أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - حياتنا ورق














المزيد.....

حياتنا ورق


صموئيل ميشيل نسيم
(Samuel Michel Nessiem)


الحوار المتمدن-العدد: 4358 - 2014 / 2 / 7 - 01:31
المحور: الادب والفن
    


لم يقل رائد المأساة ما الدنيا إلا مسرح كبير لا بل ما الدنيا إلا دفتر كبير ملئ بالورق
نعم . ورق ما الحياة في عيوننا إلا ورق فقط ورق
تأتي إليها مولوداً ولا يعترف بك إلا بالورق
تذهب إلي مدرسة لايعنيها إلا تنظيم الورق
فيها تتعلم كثيراً كيف يكون علمك حبراً علي ورق
حتي وإن كنت فطن لمدرسيك لاترق إلا بأبداعك علي الورق
سمعت أنك نابغاً لكن كارهاً للحفظ الأصم فتبغض الورق
فويلك يانابغاً فلم يعترف بنبوغك فسطورك مهزوزة في الورق
حتي وأن كنت سريع البديهة ففي نظرهم أنت أحمق راسباً في اختبار الورق
تنتهي من مدرسة وتتقدم لجامعة حاملاً ملفك الورق
تجلس في قاعة مع زملاء لايجيدون سوي حفظ الورق
وأن كنت في دخولها مجبراً فمالك ؟! فهو تنسيق الورق
تتخرج من عاشقي الورق إلي حياة مليئة بالأرق
تمضي إلي عملك لتتمم فيه بعض الورق
راكباً أحدي وسائل الترحال وينادي رجلاً فيها " أين الورق ؟"
فجأة تجد لصاً كان منك يريد أختلاس بعض الورق
فتقبض عليه لأنك واضع يدك أخر الشهر علي جيبك المعبأ بالورق
تذهب إلي الشرطي فيكتب لك محضراً علي ورق
يحال هذا السارق إلي محكمة فتجد قاضٍ ينظر في ورق
وينادي ببراءة اللص وحيثياته أنه لا يجد الدليل الدامغ علي الورق
تعود لعملك باذل الجهد لتحصل كل شهر علي بعض الورق
تشكر الله علي نعمته وتقول اللهم أحمدك بارك في الورق
تمر سنين من العمر لتكنز فيها ورق فالزواج يحب الورق
تذهب إلي حميك لتطلب عروس فيسألك كم معك من الورق؟
فتجده كراهب ركن في صومعته ساكناً وحاسبة في يده وقلم وورق
وبقوانين الرياضة وحسبة برمة لعملية حسابية لتعداد الورق
يوافق علي مضض وكأنك متسول تستعطي منه الورق
ثم تدنو من سمسار لتشتري بيتك الطوبي بالورق
تجده يربط ثقته بالناس بعقداً من ورق
فتذهب إلي " الشهر العقاري" مكان وظيفته توثيق الورق
وبعد جهود مضنية تكمل متطلبات الزواج وتمضي علي أجمل الورق
وبعد الفينة يرزقك القدير بولد فتذهب إلي سجل الورق
تسجل الطفل ليكون أمام الدولة رجلاً علي الورق
وفي النهاية تخور قواك من كثرة تكنيز الورق
وتنهيها بالتقاعد من عملك بعد أن كلت يداك من كثرة الأمضاء علي الورق
تموت يا أنسان ولا يعترف بك ميتاً إلا بالورق
فكان لي عمة لحقت بالرفيق الأعلي منذ سبعين عاماً وأمام القانون هي ترزق فلاشهادة وفاة لها من ورق
ويترحم عليك الناس قائلين حقاً كان رجلاً من الورق
وعلي قبرك يضعون سعف نخيل وتتناثر خريف توت الورق
حتي ذكراك تكتب بحبر النسيان بين طيات الورق
فالدنيا ياصديقي ورق فقط ورق



#صموئيل_ميشيل_نسيم (هاشتاغ)       Samuel_Michel_Nessiem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريق بحر العشق
- عقل طيني


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - حياتنا ورق