثلاثية السياسة والإدارة والاقتصاد
- القانون المهزلة
- حـكي مجــانيـن
- همسة حب للحكومة


المزيد.....




- زوجة طيار رحلة -فلاي دبي-: لا نسأله عما حدث حتى لا يسترجع ذك ...
- -أكسيوس-: اجتماع سري و-غير معتاد للغاية- لكبار مسؤولي إدارة ...
- فينوكوروف يكشف تفاصيل جديدة حول تورط الاستخبارات الأوكرانية ...
- تقارير إيرانية تفند مزاعم ترامب وتكشف إحصائية ناقلات النفط ا ...
- باكستان.. الحكومة وحزب عمران خان يبدآن محادثات لاحتواء مسيرة ...
- مشاهد توثق استهداف الجسر الشمالي في مدينة كييف
- القوات الحكومية اليمنية تعلن ضرب 71 هدفا حوثيا في تعز
- الخارجية الروسية: نهج طوكيو نحو إعادة العسكرة يخلق مخاطر أمن ...
- مقتل خمسة أشخاص في غارة إسرائيلية على غزة
- تعرّض ناقلتان لهجوم -مجهول- في مضيق هرمز، ومصادر تتحدّث عن ت ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الدقر - القمة البيضاء