أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - في-الكوفي شوب-














المزيد.....

في-الكوفي شوب-


سامي كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 10:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في "الكوفي شوب"
سامي كاظم فرج
ربما كان من بين اهم ما ميز لقاؤنا انا واحد الاصدقاء الذي افترقت معه فترة تناهز العقدين هو جلوسنا في احد المقاهي الحديثة والتي ما اختلفت عن مقاهي ايام زمان غير في ثلاثة اشياء الاول انها اصبحت تسمى بدل (الجايخانة) او (الكهوة) بـ (الكوفي شوب..!!)و الثاني تنوع ما يقدم للزبون.. ففي السابق كان الامر مقتصرا على الشاي و (الحامض) او في حالات نادرة القهوة على الرغم من ان المكان يسمى (بعالي الصوت) (كهوة..!!) .. اما الان فأنهم ومن هذه الاشياء الثلاثة وبنسب متفاوتة وربما القليل من الحليب في بعض الاحيان فبأستطاعتهم تجهيزك بسوائل لم ينزل الله بها من سلطان وبأسماء ما حواها المورد ولا مختار الصحاح ولم تمر لا على سيبويه او نفطويه على الاطلاق..!!
اما الثالث وهذا هو الاهم و (مربط الفرس) فهي الاسعار التي لا تستطيع الاعتراض عليها او مناقشتها .. لانك وببساطة كيف يمكنك الاعتراض على (زقنبوت) لم تسمع بأسمه من قبل هذا بعد ان شربته واصبح في (خبر كان!!)..
شرب صاحبي (الكابتشينو) التي هي عبارة عن خليط من القهوة والحليب والسكر والماء.. ولا اعرف لماذا جرى تغيير اسم هذه (الخبطة) من (كاكاو) الى هذا الاسم المعقد.. ربما من اجل تعقيد (السعر) على (ولد الخايبة).. بعد ان صفا ذهنه اصر على ان يطلعني على اهم ما تعرض اليه خلال فترة الفراق هذه.. يقول في احدى الايام وبعد ساعات من منتصف الليل ايقضتني زوجتي من النوم وهي في غاية الاضطراب.. وبعد ان رشقت وجهي بقليل من الماء وقراءة ايات من الذكرالحكيم.. اعادت اليّ وعيي.. بعد كل هذا حيث كان اهم ما كانت تسعى اليه هو ان اكون سليما معافى..!!
بعد ان استعدت رباطة جأشي.. وقبل ان ابدأ بالتمثيل بأني كنت طبيعيا وان ما حدث لا يتعدى كونه كابوس ثقيل.. بادرتني (ام الجهال) بالسؤال : (شبيك تدري صياحك وصل للجيران..؟!.. صار وجهك يخوف .. صاك سنونك وتصيح.. حصة.. حصة.. حصة..!!)
استدركت الحديث معه لانه كان يتحدث بأنفعال لايليق بأنسان التقى صديقه بعد فرقة طويلة ولكي لا يزجني بمهمة تفسير الاحلام ثم يلح لمعرفة ما تعنيه (الحصة) في الحلم علما بأني لا اعرف ما تعنيه (الحصة) في الحقيقة ولكي اخرج عن موضوعه بطريقة لا احسسه بتثاقلي قلت: الاحلام هذه الايام غير واقعية فهي كمن يطلب منك تهيأة المستمسكات لغرض تعيينك وخلال اسبوع ثم يسألك في اي دائرة ترغب التعيين..؟!!
جاء العامل وبيده قائمة الحساب التي وضعها في وسط اناء واذا بها تبلغ 4.500 دينار فاذا بصاحبي يصرخ بوجهه (شدعوه.. الحصة .. الحصة.. الحصة التموينية.. كسروها وجمعوها ما طلعت اكثر من 15 الف دينار ما تكلي شلون دبرتها الله يخليك..؟!!)
اجابه العامل: عمي هاي كوفي شوب مو حكومة..!!
لاحظت بأن احد الاشخاص رصف سيارته بالقرب من الكافتيريا وترك الباب مفتوحا وبنظرات مريبة ثم عبر الشارع وهو مضطرب .. قلت لصاحبي: اسرع .. اسرع لكي لا تفقد تواصلك مع الحصة والنفط والكهرباء ومع الفساد المالي والاداري ومعي.. لنغادر(الكهوة) قبل ان نغادر (الدنيا)باكملها..!!! سامي كاظم فرج



#سامي_كاظم_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (البيك ما يخليك..!!)
- الاعتراف يقيك العقاب..
- جلطة دماغية..
- عن قول الحق
- كادت ان تكلفني المصالحة..
- هويتي انسان
- ساحة ولكن..!
- انه الشيطان بعينه..!!
- الحقيقة..والحب المتبادل
- سؤال بحاجة الى اجابة
- انها مجرد هزة رأس
- يوم لاينفع مال ولا بنون..!!
- عن اي امور تتحدث.؟
- هل ابدعت فعلاً..؟
- اسمع فليس لك خيار
- ابن عم الحكومة
- اين كنتم واين انتم الان..؟!
- الفساد= الارهاب
- ماذا لو جن الشعب
- من سيكون اذاً..؟


المزيد.....




- أميرة مزيفة وعشاء فاخر.. شرطة دبي تكشف عملية نصب بقيمة 3.2 م ...
- إسرائيل تتوغل في لبنان وحزب الله يكثف هجماته بالمسيرات.. إلي ...
- نواف سلام يتهم إسرائيل بتنفيذ سياسة -الأرض المحروقة- وسط تصع ...
- كيف يحاول الجيش الإسرائيلي فرض واقع ميداني جديد شمال الليطان ...
- العدوى لا تتوقف حتى بعد الوفاة.. هل يتحول إيبولا إلى جائحة ع ...
- جنبلاط يكشف كواليس خروج عرفات من بيروت وصراعه مع الأسد
- ما وراء الخبر.. كيف نقرأ أبعاد تصاعد مخططات الاستيطان في الض ...
- من الخان الأحمر إلى الفنادق والمطار.. ما وراء مخطط القدس 205 ...
- بعد موجة انتقادات.. إدارة ترمب تتراجع عن قرار يخص -الغرين كا ...
- اختراق دبلوماسي أم انتحار سياسي؟ -أرض الصومال- تيمم وجهها شط ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاظم فرج - في-الكوفي شوب-