أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - لا لاستنساخ الصراعات التاريخية يا مسلمين اعقلوا














المزيد.....

لا لاستنساخ الصراعات التاريخية يا مسلمين اعقلوا


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4680 - 2015 / 1 / 2 - 18:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من الترف الفكري أن نحي الأموات بصراعاتهم وعاداتهم، وكل مللهم ونحلهم وفرقهم وطوائفهم، لأنها مرحلة تاريخية في حياة أمتنا، لا بأس من دراستها لأخذ العبر من تجاربهم لبناء المستقبل، لكن لا نبني عليها، فالعصر غير العصر والعقل البشري دائما في تطور نحو الأفضل.
فلا يمكن أن نعيد تلك التطبيقات والإجتهادات والأحداث، فما وقع من سلبيات بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يجب أن ننكرها أو ننساها والتي أثارها لازالت إلى اليوم، لكن لا نعيد إستنساخها وإحيائها بنشر تلك الصراعات المذهبية الوجودة أنذاك، فلا فائدة لنا اليوم من نشر التعصب المذهبي وتغليب مذهب على مذهب والدخول في تلك المتاهات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
فكلنا مجمعون على الأخذ من ( الكتاب والسنة) والأخذ بإجتهاد العقل المعاصر في إستنباط الأحكام وتطبيقها على الواقع ومواجهة التحديات المعاصرة. ومن الإنتحار أن نحي الصراعات القديمة اليوم، أو أن نستنسخها لنصاب بالعقم الحضاري والغيبوبة الفكرية، وبالتالي فلا نقدم للبشرية أي جديد نافع، ومن هنا ندعو أبواق الفتنة ودعاة المذهبية والطائفية من أتباع تلك المذاهب إلى الإعتدال وتحكيم العقل، من أولئك الذين عطلوا عقولهم ونسوا حاضرهم ومستقبلهم وتمسكوا بالصراعات القديمة العقيمة، وذلك بالبحث في قمامة التاريخ عن كل ما يهدم ويفرق الأمة الواحدة الموحدة ( وأن هذه أمتكم أمة واحدة ).
فليتق الله في هذه الأمة هؤلاء الدعاة والعلماء المذهبيون من السلفية الوهابية والشيعة الإمامية، الذين أستغلوا من طرف حكامهم لأهداف سياساوية بين السعودية وإيران في تفريق الصف وتمزيق الممزق وتفتيت المفتت، يكفي هذه الأمة ما هي فيه من التخلف والهوان والمصابة بالعقم الحضاري منذ قرون، فلم تنتج لنا أي جديد ولم تظف للمجهود البشري أي جهد مادي أو معنوي فكري.
فإستنساخ تلك الصراعات المذهبية والدينية يجعلنا نبقى دائما عالة وطفيليين على مائدة الغرب المسيحي أو الشرق البوذي كما هو الحال الآن ( شعوب الإستهلاك ).
فالإستثمار في في الماضي ونبش القبور وإحياء الصراعات المذهبية والدينية والعرقية وضرب بعضنا ببعض وتقسيم المقسم وتفتيت المفتت هذه من أساليب الإستعمار الجديد والمتجدد، وذلك بإستثمار صراعاتنا وجمود عقولنا في المزيد من تخلفنا رغم أني لا أأمن بنظرية المؤامرة وتصدير التهم إلى الأخرين وتبرئة أنفسنا وعدم ممارسة النقد الذاتي .

فلو أحرقنا كل الكتب الصفراء قبل أن نحترق بها، والتي تبث الفرقة بين الأمة والتي لا تزيدنا إلا تمزقا وفرقة، تلك الكتب المذهبية والطائفية التاريخية المزورة، تلك المراجع التي جعلت من شباب اليوم معاق فكريا ومشلول حركيا لا يفكر إلا بعقلية كان وقال وروي عن.
و يدافع عن الأموات دفاع الغرب عن الأحياء من إنسان وحيوان وحتى جماد (جمعيات حقوق الإنسان) ( جمعية السلام الأخضر) (جمعية حقوق الحيوان) ( جمعية حماية طبقة الأزون). في الوقت الذي إستطاع الغرب أن يضع رجله على القمر لازلنا نحن لا نعرف كيف نمشي على الأرض، فالغرب لم يتقدم علينا إلا في الجانب المادي التقني التكنولوجي فقط بل حتى في الجانب الإنساني والأدبي، تقدم علينا في النظم السياسية والحياتية، ففي الوقت الذي أصبح المواطن ينتخب مسؤوليه ويحاسبهم وبإمكانه عزلهم سلميا ومحاكمتهم، لازلنا نحن نؤمن ب:
(حتى ولو ضرب ظهرك وأكل مالك ).
لازلنا نؤله الحاكم ونعطيه من القداسة الفرعونية مثل ما كان موجودا في القرون الوسطى في أروبا.
فالإسلام المحمدي جاء لينهي تأليه البشر والحجر ويعلي من شأن الإنسان، ويحرر عقله من الخرافات والظلمات والطغاة. إلا أن العقل المسلم والعربي اليوم تبلد وأصبح في غيبوبة فكرية، فلم يطور من واقعه المادي ولا المعنوي منذ قرون.



#محمد_الشريف_قاسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هم بنو إسرائيل ؟
- بالسيف ...افعل لا تفعل
- ماذا لو حكم الاسلاميون ؟
- صراع الثيران والديكة إلى أين ؟
- بومدين نم قرير العين أيها الزعيم العالمي
- ربيع الجزائر
- عزوف الشباب عن الشأن العام لماذا؟
- طاقاتنا (شبابنا) معطلة وسلبية
- محمد رسول الله كما يراه أحفاده
- أكسروا مصابيح النور عنا
- ديكتاتورية الرجل في المجتمعات الرجولية
- لا لدولة الخلافة
- الديموقراطية مطلب الأحرار
- الثورة على رجال الدين قبل السياسين يا شباب
- لابد من تكسير القفص لتتحرر وترى النور
- تجار الدم والهدم واهمون
- هل خلقنا لنشقى ؟
- الحمد لله على نعمة الإختلاف
- محاكمة ديكتاتور مستبد
- هل للجن أزمة سكن ؟


المزيد.....




- -تهديد للاستقرار الإقليمي-.. 8 دول إسلامية تدين قانون الإعدا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الاسلاميةالعميد مجيد موس ...
- البرهان يعين العطا -حليف كتائب الإخوان- رئيسا للأركان
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بنى تحتيّة تتبع لـ-جيش ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: بعد رصد قوّةٍ من جنود -الجيش- ا ...
- حرس الثورة الاسلامية: استخدمنا في المرحلة الثانية من الموجة ...
- حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا نظام الرادار للإنذار المبكر ف ...
- حرس الثورة الاسلامية: الليلة الماضية كانت كابوساً بالنسبة إل ...
- العلاقات العامة في حرس الثورة الاسلامية: إلقاء القبض على 5 ع ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - لا لاستنساخ الصراعات التاريخية يا مسلمين اعقلوا