أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - بريد من السماء














المزيد.....

بريد من السماء


صموئيل ميشيل نسيم
(Samuel Michel Nessiem)


الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 22:26
المحور: الادب والفن
    


إلى أمي الحبيبة أم عصام ...
. تحية حب لكي وبعد ,,,,,
. أكتب لكي آخر رسالة حتي أن نلتقي قريباً ... أبدأ خطابي لكي بتوصيف آخر لحظات غربتي في الجسد الترابي .. ففي قيودي وانقيادي ثم ركوعي مستعداً للذبح تذكرت سيدي في سطور نبؤة إشعياء " ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أما جازيها فلم يفتح فاه " .. تذكرت ان العبد كسيده والابن كأبيه .. نظرت إلى العلاء بينما تُتلى كلمات موتي دون أن أعبأ فأخذني صوتك وأنتِ تقصين عليا وأنا صغير قصة أسطفانوس وفي تلك اللحظة لمع نور في السماء لم أرى نظيره من قبل ... ذاك السنا أخترق قلبي قبل عيني .. ضياء من المجد وشعاع من لدن الله أنار الأفق المخضب بالدماء .. بدا ذلك وكأنه جوقة من ملائكة العلي في حالة تأهب لاستقبال حدثاً هاماً ..
في تلك اللحظات خررت على وجهي في آخر سجدة لي لهذا الإله المحب الذي طالما كانت لواحظي شاخصة إليه ..
وهنا لحظة من الصمت الخاطفة .. لحظة التحرر من خيمة الجسد والانطلاق إلي آفاق الخلود في نور المحبوب ..
وجدت تلك الجوقة من الملائكة التي سبق رؤيتها ممسكين بيد الروح , أنا و أرواح من كانوا في ضيقتي .... كنت أتهيأ لمنظر المدينة العتيدة .. كنت أرسم في مخيلتي ملامح لها .. وعند الوصول تيقنت أنها لا تشابه أي تخيل .. وإذ بصوت أشبه بصوت مياه كثيرة يتكلم .. كان في استقبالنا .. وكان الحشد مهيباً حوله وكل الملائكة خرت ساجدة ونحن أيضاً .. تذكرت قانون ايماني " نور من نور إله حق من إله حق " فعرفت من كان في استقبالي .. ربت على كتفي وأقامني من السجود ... ألبسني ثوب الروح من النور .. وضع أكليل من الضياء على هامتي .. أحتضني وكان الحضن دفئ حب لا مثيل له .. قبلني بقبلة الحبور .. وأشار إلى متكأ قائلاً " أدخل إلى فرح سيدك " .. كل هذا وحشد السماء ساجد مترنمين للمستحق وحده كل قوة ومجد وكرامة .....
كيما لا أطيل عليكي أمي .. أريد أن أطمئنك بأن هذا المكان هو في غاية الراحة والجمال .. وأن الفرح يسود في كل أرجائه اللامتناهية .. يكفي أنني في حضرة المحبوب .. تذكري أمي وذكري الجميع بأن " من يصبر إلى المنتهي فهذا يخلص " .. نحن نستقبل كل لحظة الآلاف من الذين أكملوا السعي .. أبو الأنوار في استقبال أبنائه دائماً .. ندعونه هنا بأبي .. ذكري الجميع بأن " في بيت أبي منازل كثيرة " .. أرسلي تحياتي إلي والدي وأخبريه بأن " تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد أكليلك " ....... ومن في الغربة أخبريهم أن " ليس لنا هنا مدينة باقية لكننا نطلب العتيدة " .........
نحن نطلب من أجل الجميع أن ينالوا النصيب المُعد من أبي .. نتشفع لأبي في من تلونت أيديهم بدمائنا كيما ينير عيونهم بسنا حبه المنير .. تلك كانت آخر رسائلي لك أمي .. في انتظارك قريباً أنتِ والمُخلصين من أرض الغربة .. هنا وطننا الأبدي .. تذكري أن رحلة الوصول إلى هنا محفوفة بالمخاطر لكن كيما أصدقك القول أن نظرة واحدة من وجه المحبوب تستحق تلك المعانة في الغربة ..... إلى يوم اللقاء .. وملاقة الرب على السحاب ...

. لكي تحياتي ..
. عصام بدر



#صموئيل_ميشيل_نسيم (هاشتاغ)       Samuel_Michel_Nessiem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمال القبيح !
- فيما وراء
- الأرملة السوداء
- من أروقة السنهدريم
- لست أنا بنصف ربِ
- قف ساهراً
- كم أشتاق إلى طفلي
- إنسان وفقط
- رثاء من لم أعرفها
- وحدة ولكن
- متحرش ولي أسباب
- عراق الدم
- أنشودة ثائر
- سفينة الأشجان
- آنات مظلوم
- في عشق الله
- أتوب عن الحب
- طفولة
- ليس علي الأرض خالدون
- الحب شح


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - بريد من السماء