أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - حي النصر ومشروع السكك الحديد...معاناة أزلية!














المزيد.....

حي النصر ومشروع السكك الحديد...معاناة أزلية!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حي النصر ومشروع السكك الحديد...معاناة أزلية!
حيدر حسين سويري

تقع منطقة (حي النصر) أطراف العاصمة بغداد من جهة الشرق، فقد كانت عبارة عن مزارع كبيرة متصلة بمزارع نهر ديالى، الذي يقع خلفها في وقتنا الحالي، تأسست هذه المنطقة كحي سكني سنة 1978م، حيثُ أُنشأت وفق خريطة أعدتها أمانة بغداد.
كان سكان الحي من قوميات وديانات مختلفة، ومن حملة الشهادات والعوائل المثقفة، ساحات كثيرة وكبيرة تركتها أمانة العاصمة، لتقام فيها وعليها متنزهات ومدارس ومراكز خدمية أخرى، حيث شرعت الأمانة بتنفيذ البنى التحتية للحي، لكن في لحظة من الزمن توقف كل شئ! مشروع السكك الحديد، وما أدراك ما مشروع السكك الحديد!؟
في العام 1985م قرر مجلس قيادة الثورة المنحل، إنشاء مشروع طريق سريع وسكك حديد يربط شمال العراق بجنوبه، دون المرور بالعاصمة بغداد، حيث كانت تقف وراء هذا المشروع أسباب سياسية كثيرة، منها تجريف بساتين منطقة الدجيل، ومنها أن لا تمر قطعات الجيش بالعاصمة، فتحدث إنقلابا عسكرياً على النظام المقبور، على غرار إنقلاب تموز 1958م.
كان من سوء الحظ أن تقع منطقة حي النصر على خريطة هذا المشروع، فتوقفت أعمال أمانة بغداد، وتم جرد المنازل التي يمر عليها المشروع، وتعويض شاغليها بمبلغ تقدره لجنة شُكلت من قِبل المجلس المذكور بقيادة المجرم(طه ياسين رمضان"الجزراوي")، فلم يعترض أحد، ولم يفكر بالأعتراض أصلاً!
تم تأجيل تنفيذ المشروع، والإبقاء على شاغلي الدور، مقابل دفع مبلغ كبدل إيجار عن كل سنة، فقد تم إبرام عقود، بين المواطنين ومديرية الطرق والجسور/ دائرة السكك الحديد، ثم قامت هذه الدائرة المذكورة بمضاعفة مبلغ الإيجار في كل عام عدة أضعاف، وذلك عن طريق إعلان الدور بالمزاد العلني، ليصل بدل الإيجار إلى مئات الآلاف من الدنانير! في عقد التسعينات(أبان الحصار على الفقراء)!، حيث كانت تقام تلك المزادات والإبتزازات في الفرق والمنظمات الحزبية، فيقوم البعثيون بدخول المزاد لزيادة الإيجار على المواطنين، ويقتسم البعثي والموظف تلك الزيادة، كحوافز من كد وتعب المواطن الفقير!
لم يكتفِ البعثيون بذلك بل قاموا ببيع الاراضي من الساحات التي تركتها الأمانة إلى أُناس نزحوا إلى المدينة من الريف، وأخذوا قسماً منها ليتخذوها مساكن لهم، وعندما كانت تقوم الأمانة بإزالة تلك الدور العشوائية، فإنها لا تطال دور البعثيين، فهم أصحاب الأرض ومُلاكها الأصليون!
ولى نظام المقبور، وعادت الناس المهجرة ليستقبلها البعثيون، ويتقاسموا هذه الأراضي فيما بينهم، حتى لم يُعد في حي النصر موطأ قدم للساحات! فتضاعفت دور الحي وسكانه، وكذلك قاموا بتقطيع بيوت الدولة، وتقسيمها إلى مشتملات صغيرة! فأصبح الزحام في البيوت والشوارع بشكلٍ لا يُطاق!
تواردت أنباء عن إلغاء هذا المشروع، لكننا لا ندري مدى صحة هذه الأنباء، فإن كانت هذه الأنباء صحيحة، فنتمنى إعادة خريطة الحي إلى ما كانت عليه، وتمليك الدور لساكنيها، والقضاء على العشوائيات، وإن كانت تلك الأنباء غير صحيحة، فنتمنى من وزارة النقل البت في هذا المشروع، وعدم تركهِ معلقاً، فإن خطورتهِ باتت جسيمة.
بقي شئ...
هل يعلم وزير النقل المحترم، أن أحد أبناء شاغلي دور السكك المذكورة، أصبح الآن عضو مجلس محافظة بغداد!؟



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا دفع الضرائب إلى الدولة
- الهلال والنجمة في الثقافة العربية
- عَيَّرني بِعارهِ، فأركبني حماره
- ميسون
- ريفان3
- إدارات المدارس، معاناة لا تنتهي
- مؤتمر الأديان وحبات الرمل
- إعلان بالمجان
- الحسني والسفياني في السياسة العراقية
- الإنارة شطارة
- متى يحاكم القضاء، المالكي ورواد الفضاء!؟
- رسالة إلى وسن
- قصيدة - ورق الخريف -
- عندما يأتي المساء...
- الجعفري بين البقاء على رأس التحالف أوترك حقيبة وزارة الخارجي ...
- يا أديب أنت غريب!
- متاهة إنجاز العمل بين الإنضباط ومخالفة التعليمات
- محمود الأسم مذموم الصفات
- زهد الزعامة يفشل طمع أصحاب الفخامة
- قصيدة - قرطبة -


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - حي النصر ومشروع السكك الحديد...معاناة أزلية!