أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - عملية دادي














المزيد.....

عملية دادي


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 30 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن تتعلم اسرائيل ابداً. حاولت جس نبض اللبنانيين ومن ورائهم الايرانيون في هجومها الاخير على الجولان السوري. قتلت ستة مقاتلين من حزب الله وجنرال الحرس الثوري الايراني محمد علي الله دادي في فترة يظهر فيها الحزب منشغلاً في صراع سوريا الداخلي. لم تتوقع اسرائيل رد حزب الله الغارق في مشاكل اقتصادية وسياسية وعسكرية ، لكن الحزب يرد فيقتل جنديين اسرائيليين ويحرق آليات عسكرية في غارة صواريخ على شبعا اللبنانية المحتلة.

لم يعجب سيناريو الغباء الاسرائيلي هذا سادة البيت الابيض ولا حتى خبراء الساسة في تل ابيب. ففي الوقت الذي تشنق فيه اسعار النفط الهابطة دول الممانعة واحدة بعد الأخرى يفتح الغباء الاسرائيلي باباً لارتفاع الاسعار مجدداً. فرصة يبحث عنها الممانعون في ظل وضع اقتصادي مخيف يهدد مستقبلهم القريب. فاسعار النفط مرهونة بسوق الحروب في الشرق الاوسط وكلما حصلت حرب هناك اشتعل النفط وصارت مهمة ضبطه في حدود الرغبة الامريكية محالاً. تستعجل اسرائيل المواجهة مع ايران وليس ثمة فرصة افضل من استفزازها وخرق هدنة السلام المقامة مع اللبنانيين منذ حرب تموز 2-;-0-;-0-;-6-;- ، في حين يرى الامريكيون بعدم جدوى هذه المواجهة الآن طالما يحققون انتصاراً اقتصادياً بطيئاً عليها وعلى الحلف الروسي برمته.

وَضَعَ خرق اسرائيل للهدنة الولايات المتحدة الامريكية في موقف محرج وهي تقود تحالفاً واسعاً ضد مقاتلي دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) ، ثم أنه احراج ايضاً للدول العربية المشاركة في هذا التحالف. ناهيك عن أن أي توتر على الجبهة الاسرائيلية اللبنانية سيسّهل مهمة السوريين في بعث الحماسة القومية لدى الشعوب العربية. مهمة إنتظرها النظام السوري طويلاً وهو يسعى لتسويق الصراع الداخلي الاثنو-طائفي الى مقاومة شريفة بين محور عروبي ممانع وآخر صهيوني/خليجي خانع.

الخطوة الارتجالية الاسرائيلية وليدة غبائها السياسي كما وصفها احد الصحفيين الامريكيين. اسرائيل اعتقدت بضعف ايران في هذه المرحلة وأنها لن ترد رداً قاسياً لانها منهمكة في حروبٍ شتى ، لكنها نسيت أن للإيرانيين قدرة مناورة عجيبة تستطيع من خلالها القفز بين الجبهات بسلاسة. فها هي ايران ترد بعد يومين من رسالة التهديد التي ارسلتها للمسؤولين الامريكيين وطلبت منهم ايصالها للإسرائيليين. كانت عملية الجنرال "دادي" التي نفذها حزب الله رسالة واضحة من أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة التهور الاسرائيلي. فهمت اسرائيل الرسالة جيداً واذعنت للمنطق من أن حروب الغباء غالباً ما تنتهي بكوارث على مشعليها. خفّضت اسرائيل مستوى نفيرها وفتحت مدارسها وجامعاتها يوم أمس في خطوة تهدئة جاءت بسبب الضغط الامريكي.

إنه ليس استسلاماً لكنها عملية شراء وقت لحين ساعة الصفر ، الساعة التي ينتظر فيها الاسرائيليون ظروف سياسية مناسبة يستطيعون فيها حسم المواجهة مع الايرانيين. اما الايرانيون فلديهم ساعة صفرهم الخاصة ، الساعة التي ينتظرون فيها اكمال جبهة اليمن الحوثية وغلق الضلع الاسفل من شبه الجزيرة العربية. بإكتمال هذا الضلع سيكتمل مضلّع حلف الدفاع الخماسي (الايراني العراقي السوري اللبناني اليمني) وتصبح اسرائيل مجرد زورق في بحر العناد الايراني.
ذلك هو المشروع الايراني وليس ثمّة مشروع عربي يقابله اليوم.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمكانية عالية ومحتوى بائس
- عن شارل ايبدو وإساءاتها
- حوار كاثوليكي
- اللعب مع الأفعى
- موقف عابر للطائفية Trans-Sectarian Action
- فرصة العبادي الكبيرة
- وثيقة السيستاني المهمّة
- لستَ إبراهام لنكن يا حاج
- عودة الكعبي .. حكّاء السخرية السومري
- صراع المظلوميات
- عن -التفّاگين- وكركوك والمتنازع عليها
- النخبة العراقية .. إغتراب ما قبل النحر
- قناعة الأربعين
- عن المثقف العاجي والمثقف الروزخوني
- لعبة السلطة والمعارضة في العراق
- فرانكشتاين في بغداد .. مسخ على قدر الألم
- عن المرجعية الدينية وعلاقتها بالمجتمع الشيعي الجديد
- زعيمنا
- ما بعد الطائفية
- لحظة التغيير


المزيد.....




- تصريحات ممداني عن جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل تثير جدلاً.. شاهد ...
- نتنياهو: المعركة مع إيران لم تنته
- ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي ...
- روبـيـو فـي الـخـلـيـج: جـولـة لـطـمـأنـة الـحـلـفـاء؟
- الـسـودان: لـمـاذا الـتـركـيـز عـلـى الأبـيـض؟
- مباشر: ماكرون يلقي كلمة في البانثيون بمناسبة تكريم المؤرخ ما ...
- ترمب يصطدم بحزبه.. هل شرع الجمهوريون في تقييد الرئيس؟
- 5 بنود قبل الانتقال إلى الملف النووي في المحادثات الأمريكية ...
- ما الذي تريده إسرائيل من تصعيدها المتواصل في غزة؟
- -تُبت عن أي حاجة غريبة-.. أحمد سعد يقص ضفائره أمام الكاميرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - عملية دادي