أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - المسلم بين تقديس الشخوص وتحريف النصوص














المزيد.....

المسلم بين تقديس الشخوص وتحريف النصوص


عبدالله مطلق القحطاني
باحث ومؤرخ وكاتب

(Abduallh Mtlq Alqhtani)


الحوار المتمدن-العدد: 4748 - 2015 / 3 / 14 - 13:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية لا بد من مقدمة موجزة عن معنى التحريف الذي قصدته بالعنوان وهل طال النصوص الإسلامية ؟ وما مرادي بالنصوص ؟! التحريف من انحرف إذا مال وعدل عن الشيء لشيء آخر ، والعدل هنا الانحراف والميل من العدول عن الشيء بعينه لما يناقضه وليس من العدل والعدالة بالحكم والقضاء والمقاضاة والمحاكمة ، والتحريف أنواع منها ما طال النص نفسه تبديلا وتغييرا في الأحرف والكلمات ، ومنه أي التحريف ما يكون في التفسير والبيان والمعنى دون النص نفسه ، وقد يكون التحريف بالكتمان والإخفاء للحق والحقيقة دون شيء آخر ، وبالنسبة للأخير فأغلبه وقع ويقع من العلماء والمشايخ ماضيا وحاضرا والشواهد أكثر من أن تحصى أو تسرد ، وأما تحريف المعنى فغالبا يقع من العلماء والمشايخ ليس خدمة لهم أو من تلقاء أنفسهم بل بأمر وإيعاز مباشرين من الحكام طوال التأريخ الإسلامي ولم تسلم مملكة أو سلطة أو دولة إسلامية منه قديما وحديثا ، وهو ما يطلق عليه التوظيف السياسي للنصوص يعرفنا اليوم ، وهذا عرف لازم الإسلام ودولته وإمبراطوريته وخلافته منذ الحكم الأموي حتى اليوم ، والمجالان الخصبان لتحريف معنى النصوص خدمة للحكام في أغلبه ، وخدمة للعلماء هما كتب الحديث وكتب التفسير ، وإن كانا الأخيرين لم يسلما أيضا من تحريف النص نفسه بعينه بحالات ليست قليلة وخدمة للصنفيين تحديدا دون سواهما من العامة والعوام ، الحكام والعلماء ، أي السلطة السياسية ممثلة في الحكم والحكام ، والسلطة الدينية ممثلة بالعلماء والمشائخ ، وما يعرف بالأحاديث الضعيفة والموضوعة مسارها الأكبر وأوضح صورة ومثال لما قلناه آنفا ؛ فالتوظيف السياسي كان أرضا خصبة للتحريف بشتى الأنواع والطرق والأساليب وهذا مبحث آخر ليس هذا وقته الآن ، فوقع عوام المسلمين بين مطرقة تقديس الشخوص وسندان تحريف النصوص خدمة للصنفيين المشار إليها آنفا ، بل ولتحقيق تلك الغاية تم المغالاة في تفسير كثير من النصوص وتحريف المعنى بشكل وصل لحد التأليه وخاصة النصوص المتعلقة بطاعة ولي الأمر والبيعة وغيرهما ، وهنا تحريف معنى واضح بين طال القرآن الكريم نفسه ناهيك عن الأحاديث النبوية الشريفة والتي طالما التحريف لفظا ومعنى ، والمضحك كل دولة إسلامية تعقب أخرى بدءا من الدولة الأموية ومرورا بالعباسية والعثمانية ، كان العلماء أنفسهم يكذبون كثيرا من سلفهم ، وفي مسألة الجرح والتعديل والموضوع والضعيف مما طال الأحاديث تحريفا لفظيا وتحريف معنى ، أو حتى طال القرآن الكريم كتحريف معنى وتفسير في كثير من كتب التفاسير ، وأيضا خدمة للصنفيين إياهما دون سواهما ، وتتجلى الصورة في المصطلحات التالية : حكام محكومين ، خاصة عامة ؛ الخاصة العوام ، فالطبقية والفوقية والاستعلاء وغيرها ثمرة من ثمار تلك ، وهنا أيضا تتضح ورطة المسلم العادي وتكشف ملابسات الخداع وفن التضليل والذي بهما أصبح في ورطته العظمى المشار إليها من تعظيم وتقديس للشخوص وطاعة عمياء ، وتحريف للنصوص وفق ما بيناه آنفا ، وانتبه صديقي القارئ العزيز والكريم : الأمر لم يطل الفروع دون الأصول أي المسائل الفقهية ودون الأمور العقائدية ، بل طال الإثنين معا وللأسف طال الأصول أي العقائد أكثر ولهذا ظهر التكفير واستحلال الأموال واستباحة الدماء والأعراض والمقدسات والحرمات مبكر في التأريخ الإسلامي حتى يومنا هذا ، وهذا مبحث آخر قد نتطرق إليه في المستقبل القريب .



#عبدالله_مطلق_القحطاني (هاشتاغ)       Abduallh_Mtlq_Alqhtani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللوح المحفوظ بين القرآن الكريم والكتاب المقدس
- هل التشريعات الإسلامية صالحة لكل عصر ؟!
- هل ظلم الإسلام المرأة ؟!
- وداعا أيها الحوار المتمدن ولن أنساك .
- السادة والعبيد بمنطق النصوص وسلوك الشخوص
- مفاجأة خطيرة !! من هو يسوع المسلمين ؟!!
- الإرهاب بين الإسلام والحكام !!
- الإسلام والحرية والديمقراطية طلاق بائن !
- شارك / لماذا ينتحر المسلم والملحد ؟!
- ضرب الأطفال بين الرسول والمدرس والمسؤول !
- خداع السلفيين بمناظراتهم مع القساوسة /شارك
- كفارة الآثام بين المسيحية والإسلام !
- أخرجوا النصارى من جزيرة العرب !!
- من هو شيخ النبي الكريم محمد ؟!
- المثلية الجنسية في النصوص الإسلامية !
- السيف بين الإسلام والمسيحية / شاركنا الرأي
- ياوزير الداخلية ارفع عني منع السفر لأتزوج !
- معقود النياشين بدحر مزاعم محمود شاهين
- فوارق جوهرية بين الإسلام والمسيحية -1-
- من الذي يحكم الإسلام أم العلماء والحكام ؟!


المزيد.....




- أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالم ...
- مسئول فلسطيني لـ الشروق: مشروع القانون الإسرائيلي لتقييد الأ ...
- الوقف السني يوجّه خطباء المساجد للإشادة بملف حصر السلاح
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا آليّة نميرا عند تلّة ا ...
- -قرى مسيحية في جنوبي لبنان: -صرنا محاصرين
- -الهيئة الصحية الإسلامية بلبنان-: 91 شهيدًا من طواقمنا جراء ...
- رحيل الشيخ وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى ومربي الأجيال في ا ...
- وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل
- قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي يصدر قراراً بالعفو ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - المسلم بين تقديس الشخوص وتحريف النصوص