أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - الكل ينقد الكل بلا بدائل














المزيد.....

الكل ينقد الكل بلا بدائل


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4680 - 2015 / 1 / 2 - 20:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علاقة الاستهلاك بالانتاج هي علاقة (واجب و حق) فلا يمكن أن تطالب بالحقوق قبل أداء الواجبات، أو المطالبة بالحق في الإستهلاك قبل أداء الواجبات في تحقيق الإنتاج، فلا يمكن أن نضع العربة قبل الحصان، أو نطالب بالأجر قبل الإنتهاء من أداء العمل المطلوب، كما لا يمكن أن نحصد ما لم نزرع. و الإشكال في مجتمعاتنا، أننا لا نحسن إلا البكاء و الشكوى و المطالبة، بدل البحث على الحلول الممكنة و الإعتماد على الذات في إستثمار القدرات و الإمكانيات المتاحة، لكن لبد من تحليل نفسي و إجتماعي لهذه الظاهرة عندنا، فمتى عرف السبب إنتفي العجب، أرى أن هذه المجتمعات لا تعطي أهمية كبيرة للعقل و التأمل و التفكير، فهي تفكر بعواطفها و شهواتها،
أو أنها مطمئنة على من يفكر في مكانها، من الحكام و العلماء والمشايخ ( العقول المفكرة ، الآمرة الناهية) و الذين نصبوا أنفسهم سادة على هذه الشعوب و أقنعوها بأن تكون أجسام بلا عقول و أن لا تتدخل فيما لا يعنيها و أنه يكفيها تنفيذ الأوامر الفوقية فقط (من تمنطق تزندق) (حيوان و مؤدب)، فما على الشعب إلا الإتباع و الإقتداء و تنفيذ الأوامر (فكنا لكم تبعا) (و أولوا الأمر منكم). و هذا هو الإستعباد بعينه، حيونة الإنسان التي نحذر منها،و ندعو أنفسنا إلى المشاركة و تحمل المسؤولية، مسؤولية التفكير و الإهتمام بالصالح العام، لأننا في سفينة واحدة ، الكل فيها مسؤول عن الكل و الكل يتحمل تبعات الغرق أو النجاة . أما تقسيم المجتمع إلى عبيد و سادة أو إلى قادة و أتباع ، أو رعاة و مجموعة قطعان من البهائم، أو آلهة و عبيد، هذا الذي نراه أساس مشكلة تخلفنا. فالديكتاتورية الأبوية على أفراد الأسرة تكون دائما سبب التفكك الأسري، فلا يمكن بدعوى( طاعة الوالدين ) أن لا يكون لنا رأي في تسيير الأسرة و المشاركة في بنائها
و أستمرارية بقائها. فلننظر إلى غياب العقل في الصومال
و ما أحدثه من كوارث على أنفسهم، يثورون من أجل صور كاريكاتيرية تسيء للنبي الكريم و لا يثورون على واقعهم من فقر و فرقة و إقتتال و ذهاب لدولتهم، لما عطلوا عقولهم
و أدخلوها في الثلاجة إستغلهم رجال الحروب الدينية و أهل الفتن في حرب داخلية دامت سنين، مما أدى بهم إلى فقر مدقع و مجاعة قاتلة، فأصبحوا عالة على الأمم يقتتاتون على موائد الأخرين من غير المسلمين، و أتعجب كيف ثار المسلمون من أجل رسومات و لم يثوروا و يساعدوا إخوانهم المسلمين في الصومال، أم أن إغاثة المحتاجين و نصرة المظلومين ليست من الغيرة و الأنفة الإسلامية. أما دعاتنا
و مشايخنا (المساكين) فيريدون نشر الإسلام في أروبا
و أمريكا و نسوا أن لهم إخوان لهم مسلمون مثلهم قتلتهم الحروب و المجاعة في إفريقيا بحاجة إليهم أكثر، أم أن شهواتهم غلبتهم وعاطفة و حب الشقراوات و أصحاب العيون الزرقاء في الغرب هو الدافع و ما الدعوة و الإسلام إلا غطاء لتلبية شهواتهم الحيوانية. أم أنهم يريدون فرض النقاب على حسنوات الغرب و لا يفكرون في منقبات الصومال و السودان. إن العباءة لا تصنع ناسكا.



#محمد_الشريف_قاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا لاستنساخ الصراعات التاريخية يا مسلمين اعقلوا
- من هم بنو إسرائيل ؟
- بالسيف ...افعل لا تفعل
- ماذا لو حكم الاسلاميون ؟
- صراع الثيران والديكة إلى أين ؟
- بومدين نم قرير العين أيها الزعيم العالمي
- ربيع الجزائر
- عزوف الشباب عن الشأن العام لماذا؟
- طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية
- محمد رسول الله كما يراه أحفاده
- أكسروا مصابيح النور عنا
- ديكتاتورية الرجل في المجتمعات الرجولية
- لا لدولة الخلافة
- الديموقراطية مطلب الأحرار
- الثورة على رجال الدين قبل السياسين يا شباب
- لابد من تكسير القفص لتتحرر وترى النور
- تجار الدم والهدم واهمون
- هل خلقنا لنشقى ؟
- الحمد لله على نعمة الإختلاف
- محاكمة ديكتاتور مستبد


المزيد.....




- روما تؤيد الفاتيكان في طلبها -حل الدولتين- وارساء سلام عادل ...
- تصاعد حدة المعارضة البرلمانية للتشريعات الجديدة في الأردن وا ...
- بيان 8 دول عربية وإسلامية: إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة السلا ...
- دول عربية وإسلامية تصدر بيان إدانة لإسرائيل بسبب رفضها تنفيذ ...
- بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء العنف بحق الفلسطينيين بالضفة ا ...
- الفاتيكان يدعو إلى إنهاء العنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغر ...
- معلمة مسلمة تدرب أطفالا مسيحيين على الصلوات الخمس في بريطاني ...
- كتب صلاة ورقص وغناء.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ...
- ماذا لو سيطرت إسرائيل على المسجد الأقصى؟
- رصده بث مباشر.. رجل يصرخ ويعطل صلاة في كنيس يهودي بمدينة نيو ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - الكل ينقد الكل بلا بدائل