أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - بالسيف ...افعل لا تفعل














المزيد.....

بالسيف ...افعل لا تفعل


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 21:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن ظاهرة صنع السيوف واستخدامها وانتشارها في شوارع المدن وأزقة القرى في جزائر الألفينيات، من طرف شباب ومراهقين وحتى كهول، يجعل العاقل حيرانا، لقد استخدموا السيوف والخناجر وكل الأسلحة البيضاء في حروب شوارع، بين حي وحي (براقي وغيره) وقرية وقرية، ومدينة ومدينة، وبين العروش والقبائل فيما بينها (أحداث عين وسارة)، وبين مذهب ومذهب وعنصر وعنصر (أحداث بريان)، بل انتقلت إلى أعلى، إلى قادة الأمة ومنضري ومفكري السياسة، حتى بين الأحزاب السياسية فيما بينها (الفيس ولرسيدي) وانتقلت بين تيارات داخل الحزب الواحد (مؤتمر حزب الأفلان) وبين السلطة والمعارضة السياسية، (ما عايشناه خلال العشرية السوداء) وعلى المستوى العربي الإسلامي حدث ولاحرج، فهاهم جيران ليبيا متخوفون من انتشار السلاح ومن سقوطه بأيدي الجماعات الإرهابية المتطرفة، وهاهي أمريكا والعالم الحر متخوف من انتشار الأسلحة غير التقليدية بيد جماعات مذهبية وإسلامية متطرفة في سوريا اليوم، وهاهو الشعب الليبي الشقيق يتظاهر من اجل جمع السلاح من الجماعات المتصارعة العابثة والفاقدة للوعي، لوضعه بيد الدولة والسلطة الشرعية، وهاهي منطقة القبائل ونتيجة للاضطرابات التي وقعت بين العروش والسلطة عندنا (أحداث منطقة القبائل) وبعد طردها لقوات الدرك الوطني وما تركه من فراغ أمني رهيب، مما ساعد دعاة عقيدة السيف على نشر واحتراف الفوضى والسرقات وقطع الطرق وترويع الآمنين، مما جعل أهل المنطقة وفضلائهم يطالبون الدولة من جديد بإرجاع قوات الدرك الوطني إلى المنطقة، وبعد أن تيقنوا أنه لا تنمية ولا تطور بلا أمن وسلام اجتماعي، وحيث أنه يهرب الفأس متى حل دعاة عقيدة السيف، تخيل معي لو كان السلاح الناري والعسكري مسموح به في بلداننا، في مجتمع صبياني غير ناضج، في مجتمع تسيره العواطف لا العقول، في مجتمع سريع الانفعال لأي إثارة، لا يحسب لعواقب الأفعال وما سيؤول إليه المآل والأحوال، ماذا كان سيحدث بين الإخوة الأعداء، لو كان بأيديهم أسلحة نووية وكيمائية جرثومية غير تقليدية ؟ ماذا كان سيحدث من هؤلاء القاصرين المعتوهين، الذين قال فيهم تعالى (يخربون بيوتهم بأيديهم)؟ لكن العاقل الحكيم (ومن يؤتى الحكمة فقد أوتيا خيرا كثيرا) يعرف أن هذه الظاهرة وهته الأحداث، ما هي إلا نتائج وثمار، لما غرسنا منذ سنينا وعقودا وقرونا طوالا، وأنه إذا أردنا بصدق معالجة هذا المرض العضال واقتلاعه من الجذور حتى لا يظهر مرة أخرى، وحتى لا يصيب جسد الأمة والدولة بأكملها، كان لزاما علينا كمجتمع ومؤسسات دولة، أن نعالج هذا من الأساس، ونقضي على هذه الآفة العابرة للقارات قضاءا مبرما، فأي مرض لم تعالج مسبباته ظهر مرة أخرى وأي ورم خبيث لم يقتلع من الجذور ظهر وتكاثر وقتل صاحبه، كما يقول الأطباء المختصون، فكذلك الأمراض الاجتماعية والإنسانية، لا يمكن معالجتها بمعالجات فوقية وأمنية وقضائية فقط، بل نعالجها بالفكر والثقافة والتربية، على مستوى المسجد والمدرسة والجامعة، وعلى مستوى العائلة (نواة التربية) وهذا يكون بالقيام بعمليات تحسيسية وعقد ندوات وملتقيات فكرية، وتنشيط دور الثقافة والجمعيات المدنية والمركبات الرياضية وملاعب كرة القدم، وبالخصوص وسائل الإعلام من تلفزة وراديو وجرائد ومجلات وكتب. فلبد من ثورة ونهضة جادة من أهل الفكر والعلم والصلاح في زرع بذور السلام والحب والتعاون والأمن والتنمية الشاملة. ونبذ وكنس كل ثقافة الحقد والكراهية والعنف والتطرف، ومن حرق الكتب التي تدعو لذلك وتشجع عليه ولو بالتلميح، ولبد من غربلة تراثنا وثقافتنا وموروثاتنا وأخذ إلا الصالح فيها والنافع. وهذا الكتاب أردناه أن يكون بذرة خير لأجيالنا القادمة، في هذا الاتجاه.



#محمد_الشريف_قاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو حكم الاسلاميون ؟
- صراع الثيران والديكة إلى أين ؟
- بومدين نم قرير العين أيها الزعيم العالمي
- ربيع الجزائر
- عزوف الشباب عن الشأن العام لماذا؟
- طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية
- محمد رسول الله كما يراه أحفاده
- أكسروا مصابيح النور عنا
- ديكتاتورية الرجل في المجتمعات الرجولية
- لا لدولة الخلافة
- الديموقراطية مطلب الأحرار
- الثورة على رجال الدين قبل السياسين يا شباب
- لابد من تكسير القفص لتتحرر وترى النور
- تجار الدم والهدم واهمون
- هل خلقنا لنشقى ؟
- الحمد لله على نعمة الإختلاف
- محاكمة ديكتاتور مستبد
- هل للجن أزمة سكن ؟
- القرآن يحارب الرقاة بائعي الأوهام والخرافات
- ارتباط الديكتاتورية بالمقدس


المزيد.....




- التلفزيون الإيراني: المرشد الأعلى يعلن نصر البلاد في بيان جد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران عازمة على الثأر لقائدها الشهيد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران تعتبر جميع جبهات المقاومة كيانا ...
- قائد الثورة الاسلامية: الأفق الذي ينتظر الشعب الإيراني يبشر ...
- قائد الثورة الاسلامية: ندعو أن ننتصر على العدو سواء في المفا ...
- قائد الثورة الاسلامية: تسببت جهالة المستكبرين وحماقتهم في أ ...
- قائد الثورة الاسلامية: ليرفرف علم إيران الإسلام ليس فقط في ا ...
- ممثل قائد الثورة في حرس الثورة الإسلامية: السبيل الوحيد لتنف ...
- خطيب الأقصى ينتقد الصمت الرسمي تجاه إغلاق المسجد لـ 40 يوماً ...
- الجزيرة نت ترصد أجواء المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - بالسيف ...افعل لا تفعل