أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائف أمير اسماعيل - من غرائب (الكفر)














المزيد.....

من غرائب (الكفر)


رائف أمير اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 4737 - 2015 / 3 / 3 - 23:00
المحور: الادب والفن
    


روى لي أحدهم فقال:
مرة زرت أحدى الدول (المتخلفة) .. وبغية التعرف على ثقافتها ... سألت عن معابدها الدينية .. فعرفت ان عندهم معبدا واحدا في مكان معين فذهبت اليه، فوجد معبد بسيط ونظيف وصغير الى درجة انه لايتسع الا شخص واحد ... ومع ذلك لم أجد أحدا فيه ... فسألت احد المارة بقربه ... فاشار لي الى (صاحب) المعبد. فذهبت اليه.
وجدت (صاحب) المعبد يشذب اشجار التفاح في مزرعة قرب المعبد ... فزاد استغرابي الامر فسألته:
- ما الأمر (مولانا) ... في بلدكم لايوجد الا معبد واحد وهو بدون مصلين ... وانت هنا تزرع في الوقت الذي يجب ان تكون فيه وسط المعبد ... ماذا يعني ذلك؟
- في الحقيقة كان عندنا معابد عددها يتجاوز المئات ومصلين تجاوزوا الآلاف .... لكنهم يوما أجتمعوا .. وقالوا:
- لقد تطورت الحياة وعرفنا أهمية الوقت في الانتاج وفي السعادة. كما اننا لانستطيع اتقان طقوس العبادة فبدأنا نتجادل ونفترق ويكره بعضنا بعضا بسببها ... فقررنا ... ان نختصر كل دور العبادة بمعبد واحد ... وان يمثلنا في العبادة شخص واحد يتقنها افضل منا جميعا ... فحولوا كل المعابد الى مساكن للفقراء منا.. ومصانع ومدارس ودور للعلم... وتحول ائمتها الى عمال وفلاحين وغير ذلك، كل حسب مؤهلاته. وأصبحت انا امام هذا المعبد.
- غريب ... غريب جدا ... كيف تقبل رجال الدين عندكم ذلك ... وكيف تحول الناس الى هذا الاسلوب المختصر من (العبادة)؟
- لا اعتقد ان في ذلك غرابة ... في الحقيقة كانت ديانتنا تعلمنا ان الدين هو نظام شامل وعادل للحياة وليس عبادة فقط ... لكن في فترة ما هم كانوا خائفون أكثر فتمسكوا وبالغوا في الطقوس وفضلوها على العمل ... لكن ظهر في المقابل منا الكثير من رجال الدين المخلصين فعلموهم معنى الدين والعبادة ... وشيئا فشيئا تقبلوا الفكرة ... فتحول من كان يطلق عليهم رجال دين الى ممارسة العمل المجدي ... كذلك المتعبدون ... اختصروا العبادة فيً انا.
- طيب ... لكنني اراك هنا في المزرعة وليس في المعبد؟
- وهل العبادة تتطلب ان اقضي كل وقتي فيه؟ .... انا اقضي فيه ساعتين في اليوم ... ثم انصرف الى العمل هنا ... انظر كم هو جميل مازرعت .. ثم قطف تفاحة .. وقال:
- ذق معنى الدين في هذه التفاحة
للأسف لم أسأل صاحبي الراوي عن مكان هذه الدولة (المتخلفة) هل هي على كوكب الأرض .. ام على كوكب آخر في مجرة أخرى. أو في حلم حلم به وهو نائم فوق جبال الهملايا.



#رائف_أمير_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشقاؤنا في السماء
- بريء
- باراشيطانلوجي
- نظرية الأوتار الفائقة من منظور الفلسفة العلمية
- تفسير ظاهرة التنويم الايحائي(المغناطيسي)
- قنبلة الزمن الأسود
- تعويم الشعر العربي .. مقاربة بين ظاهرة الشعر و ظاهرة النقد ا ...
- شجرة برتقال
- عبور
- تخطي
- ظل الزمن
- حوار فلسفي
- مسيرة
- مرآة الزمن
- سعيد العتال
- مشروع صفر
- شارع الاطباء
- الصرح الزراعي
- الوطن وحقوق الانسان
- وجهها


المزيد.....




- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائف أمير اسماعيل - من غرائب (الكفر)