أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - تجار الدم والهدم واهمون














المزيد.....

تجار الدم والهدم واهمون


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4672 - 2014 / 12 / 25 - 12:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكثير ما نسمع من دعاة التزمير للحرب المقدسة وجهاد اليهود والنصارى والماجوس ويعتقدون أنهم في نزهة، وقد يصدقهم المغفلون والكسالى والمنبذون في المجتمع، ألا أن العقلاء لا يغويهم هذا الإدعاء، فهم يعلمون ما هو مفهوم الجهاد في الإسلام وما شروطه وأهدافه ومتى يكون ومع من ؟
إلا أن هؤلاء المجانين ينادون بجهاد الكفار بأي وسيلة ؟ ولأي هدف ؟ فالحرب الدينية إن قامت لا قدر الله فنحن الخاسرون فيها حتما وعلما، فلا يمكن أن نتفق كأمة ومجتمع أبدا، فنحن مشتتون فرقا ومذاهبا وطوائفا، والكفار متحون متعاونون، نحن لا نملك تقنيات وعلوم الحرب وهم يملكون، نحن أمة مستهلكة وهم منتجون لوسائل الحرب من أسلحة وغيرها، فهم الذين يملكون قرار الحرب لا نحن، وهم قادة العالم لا نحن، وهم الأكثرية لا نحن، وهم الأذكياء لا نحن، فكيف نواجههم بهذه الصفات والمواصفات والواقع المزري؟
إذن فدعاة الجهاد واهمون متهورون جاهلون للواقع. فالحقيقة أننا إن فرضت علينا الحرب لا خيار لنا إلا المقاومة والاستشهاد، فنحن في موقع الدفاع لا الهجوم، ندافع عن أوطاننا وأنفسنا ومستقبل أبنائنا فقط، ودعاة الجهاد والسيف ( جهاد الطلب كما يسميه فقهاء السلف) ما هم إلا عالة على مجتمعاتهم وأهل فتن وحروب مذهبية عرقية تتحكم فيهم المخابرات الأجنبية من حيث لا يعلمون أنهم يخدمون مصالح غيرهم، فها هي أفغانستان وباكستان والصومال ولبيبا والسودان ومالي وكيف فعل فيها الإسلاميون المتطرفون بجهادهم المقدس، أصبحت هذه الدول عالة على غيرها وعلى نفسها، بل في مؤخرة القافلة البشرية من حيث التنمية والتقدم الإنساني والتقني. فهل نريد أن نقدم الإسلام بهذه الطريقة المتخلفة للناس فيدخلون في دين الله أفواجا أم يخرجون منه أفواجا ؟ إن الجهاد الحقيقي الذي يخدم الإسلام والمنتسبين إليه هو إسلام البناء والتعاون الإنساني فقط وفقط، فلو كان وضع المسلمين متقدما متطورا علميا وعمليا وبنينا دولة واحدة على الأقل تمثله بهذه المواصفات لدخل الناس في الإسلام أفواجا وفرادى لكن ماذا نعمل بهذه الآية ( ليس عليك هداهم) (لست عليهم بمسيطر ) ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)
(ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة) وليس بالسيف والزيف .



#محمد_الشريف_قاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل خلقنا لنشقى ؟
- الحمد لله على نعمة الإختلاف
- محاكمة ديكتاتور مستبد
- هل للجن أزمة سكن ؟
- القرآن يحارب الرقاة بائعي الأوهام والخرافات
- ارتباط الديكتاتورية بالمقدس
- من مظاهر تخلفنا
- تهادوا تحابوا


المزيد.....




- وزارة الخارجية الأميركية تعبر لـ-القدس- عن اهتمامها وقلقها إ ...
- كاردينال نونا يحذر: فشل عودة المسيحيين هو التحدي الأكبر أمام ...
- مبادرة إيطالية لمنح أطفال غزة جائزة نوبل للسلام.. وانتقادات ...
- إسرائيل.. 300 جندي يطالبون جيش الاحتلال بوقف الإرهاب اليهودي ...
- الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل لتأمين اقتحامات ال ...
- هل يكرّس قانون العفو العام منطق التسويات الطائفية في لبنان؟ ...
- 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى
- الإسلامية المسيحية تدين قرار سلطات الاحتلال إبعاد المفتي عن ...
- أرسل أسرته إلى -الجنة- ثم انتحر!
- عبدول في مرمى الجمهوريين.. هل تتحول هويته الإسلامية إلى معرك ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - تجار الدم والهدم واهمون