أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوتيار تمر - اللامعقول والمعقول حول واقعنا














المزيد.....

اللامعقول والمعقول حول واقعنا


جوتيار تمر
كاتب وباحث

(Jotyar Tamur Sedeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 22:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللامعقول والمعقول حول واقعنا
جوتيار تمر/ كودرستان
22/2/2015
تتشكل معالم اي واقع من خلال الفرضيات والنظريات التي تطرح فيه سواء أكانت متماشية مع الموجودات ام مناقضة لها، الا انها في جميع الاحوال لا تتعدى الصورة المتوقعة والملتقطة للواقع العياني ، وبالتالي سيكون بناء اية اراء ممنطقة لتلك الصور ومعبرة عنها باختلاف الاسلوبية واختلاف المنظورات الروؤية والمنظومات الانتمائية اللونية( الحزبية)، وذلك ما سيحدد بالتالي الملامح المتشكلة سواء للمرحلة او للواقع الاستثنائي.
وهنا في كوردستان حيث الواقع يسير بين لامعقولية الاستمرارية على هذا النهج غير الواضح، وبين معقولية التناقض اللوني ازاء الاستمرارية نفسها فرضت علينا ضرورة التأمل العميق لكل محدثات الواقع، ولعل الحراك الجماهيري المعقول تجاه الموقف الحالي لوضع كوردستان الامني لاسيما في حربها مع الخليفة العربي السامرائي الداعشي يعطينا صورة واضحة لملامح المرحلة والتي من المفروض ان تستغل لبناء المعقولات من الافعال والمقولات التي تساهم في بناء مجتمع متماسك قويم وقوي في اسسه، الا ان الرؤية العميقة لمعقولية الحدث ومعقولية الفرضية تجعلنا نؤمن تماما بلامعقولية تعامل الحكومة مع الحدث المعقول نفسه ومع الاسس التي من المفروض ان تكون معقوليتها مساهمة في بناء المجتمع، وهذا ما يجعلنا ان نقدم اللامعقولية على المعقول في المقولات والافعال وهنا ايضا نقدم المقولات على الافعال لانها تساهم بشكل مؤثر على حراكات المجتمع سواء أكانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعية.
الحكومة المحلية تعيش على وقع انغام " الحلم" وفق مسارات بعيدة المدى ولكن الغرضية التي تستخدم من خلالها الدرع الاجتماعي الاقتصادي الانساني المحلي للوصول الى تلك المرحلة الحلمية تظهر مدى لامعقوليتها لكونها لاتمس الامن الداخلي فقط انما تحطم الامن النفسي للفرد داخل المجمتع الكوردي وهذا الواقع ليس مجرد فرضية ونظرية انما واقعية متمكنة من القرار السياسي العام، فالبيشمركة الذين يقاتلون بكل روح انتمائية دفاعا عن الارض ورغبة في التصدي للارهاب التعصبي سواء اكان دينياً او قومياً للاخرين تجاهنا نحن الكورد اصبح يعيش وفق معطيات اللامعقول الواقعي ضمن منظومة من المفترض ان تكون معقولة، حيث ان ابقاء ذهن البيشمركة صافيا ومركزا على عمله البطولي يشكل دعماً واقعيا ومعقولاً للمزيد من الانتصارات، وفي الوقت نفسه اقحامه في معمعات الحياة الاخرى كانشغال فكره وباله بمستقبل اولاده ضمن ظروف معيشية صعبة بسبب عدم وجود فعل معقول بعيد عن القول اللامعقول للحكومة يؤثر سلباً على الكثير منهم لاسيما في هذه المرحلة الحساسة من الحرب.. كما ان ذلك يؤدي بالتالي الى انقسمات مبطنة للرؤية وكذلك للحماسة في القيام بالواجب، وهذا ما يظهر بجلاء تحت مؤثرات اللونية(الحزبية) وتوجهاتها ضمن اطر لاتعطي المعقول اهتماماً ولاللمنطق فرصة بان يفرض نفسه مما يجهض العملية البنائية السليمة وهذا ما يجعل اللامعقول في الواجهة.. وهذا الانقسام الحاصل الان كواقع غير متوقع في ظرف متوقعة واستثنائية خير دليل على اللامعقولية التي تتبناها حكومتنا الموقرة في ردود افعالها تجاه الحدث المؤثر والظاهر والواضح للكثير من ابناء الشعب نفسه، ولربما اذا استمرت الاقوال اللامعقولة دون القيام بافعال معقولة ستؤدي ان انشراخات عميقة في بنية الاجتماع مما سيؤدي بالتالي الى انفجارات داخلية ستؤثر سلباً على مجمل سيرورة القضية وليس على بعض اللونيات المساهمة بشكل واخر في الحدث.
خلاصة القول بان الوضع الراهن لايحتاج الى مراهنات جديدة بقدر ما يحتاج الى وعي جديد يمكنه ان يحوي الوضع على المستويين الداخلي والخراجي معاً بحيث لاتتحول القضية الى مجرد توهيمات اعلامية معقولة نظريا ولامعقولة عملياً لان التجانس والتناغم بين النظري والعلمي هو فقط ما يمكنه اخراجنا من هذه الدوامة.



#جوتيار_تمر (هاشتاغ)       Jotyar_Tamur_Sedeeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى روح هوجام
- مقبرة الغيوم
- المتجارة بالقضية(تجار الخليفة)
- هل من خيار اخر
- قصيدة / كوباني
- بين اروقة الانقال/ جوتيار تمر
- تلك هي اخلاقكم
- قراءة في نص - زيف المجد- للشاعرة فلورا قازان/ جوتيار تمر
- قراءة في نص- غداً- للشاعرة فلورا قازان/ جوتيار تمر
- اقسم بانها طفلة
- قراءة في نص- عباءة جدتي القديمة- للشاعرة أملي القضماني/ جوتي ...
- قراءة في نص- مرثية طفل للرؤية- للشاعرة المميزة نهى الموسوي/ ...
- جوليانا/ قصة
- هل نجوت ...؟
- لماذا اعيش / الانفال
- كوجين في موكب الموت
- صور من ذاكرة شاب/ الانفال
- أُم ايبو / الهجرة المليونية
- دلبرين في شهرزاد / عامودا
- الحكومة الاعلامية


المزيد.....




- -لا نستطيع بناء مثلها-.. ترامب يشيد بطائرة رئاسية هدية من قط ...
- يُتوقع إقامته في -ماديسون سكوير غاردن-.. إليك ما نعرفه عن حف ...
- كنا متأخرين عشرات السنين.. رئيس الحكومة المصرية يرد على شكاو ...
- الشرع يعيّن 70 عضواً في البرلمان الانتقالي تمهيداً لانعقاد أ ...
- كيف جنى ترامب ثروة من العملات الرقمية؟
- ألمانيا قد تسحب سفينتين من جيبوتي كانتا تستعدان لمهة في مضيق ...
- -فشل- جديد لترامب .. القضاء يحمي الجنسية بالميلاد!
- فيفا: تضاعف الإساءات الرقمية ضد لاعبي كأس 2026 العالم 13 مرة ...
- على خلفية تصريح فوتشيتش.. موسكو: نتابع التطورات في صربيا ونؤ ...
- -مجلس سلام ترامب- يعلنها صراحة: لا مكان للأونروا في غزة الجد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوتيار تمر - اللامعقول والمعقول حول واقعنا