أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أربع حكايات














المزيد.....

أربع حكايات


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4717 - 2015 / 2 / 11 - 11:04
المحور: الادب والفن
    


1
الرحّالة، الذي استهلّ أسفارَهُ وكان شاباً بعدُ، عادَ إلى مسقط رأسه وهوَ على حدّ الكهولة.
تفقّدَ وجوهَ الأصدقاء، ممن تحلقوا حوله، فأيقن حزيناً أنّ عددهم صارَ قليلاً. ولكن أسئلة هؤلاء، في المقابل، تركّزت حول الأخطار والأعداء، الذين من الممكن أن يكونوا قد اعترضوا طريق صديقهم العائد من رحلته الطويلة. الرحالة، أطرق برأسه برهةً ثمّ ما لبث أن أجابهم بالقول: " كان لي عدوّان حَسْب؛ الزمن والمسافة ".

2
المدينة، التي ازدهر شأنها وصارت قرية كبيرة، لم يلبث المقدورُ أن ابتلاها بمصيبة داهمة: قاتلٌ سفاحٌ، دأبَ بدم بارد على سفك الدم الحارّ لضحاياه. وبالرغم من أن تلك الجرائم كانت علنيّة، فقد أصرّ كثيرون على كون القاتل مجهولاً.
لحسن الحظ، فإنّ مدينة بعيدة اقترحت تقديم العون لأهالي القرية الكبيرة، في محاولة الكشف عن ألغاز القتل المتسلسل، المستمرّ لعدة أشهر.
" لقد تخلصنا من قاتل محترفٍ، رَوّعنا لعدة أعوام، حينما أرسلناه بصفة " مُحقق " لتلك القرية الكبيرة، المنكوبة! "، راحَ سكان هذه المدينة البعيدة يقولون بخبث.

3
الطفل، أراد اجتياز الحدود هرباً من أشباح الموت. كانت ليلة ظلماء، متجهمة. فتذكّر أن شيخ القرية قال في الكتّاب: " الله نورٌ "، فرفع رأسه للسماء وتمنى من الربّ ان ينير طريقه. ما أن مضت هنيهة حتى طلع القمر، مما جعل وجه طفلنا يشرق بالفرح والامتنان.
" شكراً لك يا إلهي، فليس لنا غيرك! "، قالها ثم تابع طريقه.

4
بنى رجلٌ كوخاً جميلاً في بقعة منعزلة، تقع على طرف احدى الغابات.
هناك، كان يقوم أيضاً كهفٌ يتخذه ناسكٌ مأوىً له. ذات مرة، تسلق رجلُ الكوخ الصخورَ وقد اجتاحه الفضول لمعرفة الطريقة التي يعيشها الناسك. هذا الأخير، استقبل ضيفه قدام باب المغارة ودعاه للجلوس على جزة صوفية ثمة. ثم جرى الحديث في اتجاه مسألة الشك واليقين، فأعرب الرجلُ للناسك عن قلة ايمانه واكتراثه. هنا، سألَ المضيفُ الرجلَ عن كوخه: " أأنت مالكه، حقاً؟ ".
" طبعاً، ومن سيكون إذن طالما أنني من بناه بيديه؟ "، أجاب في شيء من السخرية. فقال الناسك: " ولكنني لم أرَكَ حينما كنت تبتنيه، ولهذا السبب حقّ لي أن أعتقد بأنك تدّعي ملكيته! ". فراحَ الآخرُ، وقد أحنقه هذا القول، يسردُ لمضيفه حكاية بناء المنزل والحديقة وكيف قام بتسويرهما. عند ذلك، هز الناسك رأسَهُ تعبيراً عن الفهم ثمّ قال " إنّ الكوخ هو هذا العالمُ، والحديقة هي الكون المحيط به. نحن لم نرَ صانعهما، إنما ندركُ من خلال وجودهما أنه موجودٌ "..



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة حارَة 48
- سيرَة حارَة 47
- سيرَة حارَة 46
- سيرَة حارَة 45
- سيرَة حارَة 44
- سيرَة حارَة 43
- سيرَة حارَة 42
- سيرَة حارَة 41
- سيرَة حارَة 40
- سيرَة حارَة 39
- سيرَة حارَة 38
- سيرَة حارَة 37
- سيرَة حارَة 36
- سيرَة حارَة 35
- سيرَة حارَة 34
- سيرَة حارَة 33
- سيرَة حارَة 32
- سيرَة حارَة 31
- سيرَة حارَة 30
- مريم فخر الدين وسحر السينما الكلاسيكية 2


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أربع حكايات