أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -وقع الأحذية الخشنة- واسيني الأعرج














المزيد.....

رواية -وقع الأحذية الخشنة- واسيني الأعرج


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4652 - 2014 / 12 / 4 - 21:34
المحور: الادب والفن
    


راوية "وقع الأحذية الخشنة
واسيني الأعرج
في هذا العمل الروائي لواسيني الأعرج تفاجأت سلبيا، حيث لم يكن النص يحمل مفهوم رواية، الرواية التي تتناول أكثر من حدث والعديد من المواضيع، فكان النص اقرب إلى هواجس شخصية، يتحدث بطلها عن علاقة الجنس مع ليلى، فكان أسير لهذه العلاقة ولم يستطع التخلص منها.
وكان البطل في حالة صراع بين الفكر الديني من جهة والفكر الماركسي من جهة ثانية، كما نجد هناك تأثر واضح بالسير، سيرة سيف بن ذي يزن، تغريبة بني هلال. كما نجد هناك تأثر واضح بالقرآن الكريم، وما ليفت النظر أن هذا العمل يتناول مسألة واحد هي الجنس، وعلاقة الكاتب بليلى، التي يجد فيها متنفس للكبت الجنسي والسياسي الذي يعاني منه.
الرواية من منشورات الجمل، بيروت، بغداد، 2010، سنحاول تبيان حالة الصراع التي يعاني منها البطل الرواية، فهو يبدو وكأنه لم يحسم موقفه الفكري في العديد من القضايا، فهو يعيش أكثر من حالة، أحيانا نجده مؤمنا، وأخرى نجده ملحدا، وأحيانا يبحث في كتب السيرة ليجد تاريخه المجيد، ففي الصفحة 11 يسب الذات الإلهة، وفي لصفحة 34 يلعن الدنيا وخالقها، وفي الصفحة 24 يقول " كأفراخ العصافير حتى مطلع الفجر" ويقول "ولعن الشيطان الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس" ص36، فهذا الأمر يؤكد ثنائية التفكير عند بطل الرواية فهو لم يحسم أمره إلى أي طرف ينحاز، إلى التفكير الديني أم الفكر النقيض له.
يقول : "عدت إلى تلاوة القرآن بصوت عال، والى الأساطير القديمة والى سحنة البطل الهمام سيف بن ذي يزن والسيد علي ورأس الغول والى حرب البسوس والى ما قاساه الهلاليون من الاهول والمغامرات والمعارك والهوى والغرام والمكايد والحيل في رحلتهم إلى تونس" ص75و76، هذا النوع من القراءات لا بد إن يترك أثرا في القارئ مما يجعله ينحاز مرة هنا ومرة هناك، إلى إن يحسم أمره في أي اتجاه يكون.
الحدث الرئيسي في الرواية الجنس، فالرواية تتحدث عن العلاقة المحرمة بين الرجل والمرأة، فكافة مشاهد الرواية تتناول هذا الأمر، وضمن هذه العلاقة ينقلنا الكاتب إلى شيء من الفكر الذي تشكل لدى بطله، فيقول: " يا اخي ماذا تريدني أن افعل في عالم أضيق من حذائي؟" ص61، ويقول عن الجنس "المرء معك، يشعر أنه يكتشفك من جديد" ص64، ويحدثنا أيضا عن حالة القمع والتي تنعكس في ألا شعور التي يعاني منها المواطن العربي فيقول : "فكلما مرة سيارة عسكرية أتحسس أوراقي، في هذه المدينة الحجرية لم تعدنا إلا الأشياء القبيحة والخوف" ص98، ويذكر الكاتب فيروز وتأثره بها "تتعشق فيروز وأغاني اللبدة القديمة" ص29.
الكم الكبير للحديث عن الجنس جعل من النص يفقد معنى الرواية، التي من المفترض إن تتناول العديد من القضايا، لكن الكاتب حشر بطله في علاقة محرمة لم يستطع إخراجه منها، حتى بعد إن تزوجت ليلى، وهذا الأمر جعل من تلك العلاقة تبدو وكأنها تهيمن على البطل ولا يستطيع التخلص منها.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -حوض الموت- سليمان القوابعة
- رواية -العودة من الشمال- فؤاد قسوس
- رواية -وجه الزمان- طاهر العدوان
- رواية -الجذور- حليمة جوهر
- الانتقائية
- -مدن وغريب واحد- علي حسين خلف
- -الصهيل- علي حسين خلف
- -الغربال- علي حسين خلف
- -مرسوم لاصدار هوية- محمد عبد الله البيتاوي
- -طيور المحبة- يحيى رباح
- الحوار والإثارة
- -سامي لبيب- وخداع القارئ
- فكرة
- فكر القبيلة هو الأساس
- رواية -الأنفس الميتة- نيقولاي غوغول
- -المسكوبية- اسامة العيسة
- هجوم غير عقلاني على مؤسسة ابن رشد
- -ذات مساء في المدينة- مجمد خليل
- مجموعة -الخيمة المحاصرة- إبراهيم العلم
- رواية -كيلا- اسعد العزوني


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية -وقع الأحذية الخشنة- واسيني الأعرج