أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية














المزيد.....

طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 21:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنظمة الإستبداد و الفساد تقتل الطاقات الحية في الأمة، فطاقة التفكير و إستعمال العقل معطلة، فجريمة التفكير و البحث
و التنقيب تطارد كل حر ، فالإنسان يصبح عبارة عن ألة (روبو) لا عقل لها و لا تفكير و لا قلب و لا مشاعر، تحركها المجموعة الحاكمة و التي نصبت نفسها العقل المفكر (الوصاية) في مكان هذه الألة التي ما عليها إلا تنفيد الأوامر، و في مجتمع كهذا يصبح الأفراد عبارة عن قطيع من البهائم، تلبى لها حاجياتها البيولوجيا من مأكل و ملبس و مأوى
و تكاثر في النسل، و حتى هذا لا يلبى لها إلا بعد الصياح
و العويل ( المظاهرات و التمرد). فكثير من رجال الدين
و السياسيين من يسوق الجماهير إلى المسلخ أو المذبحة
و هم يبتسمون، واضعين فيهم الثقة العمياء و التسليم الكامل كأنهم آلهة، و ذلك لأن هؤلاء القطعان وضعوا عقولهم في ثلاجة المذهبية الضيقة و الحزبية و عطلوا عقولهم
و استعملوا قلوبهم و عواطفهم و شهواتهم في تقديس ما يسمى بالعلماء و المشايخ و الدعاة و رجال السياسة
و البزنسة. ونسوا أن الله تعالى يحاسبهم فرادى يوم القيامة
( و لا تزر وازرة وزر أخرى ) و ( ليس للمرىء إلا ما سعى)
( يوم تجادل كل نفس عن نفسها) لكن هذا حال الأمة لما تصاب بداء العمي كما يقول غوستاف لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير) و لنتذكر الصحاف (وزير الإعلام العراقي أيام صدام) و ما فعله بالجماهير العربية من إنتصارات وهمية على الحلف الأطلسي و أمريكا( العلوج)،
و ما يفعله القذافي اليوم بنفس الحلف من تهديدات وهمية لتخدير العقل العربي و المسلم و المخدر منذ قرون. لا لشيء إلا لأنهم يرون في هته الشعوب عبارة عن مزرعة دواجن لا تفقه في الدين و لا في السياسة( حشيشة طالبة معيشة).
و لذلك أدعو الشباب إلى إعمال العقل و الفكر و التأمل في كل شيء حتى لا يستغل من طرف الذئاب البشرية. كم كنت أتمنى أن أرى إسم عربي أو مسلم في قوائم جائزة نوبل و حتى كرة القدم لم نفز يوما ببطولة كأس العالم ، لكن في الوقت نفسه إستطاع شبابنا العربي أن يفجر أكبر برجي تجارة في العالم في نيويورك كما قام بتفجيرات في لندن و إسبانيا و باكستان و الهند. هل نحن أمة لا تصلح إلا للتدميرو الإفساد بدل البناء و السوفتاج، هل أعطى الله تعالى الأمم الأخرى عقولا من ذهب و لنا عقولا من بلاستيك. إن المشكلة في العقل العربي المخدر منذ قرون بفتاوى و سلوكات مشينة، ماذا قدم العرب و المسلمون للصومال الذي أنهكته الحروب و المجاعات من حلول إسلامية، أين علماء الدين و الدعاة المذهبيون و رجال السياسة و البزنسة من تقديم المعونات لإخوانهم الجياع
و المرضى في الصومال و إفريقيا، أم أنهم يمارسون البزنسة الدينية و الإدعائات الكاذبة و المنافقة فقط . فمتى نكون إنسانيين و نحس بالضعفاء و المحتاجين. و لذلك يقول ديكارت (ينبغي لنا تدمير القناعات الخاطئة) و لا يكون ذلك إلا بالتجرد للحقيقة وحدها و عدم الإنغلاق على الأخر و التعصب و التمذهب و التحزب و الغلو ( عمى الألوان). فنحن بحاجة إلى إسلام عقلاني واقعي متفتح مثل ماليزيا و تركيا، إسلام إنساني عالمي. إلا أن أغلب الحركات الإسلامية اليوم هي حركات مذهبية و ضيقة الفكر تمارس الإرهاب و الإستبداد بسم الله، و هي أخطر على الإنسانية و الإسلام من الأنظمة القائمة اليوم.



#محمد_الشريف_قاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد رسول الله كما يراه أحفاده
- أكسروا مصابيح النور عنا
- ديكتاتورية الرجل في المجتمعات الرجولية
- لا لدولة الخلافة
- الديموقراطية مطلب الأحرار
- الثورة على رجال الدين قبل السياسين يا شباب
- لابد من تكسير القفص لتتحرر وترى النور
- تجار الدم والهدم واهمون
- هل خلقنا لنشقى ؟
- الحمد لله على نعمة الإختلاف
- محاكمة ديكتاتور مستبد
- هل للجن أزمة سكن ؟
- القرآن يحارب الرقاة بائعي الأوهام والخرافات
- ارتباط الديكتاتورية بالمقدس
- من مظاهر تخلفنا
- تهادوا تحابوا


المزيد.....




- تيار الصهيونية الدينية يلعب بورقة المسجد الأقصى في الانتخابا ...
- روما تؤيد الفاتيكان في طلبها -حل الدولتين- وارساء سلام عادل ...
- تصاعد حدة المعارضة البرلمانية للتشريعات الجديدة في الأردن وا ...
- بيان 8 دول عربية وإسلامية: إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة السلا ...
- دول عربية وإسلامية تصدر بيان إدانة لإسرائيل بسبب رفضها تنفيذ ...
- بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء العنف بحق الفلسطينيين بالضفة ا ...
- الفاتيكان يدعو إلى إنهاء العنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغر ...
- معلمة مسلمة تدرب أطفالا مسيحيين على الصلوات الخمس في بريطاني ...
- كتب صلاة ورقص وغناء.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ...
- ماذا لو سيطرت إسرائيل على المسجد الأقصى؟


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية