أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - إنسان وفقط














المزيد.....

إنسان وفقط


صموئيل ميشيل نسيم
(Samuel Michel Nessiem)


الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 06:58
المحور: الادب والفن
    


الساعة الخامسة مساء يوم الثلاثاء بتوقيت أم الدنيا .. وأمام شاشة التلفاز ذو الألوان المحايدة وفجأة يُقطع الأرسال
وتأتي تلك الكلمة المشئومة "" أهم الأنباء "" .. وذاك الرجل ذو البزة السوداء يزف إلينا أخبار ما وراء البحار ..
"" أعزائي مشاهدي التلفزيون المصري أهلاً وسهلاً بحضراتكم .. إليكم هذا الخبر العاجل .. اصطدام طائرتان مدنيتان ببرجي التجارة العالمي بنيويورك وأخري بالبنتاجون بينما فشلت رابعة في تحقيق هدفها المنشود .. مما أسفر عن مئات من القتلي والجرحي .. وسنوافيكم بالتفاصيل "" ....... أنتهت الأخبار وجاء موعد أعلان صابونة لوكس للأستحمام ......... منذ ثلاثة عشر عام كان ذلك البيان ..
وإذ الكل يعلو من صوته ليس نحيباً علي ضحايا لم يحملوا سلاحاً بل تهليلاً بهذا النصر المنقطع النظير .. فقد حقق بن لادن النصر أخيراً في دار الكفر وأنتصر بقتل أكثر من ثلاثة ألاف نفساً من الأمريكان الكفار .. صحيح أنهم لم يكونوا من قوات البحرية الأمريكية أو المشاة أو أي سلاح ولكن يكفينا فخراُ اننا أهلكنا هؤلاء الكفار ..
هيا بنا كيما نفرح ونقيم العرس الدموي علي جثث وأشلاء الكفار ولكن نخبنا لا يشابه نخبهم فهولاء يحتسوا الخمر أما نحن فسنحتسي علي أشلاهم لبن الماعز الساخن أو بول البعير الطازج أو مياه غازية أصل شركتها في نيويورك مدينة الكفار ....... ولتكن لنا أنشودة بهذا النصر العظيم يؤلفها الفنان شعبان عبد الرحيم "" طيارة فوق طيارة تحت خلي البرجين بسكوت وكحك .. بن لادن ماشي حافي والأرض مولعة معلش ياعم بوش علي البرج اللي انفجر أحدف كمان صاروخ يفرح العرب """ ........
ذلك اليوم في المدرسة كان كل التلاميذ في المرحلة الابتدائية يتلون تلك الأغاني وكأنها النشيد الوطني ... ياله من انتصار ......
وتدور الأيام وتتتابع الأحداث وأذ من رحم بن لادن يخرج البغدادي .. ويهلل له العرب .. ويدعون له بالقضاء علي بشار القاتل .. وأذ يجز بسكينته خناجر المسيحيين فترتفع أصوات التكبير .. فالشيعة والعلويين فيزداد التكبير .. فاليزيديين فيزداد الفرح ... فهؤلاء قد أحبوا لغة الدم .. هؤلاء رُسل أبليس .. متعتهم تكمن في القتل ..
وأخيراً بكي العرب ... وسمعنا أصوات البكاء عندما تحول سليل بن لادن من جز رؤوس الغرب إلي جز رؤوس العرب ... ويبدو أن البغدادي قد أصابه داء الحول .. فهو لا يفرق بين أي أنسان في الجز فهو يسير بمبدأ " كل اللي يجيبوا ربنا كويس "" "" سكينتي متقولش لا "" .......
لستُ هنا بصدد رصد تاريخ بل لرصد مشاعر لا يذكرها التاريخ ... مشاعر قوم فرحوا بموت مدنيين لم يحملوا سلاحاً
لمجرد سياسات تتبعها دولتهم .. مشاعر قوم عشقوا لغة الدم في الحوار منذ نعومة أظافرهم فأسأل هؤلاء ماذا فعلوا حينما أختلفوا علي نعجة .. أسأل حرب البسوس تخبرك .. قوم قد لخصوا الأنسانية في عرقهم وباقي الأعراق محض كائنات لا ترقي للإنسان ...........
في ذلك اليوم عرفت أين أعيش .. علمت حقيقة مع من أتعامل .. وأدركت ماذا تكن قلوبهم لي ..
يبدو أن كلماتي قاسية ولكنها اخف وقعاً مما أشعر .. أنا أحب هؤلاء لكن أكره حبهم للدماء .. فما يتباهون به هي حروبهم عبر التريخ وكيف كانت تخشاهم الأمم .. أحب هؤلاء لكن أكره فكرهم الدامي ..
لكن علي الرغم من أن ذلك اليوم هو يوم حزين في التاريخ فهو بالنسبة للقبط يوم فرح .. فهو بداية سنة جديدة لتاريخ الشهداء .. وهنا تكمن المفارقة بين دماء ودماء ..........
عزيزي .. أنزع من قلبك فكرك القرمزي وأعلم أننا جميعاً بشر سنرحل قريباً .. كفي أفكار التعصب والحقد وعش حياة الآدمي .... فأنا مثلك أنظر إلي دون لوني أو عرقي أو ديني .. أنا أنسان وفقط ........



#صموئيل_ميشيل_نسيم (هاشتاغ)       Samuel_Michel_Nessiem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثاء من لم أعرفها
- وحدة ولكن
- متحرش ولي أسباب
- عراق الدم
- أنشودة ثائر
- سفينة الأشجان
- آنات مظلوم
- في عشق الله
- أتوب عن الحب
- طفولة
- ليس علي الأرض خالدون
- الحب شح
- شهداء ليبيا
- بابايا
- هو والشهيد
- مليش في الشات
- مفازات الدم
- روميو وجوليت
- عدي النهار
- حياتنا ورق


المزيد.....




- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - إنسان وفقط