أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة -أنا أحبه-














المزيد.....

قصة -أنا أحبه-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 21:50
المحور: الادب والفن
    


أنا أحبه
ضمن سلسلة "قصص الجيب، ارسين لوبين" كان يضاف أحيانا قصة محلية أو عالمية، وهنا أضاف الناشر "حمد، بيروت" قصة "أنا أحبه" وما ميز هذه القصة سردها على لسان فتاة، وهذا كان يعد انجازا كبيرا في حينه، حيث كان أدب المرأة محدود جدا، وأيضا يضاف إلى ميزة لسرد، جرأة موضوعها، الحب البريء وثم محاولة قتله من خلال أم "ليلى" التي تنجح في ذلك لفترة وجيزة، لكن مشاعر الفتاة تبقى متقدة اتجاه الحب، تتعرف على زميلة لها في المدرسة، وهي بدورها تعرفها على أمها التي تقوم بعرض فتيات على الشباب ليمارسوا معهن الجنس، وهنا تقع "ليلى" في شباك الحرام، ثم تتحول بالتدريج إلى ما يشبه المومس، وعندما تكتشف ذلك متأخرة، بأن أم صاحبتها تحصل على المال مقابل العلاقة الجنسية التي تقيمها مع الشباب، تعرف حجم الانحراف الذي وقت فيه، يقدم احد الشباب على خطبتها لكنها ترفض وبعد تدخل الأب ترضخ للأمر الواقع، ولكنها أخذت تحسب حساب العذرية التي فقدتها في البغاء، فتخبر صديقتها بما تعاني منه، فتخبرنا بان أمها تستطيع مساعدتها، وتقنعها بان لا تخاف من موضوع البكارة.
وتستمر "ليلى" بما تقوم به من بغاء، فتهيئ نفسها لرجل محترم سيدخل عليها في وكر الدعارة ـ منزل صديقتها ـ وتفاجئ بان هذا الرجل خطيبها، وهنا تأخذ الأحداث في التصاعد نحو الذروة، تقدم ليلى على الانتحار في البحر لكن محولتها تفشل، يكتب خطيبها رسالة للأب يقول فيها "سيدي الكريم: لأسباب لا أجد من فائدة إيضاحها أراني مضطرا إلى فسخ الخطبة، فابلغ ذلك ليلى ولك مني اصدق التحيات" ص126، وهنا يعرف الأب وإلام بان وراء الانتحار شيء لا يعلمانه، وبفراسة الأم تعرف بان ابنتها لم تعد بكرا وأنها ثيب، وهي مومس بكل معنى الكلمة، يطردها الأب من البيت، وتلعنها أمها، ينكشف أمر منزل صديقتها ـ وكر الدعارة ـ يموت الأب والأم حسرة على بنتهما التي لم تحسن التصرف وخيانتها الثقة التي منحت لها، وتبق "ليلى" تعيش في حالة يرثى لها، "وأنا هنا اطرح جسدي بين يدي كل عابر سبيل ولا أجد ما أسد به رمقي" ص128، هذا ملخص قصة أنا أحبه، مجهولة أسم المؤلفة، والتي نعتقد بان الظروف في ذلك الزمن لم تكن تسمح للمرأة أن تتحدث بمثل هذه الجرأة، فاكتفت الكاتبة بتقديم أدبها متنازلة عن الشهرة لحساب نشر فكرتها، لغة القصة كانت تنم على امتلاك الكاتبة للغة راقية، الفكرة أيضا كانت ايجابية، فمصير المنحرفين الضياع في غياهب المدن، الحبكة متقنة، تسلسل الأحداث متناسق وشيق.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص الجيب والقرن الماضي
- رواية -النخلة والجيران- غائب طعمه فورمان
- هكذا يقتلون فلسطين
- بين الرسول محمد (ص) ومهدي عامل
- نهج واحد
- ما أحوجنا إلى الفكر
- التداخلات والتناقضات في المسألة السورية
- الهجوم الشرس
- فلسطين من اللا إلى النعم
- قتل الإبداع الفلسطيني
- موت فلسطين
- رواية -الصوت- غابريل اوكارا
- -الصبي الخادم- فردينا أويونو
- الولد الأسود
- شارلي شبلن في باريس
- الاعتداء على وزير الصحة في نابلس
- الدين والدولة
- الإسلام خارج أرضه
- تركيبة العقل العربي
- القاهرة وبيروت وبغداد ودمشق


المزيد.....




- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة -أنا أحبه-