أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -الصوت- غابريل اوكارا














المزيد.....

رواية -الصوت- غابريل اوكارا


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 21:18
المحور: الادب والفن
    


رواية الصوت
غابرييل اوكارا
ما يلفت لنظر في رواية "الصوت" هي تناولها لمسألة (الفضيلة) فكل أحداث الرواية تدور حول شخصي" أوكولوا" الذي يتناقض مع واقعه من خلال إصراره على البحث عن الفضيلة/ شيء ينقص كل النفس باحثة عن الحقيقة/ نقي كالماء/ يتناقض مع العرف الاجتماعي ومنسجم مع الذات، فمن خلال عملية البحث يتعرض بطل الرواية إلى العديد من المضايقات، إن كان من المجتمع ـ الناس الشعبيين ـ أو من ذوي السلطة والمكانة "إيزونغو" الرئيس المتنفذ صاحب السلطة والمكانة الرفيعة، فهي رواية بحث عن شيء مفقود، شيء سامي، أثناء عملية البحث ينقل لنا الكاتب مجموعة أفكار تمثل زبدة رؤيته للحياة، فرغم أن الرواية تتحدث عن واقع إفريقي، إلا أنها بطرحها للأفكار تتجاوز الحال الإفريقي إلى الإنساني، فالبيئة الأفريقية البائسة لم تكن حائلا دون وجود أدب أفريقي مبدع، فالكاتب في بداية الرواية وضح لنا طبيعة اللغة الإفريقية ودلائل الجمل في المجتمع، فهناك عبارة "فلنعش حتى نرى أنفسنا في الغد" بدل "تصبحون على خير" فلكل بيئة لغتها الخاصة بها، والكاتب يصر على أصالة للغة الإفريقية في النص، وما اللغة الانجليزية إلا ترجمة عن اللغة "الإيجوا" من هنا نجد هنا أصالة افريقية في الرواية رغم كتابتها بالغة الانجليزية، فهنا كانت الانجليزية ليست أكثر من وسيط نقل ليس أكثر، لكن اللغة المستخدمة تؤكد افريقية النص، البيئة التي تتحدث عنها الرواية افريقية، أبطالها كذلك، في المجمل انحن أمام عمل روائي متميز.
الرواية من منشورات مؤسسية الأبحاث العربية، بيروت، عام 1983، وترجمة نزار مروة، هناك عبارات مكررة، إن كانت صادرة من الشخصيات الروائية أو من الراوي، وكأن الكاتب أراد منها ان يقول بأننا في إفريقيا نستخدم هكذا طريقة في الكلام، وهنا نود الإشارة إلى تشابه هذا التكرار مع الأدب العراقية القديمة، كما هو الحال في ملحمة عشتار ومأساة تموز، فهنا نجد عين الأسلوب بين المتحاورين، "لا آوي أحدا، ولماذا آوي واحدا منكم أنتم الذين سميتموني ساحرة وابعتموني عن البلدة؟ لماذا آوي واحدا منكم؟
... ـ ألم تسمعي وقع قدميه؟
ـ تعودت على وقع الأقدام الشريرة فقط، لذا لم اسمع إلا وقع أقدام شريرة
ـ تقولين سمعت وقع إقدام شريرة؟
ـ نعم وقع أقدام شريرة خارجة من دواخل الناس" ص13، فهنا التكرار واضح، وكأنه سمة أساسية في بداية اللغات البشرية، هناك العيد من مثل هذه الشواهد في الرواية، لكن الكاتب من خلالها يؤكد لنا رغم تواضع لغة "الإيجوا" إلا أنها استطاعت ان توصف لنا طبيعة المجتمع الإفريقي بطريقة أدبية كما هو الحال في بدايات الإنتاج العالمي للأدب، فهم لا يقلون مكانة عن السومريين أو البابليين.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الصبي الخادم- فردينا أويونو
- الولد الأسود
- شارلي شبلن في باريس
- الاعتداء على وزير الصحة في نابلس
- الدين والدولة
- الإسلام خارج أرضه
- تركيبة العقل العربي
- القاهرة وبيروت وبغداد ودمشق
- الطبقة الجديدة- ميلوفان دجيلاس
- رواية -بدوي في اوروبا- جمعة حماد
- رواية -تراب الغريب- هزاع البراري
- التضليل
- الكم والنوع
- الكاتب التقليدي
- رواية -الكابوس- أمين شنار
- رواية -القرمية- سميحة خريس
- رواية -وقع الأحذية الخشنة- واسيني الأعرج
- رواية -حوض الموت- سليمان القوابعة
- رواية -العودة من الشمال- فؤاد قسوس
- رواية -وجه الزمان- طاهر العدوان


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -الصوت- غابريل اوكارا